قوى 14 آذار تدعو سليمان إلى طي صفحة 'انقلاب حزب الله'

'انقلاب حزب الله عطّل عمل الدولة'

بيروت - دعت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار في لبنان الرئيس ميشال سليمان إلى المبادرة لوضع القوى السياسية أمام مسؤولياتها، وصولاً الى تشكيل حكومة على قاعدة: طي صفحة ما أسمته بـ"الانقلاب الحكومي" وحسم مسألة السلاح، وانجاز مصالحة وطنية، وعودة الجميع الى الدولة بشروطها.

وانتقدت الأمانة العامة، في بيان لها اليوم الأربعاء (8/6)، أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي، ونشرته صحيفة "المستقبل" الالكترونية ما أسمته بـ "محاولة رئيس مجلس النواب مصادرة عمل السلطة التنفيذية"، وقالت بأنه "لا تنسجم مع مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها".

وأضاف البيان "لأن القلق لدى اللبنانيين لا يقلّ عما كان عليه سابقاً، وحرصاً منّا على وحدة لبنان وازدهاره واستقلاله، وأمام انسداد الأفق الذي وصل اليه حزب الله وفريقه السياسي، وفي ظلّ المعطيات الاقليمية والدولية ومن اجل الخروج من الحلقة المفرغة تحرص قوى 14 آذار على تقديم اقتراحات تأمل ان تكون في مصلحة خلاص لبنان".

واتهم البيان حزب الله بتعطيل عمل الدولة، وقال "منذ انتفاضة الاستقلال في العام 2005 وحتى اليوم؛ عَمِل حزب الله وحلفاؤه على استلام السلطة في لبنان عن طريق القوة، مرة باحتلال وسط بيروت لفرض استقالة الحكومة، ومرة اخرى باحتلال بيروت بقوة السلاح ومحاصرة مقر رئاسة الحكومة، ومرة جديدة بتعطيل الحكومة والغاء طاولة الحوار وصولاً الى اسقاط الحكومة وتغيير الاكثرية تحت ضغط السلاح تمهيداً لإلغاء مطلب العدالة".

وأضاف "هذا النهج الانقلابي الذي تسبب بتعطيل الدولة ومؤسساتها، وصل الى طريق مسدود مع مأزق النظام الاقليمي الذي كان يستند اليه. فالانتفاضات الشعبية في الدول العربية، أفقدت حزب الله وفريقه القدرة على تشكيل حكومة بالمواصفات التي كان يعتقد انها في متناول يديه".

وأكد البيان أنه في ظلّ هذا التحوّل التاريخي، لم يعد مقبولاً من حزب الله وفريقه الاستمرار في سياسته الحالية بعد أن بات من المستحيل عليه أن يحقق الأهداف التي من أجلها قام بانقلابه الحكومي.

وقال "المأمول من رئيس الجمهورية المؤتمن على سلامة البلاد الكف عن البحث عن تسويات عقيمة بين القوى التي قامت بالانقلاب الحكومي، والمبادرة الى وضع كافة القوى السياسية أمام مسؤولياتها وصولا الى تشكيل حكومة قادرة على الامساك بالمصير الوطني. وذلك على قاعدة المبادىء الآتية: طي صفحة "الانقلاب الحكومي" وحسم مسألة السلاح وتسليم الجيش وحده مسؤولية الدفاع عن الوطن، وطي صفحة الماضي وانجاز مصالحة وطنية على قاعدة العدالة لا على حسابها والعمل على لجم الفتن الطائفية والمذهبية التي تهدد لبنان والمنطقة، وعودة الجميع الى الدولة بشروط الدولة والعمل على اعادة تأهيلها وتطويرها باتجاه قيام دولة مدنية وذلك استناداً الى إتفاق الطائف".(قدس برس)