عاهل البحرين يعفي نجله من قيادة الحوار ويعهد بها الى رئيس مجلس النواب

المعارضة: نحترم الظهراني لكنه يعترض على مسائل جوهرية

المنامة - قالت وكالة انباء البحرين ان العاهل البحريني كلف خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب برئاسة حوار التوافق الوطني بعد الحملة الامنية التي شنتها قوات الامن البحرينية لاخماد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية لكن المعارضة طالبت بقيادة ولي العهد للحوار.

وشارك الاف البحرينيين في تظاهرة حاشدة للمطالبة باصلاحات سياسية السبت. وقال أنصار المعارضة انه أعلن عن الاحتجاج مقدما لكن لم تأذن به الحكومة. وجرى الاحتجاج في منطقة سار الشيعية الى الغرب من العاصمة المنامة.

وقال شاهد ان الشرطة لم تحاول ايقاف ما يصل الى عشرة الاف شخص أتوا للمشاركة في الاجتماع الحاشد وكثير منهم في سيارات. وحلقت المروحيات فوق الرؤوس.

ونقلت الوكالة عن الظهراني قوله السبت "اننا نأمل وسنعمل مخلصين للتوافق على مختلف القضايا المطروحة في الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر للخروج بمرئيات تساهم في الدفع بعجلة الاصلاح نحو المزيد من التطور في مختلف المجالات وبما يفضي الى تحقيق امال المواطنين جميعهم".

وقمعت السلطات البحرينية الاحتجاجات التي استمرت عدة اسابيع مطالبة باصلاحات ديمقراطية في مارس/اذار قائلة ان الاحتجاجات التي قاد اغلبها الشيعة الذين يمثلون اغلبية سكان المملكة جاءت بدعم من ايران. وتنفي المعارضة ذلك.

لكن جمعية الوفاق الوطني البحرينية الشيعية المعارضة اعترضت على تعيين رئيس مجلس النواب.

وقال خليل المرزوق القيادي بجمعية الوفاق ان الحوار الحقيقي الذي يجب ان يجري هو الحوار بين الملك او ولي العهد والمعارضة لان موضوع الحوار مسألة حيوية خلافية بين الاسرة الحاكمة والشعب.

واضاف ان الدعوة للحوار من المفترض ان تستكمل الحوار الذي بدأه ولي العهد في وقت سابق. وقال ان تعيين رئيس مجلس النواب لقيادة الحوار يطرح الكثير من التساؤلات بشأن مدى جدية هذا الحوار في البحث عن حل سياسي يحقق مطالب الشعب.

وقال مرزوق عن الظهراني انه رجل تحترمه المعارضة لكنه قال قبل ذلك انه يعترض على مناقشة الاصلاح في موضوعات الانتخابات والتعديلات الدستورية ومسألة التمييز.

ودعا مرزوق ولي العهد البحريني الى تولي قيادة الحوار لان هذا هو السبيل الوحيد لاخراج البحرين من "عنق الزجاجة".

وفرضت الحكومة الاحكام العرفية في مارس/اذار واستدعت قوات من السعودية والامارات المجاورتين لتستعين بها في اخماد الاحتجاجات. والقت السلطات القبض على الاف الاشخاص وفصلت كثيرين من وظائفهم الحكومية عقابا لهم على مشاركتهم في الاحتجاجات.

ورفعت حالة الطوارئ وافرجت السلطات عن العديد من المحتجزين.

كما اعلنت وكالة البحرين للانباء الجمعة عن مرسوم صادر عن وزارة العمل يقضي باعادة 571 شخصا الى وظائفهم التي عزلوا منها.