رواية 'ميرنامه' تصور سيرة الشاعر والمتصوف الكردي أحمد خاني

أكثر من عشرين شخصية متباينة الرؤي ومختلفة المشارب

أبوظبي ـ تدور أحداث رواية "ميرنامه - الشاعر والأمير" للروائي جان دوست المقيم في ألمانيا، في أماكن متعددة من الإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر وخاصة بلدة بايزيد على الحدود بين الإمبراطوريتين الصفوية والعثمانية.

ويصور الكاتب في روايته التي قام بنقلها بنفسه إلى العربية، عبر أكثر من عشرين شخصية متباينة الرؤي ومختلفة المشارب والتوجهات العلمية والمستويات العلمية، سيرة حياة شاعر ومتصوف كردي ناهض الظلم بقلمه ودواة حبر فقط، وهو الشاعر أحمد خاني 1709- 1651 أحد أكبر الشخصيات الأدبية تأثيرًا في تاريخ الكرد.

في "ميرنامه" يمتزج الواقعي بالمتخيل الغرائبي، ويكاد يكون الحبر، الذي يجزم الكثيرون من شخصيات الرواية أنه هطل من السماء على شكل مطرٍ رذاذٍ صبيحة دفن الشاعر، البطلَ الصامتَ في الرواية.

والرواية التي أصدرها مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إذ تعتمد على الحبر كحامل أساسي ورمز للمثقف، تريد أن تصور لنا صراع عوالمها عبر لغة شعرية متماسكة وسرد روائي يعتمد بالدرجة الأولى على تعدد الأصوات.

ولد الأديب والمترجم جان دوست في عام 1965، وانتقل إلى حلب بين عامي 1985 – 1988 حيث درس العلوم الطبيعية ليتركها في سنته الثالثة متفرغاً للأدب والكتابة. بدأ نشاطه الأدبي منذ شبابه وكتب ملحمة شعرية عام 1984 ونشرت عام 1991 في ألمانيا، وتوالت كتبه ورواياته وحصل على الجائزة الأولى في القصة القصيرة في سورية عام 1993 وجائزة الشعر الكردي لعام 2010 في سورية. وتحولت إحدى قصصه "حفنة تراب" إلى فيلم سينمائي قصير في ألمانيا، كما مثلت قصة أخرى له بعنوان "حلم محترق" على خشبة المسرح في تركيا.