أخطاء الاقباط مع السلفيين

بقلم: ويصا البنا

لا اعرف السبب وراء عدم تعلم الاقباط من الاحداث التي مرت بهم. فدائما نخطئ ونكرر الأخطاء ولا نلوم غير انفسنا. فقد تعرض الاقباط لحوادث لا بل لكوارث في عهد الرئيس المتنحي والرئيس المؤمن. لقد اذاقا الاقباط العلقم مع اعوانهما من ابطال امن الدولة البواسل الذين خصصوا جزءا من جهازهم اسموه بالملف الدينا للنصارى وكان شغلهم الشاغل كيف يزرعون الفتنة وكيف يبدعون في التخطيط للفتن بمعاونة البلطجية ومعتنقو الافكار المتطرفة لتنفيذ مخططاتهم العفنة. فلا يكاد يمر شهر او اقل الا وان نسمع عن احداث طائفية بغيضة ابطالها من رجال امن الدولة البواسل ومنفذوها من اذيالهم. وبالطبع الضحايا هم الاقباط على طول الخط.

يبدوا ان هذه اللعبة بدت وكأنها العصا السحرية لتمرير ما تريد هذه الانظمة الفاسدة من القوانين والتشريعات في ظل غياب الشعب وانهماكه في الفتن الطائفية والفتاوى الدينية المحيرة في الوقت الذي يتقدمفيه العالم بل ويقفز علينا بمئات السنوات اصبح شعبنا شغله الشاغل المسيحي كافر ولا ذمي؟ يجب قتله ام أن يدفع الجزية؟ ندخل الحمام برجلنا اليمين ولا الشمال؟ وخاصة ان الشيطان ترك العالم كله وتربص لنا بالحمام دون عن شعوب العالم ونسوا ان الشيطان يربض في مكان اخر!

نعود الى موضوعنا فما اتكلم عنه قد استهلك بحثا.

لقد قامت الانظمة البائدة بتحضير العفريت (الفتنة الطائفية ورعاية الارهاب) ولكنها لم تستطع ان تصرفه واصبحوا اصعب من امن الدولة بل كان الرئيس نفسه يخشى على ابنائه منهم فترك لهم الحبل على الغارب ولا مانع من بعض التمثيليات بالقبض على بعضهم. وكان حل كل مشكلة بعد حرق وقتل ونهب وسرقة الاقباط ان يتم القبض على الاقباط والمسلمين الابرياء ويأتون بأحد المحرضين على الفتنة وقتل الاقباط لعمل صلح مهين يتنازل فية الاقباط عن دم شهدائهم وما سرق ونهب منهم في مقابل عدم اعتقال ابنائهم وتلفيق التهم لهم. وتتنازل الدولة عن هيبتها وتفقد احترامها في عيون الجميع والعالم كله.

استمر هذا الوضع المهين حتى قام الاقباط بالاعتراض وفاض بهم الكيل فكان اول اعتراض حقيقي في حادثة العمرانية والتي قتل فيها الاقباط وسرقت كنيستهم ولكنهم قالوا لا وخرجوا من القمقم ومن الكبت.

جاءت بعد ذلك حادثة كنيسة القدسيين الاخيرة فى بداية العام فخرج الاقباط عن بكرة ابيهم ليقولوا لا للطاغية لا لمبارك واعوان الشر فقد علم الاقباط الشعب المصري كله كيف يقول لا بصوت مرتفع. وهنا كانت الشرارة الاولى للثورة وسط ذهول من الاخوان وصفقاتهم مع النظام وذهول السلفيين الذين يعملون مثل الخفافيش في الظلام. وتعجب رجل الشارع العادي مما يفعله الاقباط فانكشفت هشاشة النظام البائد. وبعد مرور اقل من شهر ذهب النظام بلا رجعة ولكن ظل الظلم للاقباط كما هو بل اصبح اسوأ!

فما تعلموه هؤلاء الارهابيين من امن الدولة كان يتم بأوامر فكان محجما. اما الان فهم يصنعون ما يحلوا لهم من دون رادع. ومع فشل مؤسسات الدولة الحالية فى مواجهه ما يزيد عن مليون سلفي بقليل من خراب ودمار مصر بافكارهم الهدامة اعادونا لنفس المنهج. فبدلا من اعلاء راية القانون والعدل والمساواة لجأ الحكام لجلسات الصلح واستجداء رضا الارهابيين وانهارت الدولة وفقدت هيبتها وخاصة بعد رفض تنفيذ قرار وزير الداخلية بفتح كنيسة السيدة العذراء والانبا ابرام بعين شمس وجاري الان استجداء العفو والسماح من البلطجية للسماح بفتح الكنيسة بشروط البلطجية بان تكون كنيسة بلا شعائر دينية يا للعار!

لم يتعلم الاقباط ان الامر والنهي والعفو في يد البلطجية. هم من يقودون الدفة الان. فكان للاقباط ان يتظاهروا امام سفارة السلفيين والتفاهم معهم بدلا من ان نجعل الدولة وسيط بيننا وبين من يقتلونا ويسرقون اموالنا واعراضنا. فالنتيجة واحدة فلماذا لا يذهب الاقباط الى الارهابيين للتفاوض معهم بدلا من ضياع الوقت في الوساطة بيننا وبينهم من قبل الدولة وخلي البساط احمدي. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ويصا البنا