فيتل: الفوز على حلبة 'جيل فيلنوف' الكندية له مذاق خاص

حلبة زلقة جدا

مونتريال - يبحث بطل العالم الالماني سيباستيان فيتل سائق ريد بول-رينو عن مواصلة هيمنته وتحقيق فوزه الاول على حلبة "جيل فيلنوف" التي تحتضن الاحد المقبل جائزة كندا الكبرى المرحلة السابعة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد.

ويدخل السائق الالماني الى السباق الكندي وهو في صدارة الترتيب بفارق 58 نقطة عن اقرب ملاحقيه سائق ماكلارين-مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون وذلك بعدما حقق قبل اسبوعين فوزه الاول في موناكو والخامس هذا الموسم من اصل ستة سباقات.

وتحدث البطل الالماني الذي حل ثامنا في مشاركته الاولى في كندا عام 2007 ثم رابعا في سباقه الثاني العام الماضي، عن حلبة جيل فيلنوف معتبرا انها مكان فريد من نوعه، مضيفا "انها ليست بحلبة حقيقية لانها موجودة على جزيرة كما تستعمل كجزء من الطرقات العامة. انها شبيهة بحلبة البرت بارك في ملبورن. السباق يعتبر وظيفتها الثانية. انها حلبة زلقة جدا، الاسفلت ناعم جدا ورأينا العام الماضي ان حجم التآكل كبير، لكن من الممتع الذهاب الى هناك".

وتابع فيتل الذي انطلق من المركز الاول في خمسة سباقات من اصل ستة هذا الموسم، "انه سباق رائع والاجواء مذهلة والمشجعون مميزون جدا. انها المرة الوحيدة التي نتسابق فيها في اميركا الشمالية (بعد الغاء سباق الولايات المتحدة الذي يعود الموسم المقبل)، المدينة والاشخاص رائعون. من الجميل ان نمضي اسبوعا هنا من اجل التسابق، وبالتالي اتطلع بفارغ الصبر للسباق".

وبدوره قال زميل فيتل الاسترالي مارك ويبر الذي حل رابعا في موناكو والسائق الوحيد الذي كسر احتكار بطل الالماني للمركز الاول عند خط الانطلاق في سباق اسبانيا، "لطالما قدمت الحلبة سباقات مثيرة بسبب تصميمها كحلبة شوارع وبسبب اعتمادنا على قوة جر متدنية ما يؤمن امكانية حصول التجاوزات".

ومن المتوقع ان يشهد السباق الكندي صراعا مثيرا مماثلا لذلك شهدته حلبة مونتي كارلو قبل اسبوعين، وهذا الامر الذي تحدث عنه مدير قسم السباقات في بيريلي بول همبيري.

وكان فيتل حسم سباق مونتي كارلو لمصلحته بعد صراع قوي جدا مع سائقي فيراري وماكلارين-مرسيدس الاسباني فرناندو الونسو والبريطاني جنسون باتون، معتمدا على استراتيجية التوقف لمرة واحدة من اجل استبدال الاطارات، فيما توقف الونسو مرتين وباتون ثلاث مرات.

لكن من المؤكد ان فيتل لن يتمكن من اعتماد الاستراتيجية ذاتها في السباق الكندي نظرا الى طبيعة الحلبة التي تختلف تماما عن شوارع مونتي كارلو، وقد علق همبيري على هذه المسألة قائلا "كان سباق موناكو رائعا. كان هناك ثلاثة سائقين في صراع كبير على الفوز رغم اعتمادهم على ثلاث استراتيجيات مختلفة".

وتابع "ان طبيعة سباق كندا تجعلنا نستبعد رؤية استراتيجية توقف واحد، لكننا نأمل ان يكون السباق متقاربا ايضا وبان تسمح امكانية التجاوز بمنح الفرق خيارات اوسع في الاستراتيجية عن تلك التي كانت متوفرة في موناكو".

وتتجه الانظار الى فريق فيراري الذي يدخل الى السباق الكندي بتعديلات انسيابية جديدة يأمل ان تقربه اكثر من ريد بول-رينو.

واظهر الفريق الايطالي بوادر تطور في موناكو اذ انهى الاسباني فرناندو الونسو سباق الامارة في المركز الثاني بفارق ثانية عن الالماني سيباستيان فيتل الذي كان تفوق على سائق "سكوديريا" بفارق لفة واحد خلال سباق برشلونة.

ويدخل فريق فيراري الى سباق كندا بثقة اكبر وهذا ما عبر عنه المهندس المسؤول عن تصميم الهيكل بات فراي الذي امل بان تلعب التعديلات الجديدة التي ادخلت على الجانح الخلفي والجانح الصغير السفلي او ما يعرف ب"ديفيوزر"، في منح "فيراري 150° ايطاليا" فوزها الاول هذا الموسم.

وقال فراي في حديث لموقع فيراري الرسمي: "امل ان نواصل تقليصنا الهوة التي تفصلنا عن الذين يتقدمون علينا، مع الاخذ بعين الاعتبار بان الاخرين يعملون على تطوير سياراتهم ايضا".

واشار فراي الى ان التماسك والفرملة سيلعبان دورا حاسما على حلبة "جيل فينوف"، مضيفا "بامكان سباق كندا ان يكون مشابها تقريبا لموناكو لان الاهم متمثل بالتماسك والفرملة، رغم ان المكابح تتعرض هنا لحجم اكبر من الضغط. ان التماسك وحجم استهلاك السيارة للاطارات عند الخروج من المنعطفات سيكونان المفتاح الذي سيحدد عمر الاطارين الخلفيين. اتوقع ان تكون المخاوف بشأن تآكل الاطارات اخف من العام الماضي لان الاطارات اللينة والاكثر ليونة اصبحت اقسى بقليل هذا الموسم".

وكشف فراي ان فريقه اقترب من حل مشكلته مع اطارات بيريلي بنوعيتها القاسية، متحدثا عما واجهه الونسو وزميله البرازيلي فيليبي ماسا في اسبانيا، قائلا "برشلونة حلبة متطلبة جدا حيث يلعب توازن السيارة وقوة الجر دورا اساسيا، ويجب ان تصل الاطارات الى درجة حرارة مناسبة خصوصا في النوعية القاسية. عملنا كثيرا على هذه المسألة وتمكنا من فهم كيفية عمل الاطارات".

ومن المتوقع ان يكون فريق ماكلارين-مرسيدس منافسا قويا جدا على الحلبة الكندية التي شهدت الفوز الاول لسائقه هاميلتون عام 2007 خلال موسمه الاول في سباقات الفئة الاولى حين كان قاب قوسين او ادنى من الظفر باللقب العالمي قبل ان يتنازل امام سائق فيراري الفنلندي كيمي رايكونن الذي احرز اللقب بفارق نقطة واحدة فقط عن السائق البريطاني الذي توج بطلا في الموسم التالي.

وتحدث هاميلتون الذي اضطر لتقديم اعتذارا علنيا لمراقبي سباق موناكو بعدما اتهمهم بالتمييز العنصري ضده لانه اسود، عن توقعاته في السباق الكندي قائلا "اعتقد ان الحلبة تناسب سيارتنا. نملك محركا رائعا وافضل +كيرز+ (كينيتك ريكافيري سيستم) في البطولة وتماسك ممتاز في المنعطفات البطيئة".

واشار هاميلتون الذي فاز بسباق الموسم الماضي امام زميله ومواطنه جنسون باتون فيما جاء الونسو ثالثا امام فيتل وويبر، الى انه يتوقع نهاية اسبوع جيدة له ولفريقه فيما رأى زميله بان فريقه يملك السرعة التي تخوله التفوق على ريد بول.

واضاف بطل العالم لعام 2009 "لم افز يوما في اميركا الشمالية واعتقد اننا نملك السرعة والوتيرة لتغيير الوضع في عطلة نهاية الاسبوع. اتطلع بفارغ الصبر للسباق".‏