سباق البحرين أمام امتحان صعب: تكون أو لا تكون

فوتا: التوتر يخيم على البحرين

لندن - تقدمت رابطة فرق بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد بطلب الى القيمين عن الرياضة تتطلب فيه اعادة جائزة الهند الكبرى الى موعدها السابق، اي 30 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، عوضا عن جائزة البحرين التي اعيدت الى روزنامة 2011 في هذا الموعد.

وكان المجلس العالمي لرياضة المحركات صوت الجمعة وبالاجماع على اعادة جائزة البحرين الى روزنامة هذا الموسم وتحديد 30 تشرين الاول/اكتوبر المقبل كموعد جديد للسباق بعد ان كان من المفترض ان تحتضن المملكة الجولة الافتتاحية في 13 اذار/مارس الماضي لكن السباق الغي بسبب الاوضاع الامنية.

وتسبب هذا القرار بتأجيل سباق الهند الى 11 كانون الاول/ديسمبر المقبل، ليصبح موسم 2011 الاطول في تاريخ رياضة الفئة الاولى وهذا ما تعارضه الفرق لانه يسبب الارهاق لجميع العاملين في هذه الرياضة كون تجارب موسم 2012 تبدأ في كانون الثاني/يناير.

ويبدو ان رابطة الفرق وبحسب موقع "اوتوسبورت" المتخصص استجابت لرغبة ال"سوبريمو" بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم، والذي طالبها الثلاثاء بالتعبير عن امتعاضها من قرار المجلس العالمي لرياضة المحركات، وبالتالي مطالبة الاخير باعادة التصويت الذي قام به الجمعة الماضي من اجل اعادة جدولة السباق على اقله.

ولم يصدر اي تعليق رسمي من رابطة الفرق "فوتا" على هذه المسألة الا ان "اوتوسبورت"، المتطلع جدا على شجون البطولة، اكد بان "فوتا" بعثت برسالة الى الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" وادارة فورمولا واحد "فوم" ومنظمي جائزة البحرين لشرح موقفها.

وعلم بان "فوتا" كانت واضحة بان اعضاءها لا يريدون التسابق في البحرين في 30 تشرين الاول/اكتوبر، بل يريدون اعادة سباق الهند الى هذا الموعد وذلك بعد عقدها العديد من الاجتماعات خلال اليومين الاخيرين.

ورغم هذه الرسالة، لم تقفل الفرق الباب تماما امام التسابق في البحرين خلال الموسم الحالي مؤكدة بانها مستعدة لمناقشة الموعد المستقبلي للسباق بعد اعادة جدولة الروزنامة، لكنها اشارت الى انها تفضل ان لا يقام السباق هذا الموسم على ان يعود في بداية 2012.

ويأتي موقف "فوتا" متوافقا مع موقف ايكليستون الذي بدا واضحا انه عدل عن رأيه المؤيد للتصويت الذي اعاد جائزة البحرين الكبرى الى روزنامة 2011 وذلك من خلال التصريح الذي ادلى به امس لصحيفة "ذي دايلي تلغراف".

ويبدو ان ايكليستون رضخ لضغوط جمعيات حقوق الانسان والفرق على حد سواء، وقد نقلت عنه الصحيفة البريطانية قوله: "نظرا الى وضع الامور في الفترة الحالية لا نملك ادنى فكرة عما سيحصل (مستقبلا). من الافضل ان ننقل سباق البحرين الى نهاية الموسم واذا كان الوضع امنا وجيدا، فحينها سيكون بامكاننا الذهاب (الى البحرين). اما اذا لم يكن الوضع كذلك فلن نذهب ولن تكون هناك مشاكل".

كما ترك رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الفرنسي جان تود بدوره الباب مفتوحا امام احتمال الغاء جائزة البحرين بعد حملة انتقادات واسعة من قبل الفرق والسائقين والمسؤولين الرياضيين والسياسيين بسبب الاوضاع السائدة في البلاد والتي لم تصل حتى الان الى نهاية محسومة.

ودفع هذا الامر بتود الى التأكيد في حديث مع شبكة "بي بي سي" البريطانية بان الاتحاد الدولي سيراقب الوضع السياسي في البحرين حتى يوم السباق.

واستند الاتحاد الدولي في قراره باعادة سباق البحرين الى روزنامة هذا الموسم الذي الجولة الميدانية التي قام بها المبعوث الخاص من قبل "فيا" رئيس الاتحاد الاسباني للسيارات كارلوس غراسيا لاستطلاع الوضع في المملكة.

ويواجه الاتحاد الدولي معضلة التعامل مع جمعيات حقوق الانسان واحداها "افاز" التي جمعت حوال 450 الف توقيع على عريضة ستقدم الى فريق ريد بول-رينو، بطل الصانعين والسائقين، تطالبه مع فرق اخرى بمقاطعة سباق البحرين ونقل عن مدير الحملة اليكس ويلكس قوله: "ان الادعاءات التي تقول بان الهدوء قد عاد والحياة عادت الى طبيعتها في البحرين عارية عن الصحة".

ويتخوف السائقون على سلامتهم خصوصا ان المعارضين البحرينيين يعتزمون اعلان يوم السباق ب"يوم غضب" يسعون من خلاله الى ايصال صوتهم للمجتمع العالمي.

وبدوره اعتبر رئيس الاتحاد الدولي السابق البريطاني ماكس موزلي بان "فيا" خالف القانون الرياضي العالمي من خلال تغييره تاريخ سباق الهند، مستندا الى البند 66 الذي يقول بانه لا يجب اجراء اي تعديل على القوانين المكملة، ومنها الروزنامة، بعد انطلاق الموسم وتحديد مواعيد السباقات ومكان اقامتها الا من خلال قرار يتخذ بالاجماع بين جميع المتنافسين الذي بدأوا الموسم، او بقرار من المسؤولين عن السباق في حال وجود اسباب قاهرة او تتعلق بالسلامة.‏