وليد غلمية يرحل: لبنان يفقد أحد أعمدته الموسيقية

نصف قرن من العطاء

بيروت - نعى سليم وردة وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية المؤلف الموسيقي اللبناني وليد غلمية الذي وافته المنية الثلاثاء عن 73 عاما بعد صراع طويل مع المرض قائلا ان "رحيله اشبه بفراشة انهت حياتها على ضوء الموسيقى".

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان رئيس المعهد الوطني للموسيقى الذي كان لا يزال يشغل منصب رئيس الكونسرفتوار الوطني العالي للموسيقى منذ عام 1991 توفي أمس في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت حيث كان يتلقى العلاج.

وقال وردة في نعيه "قابل وليد غلمية مرضه بصمت...ثم قابله بصحة الموسيقى. قدم صحته لصالح صحة الموسيقى هكذا استمرت تجربة 'الاوركسترا الفلهارمونية اللبنانية' في تشعباتها العديدة بدون أن يلاحظ احد أن صاحب فكرتها ومؤسسها رحل بصمت الموسيقى العالي".

وأضاف "بخسارة وليد غلمية يدون لبنان خسارة عالية النبرة بل خسارة فارقة لان وليد غلمية ليس أحد الذين أطلقوا تجربة المسرح الغنائي في لبنان فقط بل هو احد ابرز أعمدة قيام مفهوم حياة موسيقية تمتد من بيروت الى جبل لبنان ثم الى البقاع والشمال والجنوب. هكذا أقام الكونسرفتوار الوطني ليس كبناء بل كفكرة لان الابنية كثيرة والافكار قليلة".

وكان غلمية قائد الاوركسترا السيمفوني اللبناني الذي شاء أن يحولها الى الاوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية عام 2009 . ولد غلمية في مرجعيون في جنوب لبنان عام 1938 ودرس الموسيقى في السادسة من عمره.

وبدأ التأليف الموسيقي في سن 25 عاما ولديه أعمال موسيقية عدة من بينها ست سيمفونيات اضافة الى موسيقى افلام سينمائية ومسرحيات ومقطوعات متنوعة.

وسبق ان لحن النشيد الوطني العراقي في زمن الرئيس الراحل صدام حسين "وطن مد على الافق جناحا" الذي كتبه الشاعر الراحل شفيق الكمالي.