'أنا كارمن! أقول إيه؟' على الطريقة المصرية

كتب ـ محمد الحمامصي
سماء إبراهيم

قدمت الفنانة سماء إبراهيم مؤسسة ومديرة فرقة "إيماء السماء" أمس الجمعة العرض المسرحي الغنائي "أنا كارمن! أقول إيه؟" في القاهرة بعد جولة فنية دولية، تحقق فيها للعرض نجاح دولي نقدي وجماهيري مما أعده واحدا من أهم عروض المونودراما.

العرض قدمته بدار الأوبرا المصرية علي المسرح المكشوف، وهو مستلهم من رائعة الموسيقار العالمي جورج بيزيه "أوبرا كارمن" ولكنه معالج برؤية موسيقية مبتكرة أعدها محمد حسني وأيمن الخياط.

سماء إبراهيم صاحبة العرض أداءً وتأليفا وإخراجا واحدة من أهم ممثلي فن المونودراما، حيث استطاعت أن تمزج في أدائها التمثيلي المتمكن بين الغناء والرقص والعزف لتصنع وحدة متناغمة لفكرة درامية تتسم بالجراءة، لتكشف لنا عن قلم ساخر واع وحس كوميدي للواقع الحالي تتسم به كتاباتها عامة.

العرض تناول الشخصية الدرامية "كارمن" التي جاهدت للحصول على الحرية طوال حياتها وحتى موتها، ويبدأ العرض بظهور البطلة في شخصية عاملة نظافة تعمل بالمسرح استعداد لرفع الستار، إلا أنها تعلن للحضور عن إعجابها بشخصية كارمن المحبة الباحثة عن حريتها، فتتحرك الخادمة من عالمها وتنطلق مرتدية عباءة كارمن برؤية معاصرة وباللهجة المصرية متضمنة مقاطع غنائيه بأداء أوبرالي.

بدأت سماء في العمل المسرحي منذ الطفولة في الإسكندرية، وأسست فرقتها المسرحية هي والموسيقي الفنان أيمن الخياط في أوائل التسعينيات، باسم "إيماء السماء" لتبدأ بخطوات جادة في المهرجانات والفعاليات المحلية وتحصد العديد من الجوائز المحلية والدولية، حيث تمتلك الفرقة رصيدا فنيا متنوعا من الأعمال المسرحية المميزة.

تخرجت سماء إبراهيم في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية قسم تصوير، ثم حصلت على دراستها العليا ودبلومة النقد الفني في أكاديمية الفنون بتقدير امتياز – أول الدفعة - وحصلت على العديد من الدراسات الحرة في الإخراج والتمثيل، وشاركت في العديد من المعارض التشكيلية، وكانت أول فنانة مصرية تحصل على الجائزة التقديرية في مجال البرفومانس أرت في صالون الشباب (دورتان متتاليتان)، وحصلت على العديد من الجوائز في مجال فن البانتوميم، وكذلك جائزة أفضل عرض وتمثيل لثلاث دورات متتالية بمهرجان الساقية للمونودراما عن عروض "الشريط الاحمر – أقول إيه؟ - أنا كارمن"، وقد حصلت في عام 2010 على منحة المورد الثقافي لدعم الخطوة المرحلة الثانية من مشروعها الفني الحالي "أوبرا تيك أواي" حيث تعمل على تقديم أعمالا فنية من وحي الأوبرات العالمية، تحمل صبغة الواقع المحلي بأسلوب يتسم وإيقاع العصر، رغبة منها في تحقيق مساحة للتواصل بين مذاق الأوبرا المميز والفكر الواقعي المعاش الحياتي، تلك المساحة التي تجذب أكبر قدر من الجمهور.