العراق يرد على روهرباتشر بغضب وعدم ترحيب

المالكي وروهرباتشر في لقاء سابق

بغداد - قال العراق الجمعة ان وفدا يزور البلاد من الكونغرس الأميركي ليس محل ترحيب مشيرا الى تقارير قالت ان رئيسه دعا بغداد الى دفع تعويض لواشنطن عن سنوات الحرب منذ الغزو الذي قادته أميركا عام 2003.

وصرح مسؤولون عراقيون بأن دانا روهرباتشر العضو الجمهوري بالكونغرس ابلغ الصحفيين خلال زيارة يوم الجمعة بأنه يتعين على بغداد سداد مليارات الدولارات التي انفقتها واشنطن على الحرب في العراق .

ولم يتسن الوصول لمسؤولي السفارة الأميركية في بغداد للتعليق ولم يتسن التأكد من تصريحات عضو الكونغرس بشكل مستقل.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان تصريحات روهرباتشر المذكورة تتسم بعدم المسؤولية.

واضاف ان هؤلاء الاشخاص ليسوا محل ترحيب في العراق وانهم يثيرون قضية مثيرة للجدل تؤثر على العلاقة الإستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة.

واردف قائلا انهم يطلبون تعويضا عن الحرب والعراق غير ملتزم بدفع اي شيء لاي من الاشخاص الذين شاركوا في غزو العراق.

وقال الدباغ ان روهرباتشر لم يبد هذا الرأي عندما التقى مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

واضاف انه اتصل بالسفارة الأميركية في العراق عندما علم بتصريحات عضو الكونغرس في المؤتمر الصحفي ولكن السفارة ابلغته بأن تصريح روهرباتشر يمثل رأيه الشخصي وليس الموقف الرسمي للولايات المتحدة .

وجاء غضب الحكومة العراقية من تصريحات عضو الكونغرس الأميركي في وقت يناقش فيه زعماء العراق ما اذا كانوا سيطلبون من القوات الأميركية في العراق البقاء الى ما بعد الموعد النهائي للانسحاب في نهاية العام.

وقال الدباغ ان اجتماعا برئاسة الرئيس العراقي جلال الطالباني قد يعقد هذا الاسبوع لبحث القضية الحساسة المتعلقة باستمرار الوجود العسكري الأميركي في البلاد بعد عام 2011 من بين قضايا اخرى.

وقال ليون بانيتا رئيس وكالة المخابرات الأميركية المنتهية ولايته والمرشح لتولي منصب وزير الدفاع الأميركي الخميس انه يتوقع ان يطلب العراق من واشنطن في نهاية الامر إبقاء القوات الأميركية في العراق بعد الموعد النهائي المحدد لانسحابها في نهاية 2011.

واوقفت القوات الأميركية في العراق العمليات القتالية العام الماضي ومن المقرر انسحاب القوات الأميركية المتبقية والتي يبلغ عددها 47 الف جندي بحلول 31 ديسمبر/كانون الاول بموجب اتفاق امني ثنائي ابرم عام 2008.

ورغم تراجع العنف عموما في العراق بشكل حاد بعد وصول القتال الطائفي الى اوجه عامي 2006 و2007 فان قوات الامن العراقية ما زالت تقاتل تمردا ضعيفا ولكنه مازال فتاكا. وتقع تفجيرات وهجمات اخرى يوميا.