قوات القذافي تشعل جبهة مصراتة مجددا

مصراتة تتعرض لقصف شديد

بنغازي (ليبيا) - قتلت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي 20 شخصا واصابت اكثر من 80 في قصف لمنطقة غرب مصراتة بقذائف وصواريخ الجمعة، حسب ما اعلن الثوار الليبيون.

وافاد احد الثوار في اتصال هاتفي ان القصف بصواريخ غراد والمدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات طال على الاخص قطاع الدفينة في منطقة مصراتة على بعد 200 كلم شرق طرابلس.

وقال "قتل 20 شخصا من بينهم مدنيون وثوار، واصيب اكثر من 80 بجروح".

وتقع المنطقة على بعد 35 كلم كم وسط مدينة مصراتة.

وافاد الثوار ان قوات القذافي متمركزة على بعد عشرة كلم من الدفينة. وقال المصدر ان "المتمردين نجحوا في صد هجوم على هذه المنطقة" مشيرا الى "وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات القذافي".

والاربعاء افاد الثوار عن مقتل عشرة من عناصرهم واصابة 26 في هجوم جديد لقوات القذافي على مصراتة.

وتتعرض مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ شهرين للقصف غير ان الثوار تمكنوا من تخفيف الضغط في مطلع ايار/مايو حيث استولوا على المطار ما ابعد جزءا كبيرا من المدينة عن مرمى نيران القوات الحكومية.

ويلقى الثوار الليبيون دعما دوليا متزايدا فيما تجري اوساط الزعيم الليبي معمر القذافي بحسب ما اعلنت الولايات المتحدة، محادثات حول احتمال انتقال للسلطة.

والى الدعم المالي الذي يقدم عبر صندوق المساعدة الدولي الذي اصبح "قيد العمل" ومصدره خصوصا الارصدة المجمدة للنظام الليبي في الخارج، يضاف الدعم السياسي الذي ظهر خلال اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في ابوظبي.

وللمرة الاولى اعتبرت الولايات المتحدة الخميس المجلس الوطني الانتقالي "المحاور الشرعي" للشعب الليبي لتصبح الدولة ال11 التي تقدم هذا الاعتراف بعد فرنسا وقطر وبريطانيا وايطاليا وغامبيا ومالطا والاردن والسنغال واسبانيا وكذلك استراليا الخميس.

واذا كانت الصين وخلافا لواشنطن او حتى موسكو، لم تدع الى رحيل العقيد القذافي فانها بدأت تقاربا مع الثوار عبر ابداء استعدادها الخميس لاستقبال ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي "في مستقبل قريب".

وبحسب واشنطن فان ايام القذافي في السلطة اصبحت "معدودة".

وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي "هناك العديد من المناقشات المستمرة التي يجريها اشخاص مقربون من القذافي، ونحن على علم بان هذه المناقشات تتضمن عدة امور من بينها احتمال انتقال السلطة".

وحتى ضمن الاتحاد الافريقي الذي يتولى وساطة في هذا النزاع بدأها قبل حوالى اربعة اشهر فان التاييد للقذافي بدأ يتداعى.

وبعدما اعتبر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الثلاثاء انه "لم يعد بامكان القذافي قيادة ليبيا"، توجه الرئيس السنغالي عبد الله واد خلال زيارته بنغازي للقذافي بالقول "كلما رحلت بشكل مبكر كلما كان الامر افضل".

وبعد بدء التمرد المسلح منتصف شباط/فبراير اقترح الاتحاد الافريقي "خارطة طريق" حساسة ويدافع عنها منذ ذلك الحين وتتضمن وقف اطلاق نار وفترة انتقالية.

وكانت طرابلس وافقت على هذه الاقتراحات لكن المجلس الوطني الانتقالي رفض اجراء اي مباحثات قبل رحيل القذافي وابنائه.

وتعتزم موسكو ايضا ان تعرض خطتها الخاصة.

واعلن المبعوث الروسي الى ليبيا ميخائيل مارغيلوف الجمعة في موسكو انه سيزور طرابلس في وقت قريب للقاء مسؤولي الحكومة وان روسيا ستقدم بعد ذلك "خارطة طريق" للخروج من الازمة.

وقال مارغيلوف في مؤتمر صحافي في موسكو التي وصلها الخميس بعد مهمة وساطة في بنغازي معقل الثوار الليبيين "احضر حاليا لزيارة الى طرابلس". واشار الى ان موعد هذه الزيارة لم يحدد حتى الان.

واضاف "نحن مستعدون لتقديم خطوط خارطة طريق لتسوية في ليبيا بعد زيارتي الى طرابلس".

واوضح المبعوث الروسي انه لا يعتزم حاليا لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي وانما رئيس الوزراء ووزير الخارجية الليبيين.

وفي الوقت نفسه ابقى حلف شمال الاطلسي على ضغوطه القوية لا سيما على طرابلس حيث ضرب 11 هدفا الخميس، وعلى منطقة مصراته على بعد 200 كلم شرق العاصمة (14 هدفا ضرب الخميس).

وحملة الضربات الجوية التي اطلقت في 19 اذار/مارس وانتقلت الى قيادة حلف الاطلسي في 31 من الشهر نفسه، مستمرة منذ حوالى ثلاثة اشهر لكن الحلف ابدى تصميمه على انجاز المهمة ومددها لثلاثة اشهر حتى نهاية ايلول/سبتمبر.

وتحدث وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الجمعة عن نقص في المساهمة السياسية والعسكرية من جانب الحلفاء الغربيين للاطلسي مؤكدا وجود "ثغرات" ظهرت في ليبيا يمكن ان "تهدد" فعالية المهمة.

وقال غيتس "في ما يتعلق بعملية الحلف الاطلسي في ليبيا بات جليا ان نقصا مماثلا في القدرات والارادة يمكن ان يؤثر على قدرة الحلف على قيادة حملة جوية بحرية متكاملة وفعالة ومستمرة".