أمن اليمن وصحة رئيسه في منعطف حرج

القتال يتصاعد في زنجبار

صنعاء - ما يزال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في حال صحية سيئة بعد اكثر من اسبوع على اصابته في القصر الرئاسي في صنعاء في حين قتل مسلحون من تنظيم القاعدة ما لا يقل عن عشرة جنود في جنوب البلاد.

واوضح مصدر يمني في الرياض السبت ان صالح ما يزال في وضع "صحي سيئ" مؤكدا انه يعاني من "مشاكل في الرئة والتنفس" ويحتاج لوقت اطول في مرحلة التعافي.

وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان "المعلومات التي لدينا تؤكد ان الرئيس صالح لا يزال في وضع صحي سيئ خصوصا بسبب مشاكل يعاني منها في الرئة وعملية التنفس".

واضاف ان "ما يؤكد ذلك منع العديد من الوزراء اليمنيين الذين حاولوا زيارته ورفض طلبهم".

وبالنسبة للمسؤولين اليمنيين الاخرين الذين اصيبوا مع صالح، قال ان "حالة رئيس الوزراء علي محمد مجور تتجه نحو الاسوا ومعه رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني"، موضحا انهما "شوهدا والشاش الابيض يلف جسديهما بشكل كامل بحيث لا يرى منهما شيئا".

واشار الى معلومات عن "اصابة نظرهما باضرار نتيجة الحادث".

وقد خرج صالح من العناية الفائقة في احد مستشفيات الرياض الخميس بعد "نجاح" عملية جراحية خضع لها.

وكان مسؤول سعودي اعلن الاربعاء ان الحال الصحية للرئيس اليمني اصبحت "مستقرة" واصفا معلومات صحافية عن تدهور وضعه بان "لا اساس لها".

واصيب صالح في الثالث من حزيران/يونيو الحالي بقذيفة سقطت على مسجد القصر الرئاسي خلال صلاة الجمعة. كما اصيب مسؤولون اخرون بينهم رئيس الوزراء ولقي 11 شخصا مصرعهم في القصف الذي اتهمت به احدى القبائل.

لكن مكتب ستراتفور الاميركي للشؤون الاستخباراتية اعتبر الخميس ان سبب الانفجار قنبلة وليس قصفا بقذيفة هاون او مدفع مشيرا الى محاولة اغتيال دبرها على الارجح اشخاص من داخل نظامه.

وبنى الخبراء الاميركيون استنتاجهم على تحليلهم لصور التقطت لمكان الانفجار من الداخل والخارج وصلتهم الثلاثاء.

وقال سكوت ستيوارت نائب رئيس المكتب "بعدما نظرنا الى هذه الصور عن كثب تمكنا من تحديد ان (الانفجار ناجم) بالفعل عن عبوة ناسفة وليس عن ذخيرة عسكرية".

وتظهر الصور بشكل خاص ان حجارة المسجد دفعها عصف الانفجار خارجا اكثر منها الى الداخل وكذلك الامر بالنسبة الى اطارات النوافذ.

واضاف سكوت ان هذه المعطيات "تشير الى انه كان على الارجح عملا من الداخل".

على الصعيد الامني، اعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل عشرة جنود و21 مسلحا من القاعدة في اشتباكات في محافظة ابين معقل الشبكة المتطرفة في جنوب اليمن بحسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الالكتروني.

ونقل الموقع عن المتحدث العسكري في الجنوب قوله ان معارك دارت بين القوات الحكومية "والارهابيين من القاعدة" في زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين ما ادى الى "مقتل 18 ارهابيا وتسعة جنود".

واوضح ان "الارهابيين لقوا مصرعهم عند محاولة مجاميع منهم تنفيذ هجوم مسلح على معسكر اللواء 25" مشيرا الى مقتل "تسعة من افراد اللواء في المواجهات واصابة آخرين".

واضاف ان "ثلاثة ارهابيين من القاعدة وجندي قتلوا" في مكمن للتنظيم المتطرف في لودر، الواقعة في المحافظة ذاتها وتبعد مسافة 120 كلم عن زنجبار.

وتابع ان الهجوم استهدف "قافلة تموينية بينما كانت في طريقها من محافظة البيضاء الى مديرية لودر".

وكان مسؤول محلي في لودر اعلن في وقت سابق مقتل ستة جنود في المكمن، كما كان شهود عيان اكدوا في وقت سابق مقتل خمسة جنود في الحادث ذاته.

واضافوا ان "مسلحين هاجموا قافلة تحمل تعزيزات عسكرية ولوجستية للواء 111 المنتشر في مدينة لودر".

وتابعوا ان "جثث الجنود كانت ملقاة قرب ثلاث آليات عسكرية احترقت خلال الهجوم".

وقد قتل 15 شخصا قبل يومين هم 12 من عناصر القاعدة وثلاثة جنود، في معارك حول زنجبار التي تسيطر عليها القاعدة منذ 29 ايار/مايو الماضي.

يذكر ان الفرعين السعودي واليمني في القاعدة اتحدا في كانون الثاني/يناير 2009 لتشكيل تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الموجود بقوة في جنوب اليمن وشرقه حيث غالبا ما تتعرض قوات الامن لهجمات.

ويضم تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" رعايا من بعض الدول العربية ويرئسه اليمني ناصر الوحيشي الذي تمكن العام 2006 من الفرار من السجن برفقة 22 اخرين اما نائبه فهو السعودي سعيد الشهري الذي افرج عنه الاميركيون من غوانتانامو العام 2007.