الاماراتيون 'يدمنون' تكنولوجيا الاتصالات الحديثة

التكنولوجيا جسر التواصل بين الاماراتيين والعالم

ابوظبي ـ كشفت نتائج دراسة لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماع حول استخدام الشباب الإماراتي لتكنولوجيا المعلومات الحديثة أن واحداً من كل أربعة من الشباب الإماراتي ذكوراً وإناثاً وافق أو وافق بقوة على أنه مدمن على استخدام هذه الأدوات الحديثة، الأمر الذي أكد معه القائمون على الدراسة أهمية تدخل المربين وأولياء الأمور لضمان اتباع وتطوير عادات سليمة لدى صغار السن عند استخدامهم هذه الوسائل.

واشارت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "مستوى إدمان الشباب الإماراتي على تكنولوجيا المعلومات الحديثة، الفرص والتحديات/المخاطر والحلول الممكنة لمستقبل أفضل" ان وسائل تكنولوجيا المعلومات الحديثة التي يستخدمها الشباب الإماراتي تضمنت الإنترنت والهاتف النقال والكمبيوتر والألعاب الإلكترونية.

وركزت الدراسة التي قام بها محبوب هاشم (بروفيسور متخصص في وسائل الاتصال الجماهيري)، وسوزان سميث (مساعد بروفيسور ومنتج وثائقي) وكلاهما من الجامعة الأميركية في الشارقة على استخدامات الشباب الإماراتي لوسائل تكنولوجيا المعلومات، وإلى أي مدى يعتمدون في حياتهم على هذه الوسائل أو حتى أصبحوا مدمنين على هذه الوسائل.

وقالت الدراسة ان هناك"شابات في عينة الدراسة أكثر من الشباب ممن يحبذن قضاء وقت على الإنترنت بدلا من الخروج من المنزل أو التحدث مع الآخرين، وأن هناك 43 من المستجيبات أفدن بأنهن يمضين أكثر من ثلاث ساعات يومياً على الإنترنت". كما ان النساء يستخدمن الرسائل القصيرة بمعدل أكبر بكثير من الرجال، لكن هؤلاء يستخدمن نصوص هذه الرسائل لأغراض المغازلة بنسبة أقل من نظرائهن من الرجال.

ونقلت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية ان عينة الدراسة شملت 638 طالباً وطالبة تصل أعمارهم 18 سنة فما فوق من مختلف الجامعات في مختلف إمارات الدولة. وطرح على الطلاب 28 سؤالاً من نوع الاختيار من متعدد بهدف التعرف على وسيلة تكنولوجيا المعلومات التي يستخدمها الطالب، ولماذا يستخدمها، والمدة التي يقضيها مع هذه الوسيلة سواء أكانت في البيت أو المدرسة أو في مقهى انترنت.

واستغرقت مدة الدراسة 13 شهرا، كما ان هناك 59.15 من العينة طالبات، مقابل 40.85 من الذكور، والغالبية من هؤلاء جميعا كانت من أبو ظبي ودبي والشارقة. وساعد سبعة طلاب إماراتيين في أعمال البحث، حيث قاموا بتسليم الاستمارات الخاصة بالدراسة.

وقالت الدكتورة صبحا الشامسي (المستشار التنفيذي الأول لبرنامج التعليم والتنمية الاجتماعية التابع لمؤسسة الإمارات) إن "الدراسة البحثية في غاية الأهمية لأنه في الوقت الذي نعلم فيه أن تكنولوجيا المعلومات يمكن أن تساهم في بناء جسور التواصل بين الشباب الإماراتي ونظرائهم من الدول المتطورة في هذا المجال وكذلك مع أفراد عائلاتهم وأقاربهم، إلا أننا لا نعلم إلى أي مدى يعتمد هؤلاء الشباب على تكنولوجيا المعلومات أو احتمالية استخدام وسائل الاتصال الحديثة هذه لأغراض أخرى".

واكد محبوب هاشم (المشرف على الدراسة) إنه بناء على نتائج الدراسة فإننا نقترح على القيادات التربوية وأولياء الأمور أن يكونوا "أكثر حرصا واهتماما باستخدامات الوسائل الحديثة لتكنولوجيا المعلومات، ليس فقط فيما يخص احتمالات استخدام هذه الوسائل، ولكن أيضاً في إمكانية استخدامها للإساءة للآخرين. إذ إن الواجب يحتم علينا مساعدة هؤلاء الشباب في تطوير عادات صحية عند تصفحهم للإنترنت أو استخدام هواتفهم الخلوية".

وأضاف"إذا كنا حقيقة نتعامل مع حالة إدمان على الإنترنت، إلى جانب العديد من الطباع السلوكية كحالات إدمان جوهرية"، عندها فإن الراشدين من بيننا ربما يكونون بحاجة لتطبيق قيود من شأنها حماية شبابنا من أنفسهم، وبدلاً من أن يكون هؤلاء الشباب "تحت رحمة هذه التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها المختلفة، يمكننا مساعدتهم، بحيث يصبحون متحكمين بهذه التكنولوجيا".