النابلي: لا مفر لتونس من الاستدانة لسد العجز


مصطفى كمال النابلي

تونس - قال محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كمال النابلي إنه "لا مفر لتونس من التداين لتغطية عجز ميزان الدفوعات المقدر ب5ر3 مليارات دولار والمحافظة على الحركية الاقتصادية للبلاد.

ولاحظ أن التمويلات الأجنبية التي ستتحصل عليها بلاده ستكون في جانب كبير منها في شكل قروض.

وأعلن النابلي أن حصة تونس من وعود قمة مجموعة الثماني التي انعقدت يومي 26 و27 أيار/ مايو 2011 بدوفيل الفرنسية "لم تحدد بعد كما لم تضبط إلى حد الآن صيغتها وشروط إسنادها".

وأوضح أن المشاورات بشان ضبط المبالغ المحددة وطرق توزيعها بين مصر وتونس وشروط إسنادها ستنطلق خلال الأسابيع القادمة.

وأضاف المسؤول التونسي أن وزراء المالية والشؤون الخارجية للبلدان المشاركة في قمة مجموعة الثماني سيعقدون خلال شهرجويلية 2011 ببروكسيل اجتماعا للنظر في كيفية توزيع هذه المبالغ تبعا للمشاريع والبرامج المقدمة من قبل كل بلد (تونس ومصر) والوقوف على الأرقام النهائية وشروط إسنادها.

وبرأي النابلي فإن التزام مجموعة الثماني تجاه تونس يعد "إشارة سياسية قوية لمختلف الفاعلين الاقتصاديين في الخارج للاستثمار في البلاد" غير أن لاحظ أن تحقيق هذه الأهداف يبقى "رهينالنجاح في مسار الانتقال الديمقراطي".

وكانت قمة مجموعة الثماني قد تعهدت بمنح كل من تونس ومصر 20 مليار دولار بالنسبة للفترة 2011-2013 ومن المنتظر أن تتعززهذه التمويلات التي ستقدمها المؤسسات المالية العالمية "البنك العالمي والبنك الأوروبي للاستثمار" بمساعدات ثنائية أعلن عنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقيمة 20 مليار دولار "البلدان الغربية وبلدان الخليج" ليصبح المبلغ الجملي في حدود 40 مليار دولار.

وقد قدمت تونس خلال قمة مجموعة الثماني برنامجا اقتصاديا يمتد على خمس سنوات باستثمارات بقيمة 125 مليار دولار. ويتطلب هذا البرنامج تمويلات خارجية بقيمة 25 مليار دولار فيما يرتكز في الجانب الأكبر منه على الموارد الذاتية ولا سيما الادخار الوطني "المقدر نسبته بـ20 بالمائة".