الجمعية الجغرافية الأميركية تشيد بجهود باحثة سعودية

أول لقب من نوعه لباحث سعودي

لندن ـ منحت الجمعية الجغرافية الوطنية الأميركية الباحثة السعودية د.حياة سندي لقب "رائدة ناشئة" تقديراً لمبادراتها التي تهدف إلى تطوير التكنولوجيا الحيوية لخدمة البشرية، وهو أول لقب تمنحه الجمعية المرموقة لباحث من السعودية.

وقالت الجمعية التي تعد أكبر منظمة علمية وتربوية في العالم "إن الدكتورة حياة باحثة وصاحبة مبادرات في مجال التكنولوجيا الحيوية وهي تهدف إلى تطوير التكنولوجيا لخدمة البشرية وأن تكون سهلة الاستعمال في أنحاء العالم النامي من أجل رفع مستوى الخدمات الصحية التي يتلقاها الناس".

وأضافت الجمعية في بيان "أن الدكتورة حياة قد أثرت بشكل إيجابي في عدد كبير من الشباب والفتيات بل حتى الطالبات الصغيرات في السن لمتابعة دراساتهن العلمية في الشرق الأوسط وخارجها".

ويعنى برنامج الرائدين الناشئين بجهود المغامرين والعلماء والمصوّرين الرائدين الموهوبين المميزين الملهمين أصحاب الانجازات في بداية حياتهم العملية ويقدم البرنامج الدعم لهم.

وأكدت الجمعية أن سندي "كانت تضع من أولى مهماتها تحسين نوعية العلم وإدخال الشباب والفتيات في بيئة المبادرات والابتكار لتنوّع اقتصاد الشرق الأوسط ولتحقيق المزيد من الانجازات والرقي لبلدانهم".

ونوه البيان إلى أن "تسمية الدكتورة حياة كإحدى الرائدين الناشئين للجمعية الجغرافية الوطنية الأميركية تعد المرة الأولى لمواطن من المملكة العربية السعودية".

وعبرت د.سندي عن سعادتها بتقدير الجمعية وقالت "يسرني جداً أن الجمعية الجغرافية الوطنية قد سمتني 'رائدة ناشئة' ولأكون من ضمن هذا البرنامج العالمي الرائد. أنا متحمسة جداً لإيصال المعلومات العلمية إلى الجمهور وإلى كافة شرائح المجتمعات وكلي أمل أن يساعدني هذا الاختيار لمواصلة رسالتي في تشجيع جيل جديد من الشباب في الشرق الأوسط وخارجها لكي يواصلوا دراساتهم العلمية".

من جانبه رحب الدكتور آلكس موين نائب رئيس برامج الرائدين في الجمعية الجغرافية الوطنية الأميركية بالدكتورة حياة سندي.

وقال موين "إن سعي الدكتورة حياة نحو اكتشافات علمية جديدة من أجل تحسين العالم بواسطة آلات تشخيصية والذي قد يساهم في إنقاذ حياة الكثيرين خاصة في المناطق البعيدة، وهذا يجعلها المرشّحة المثالية لهذا البرنامج، وإضافة إلى ذلك كونها عالمة سعودية مرموقة يجعلها شخصية مثالية ممتازة لبنات الشرق الأوسط والعالم".

وقدم بيان الجمعية الجغرافية الوطنية الأميركية تعريفاً بالدكتورة سندي وذكرت أنها عضو مؤسّس بالمشاركة في منظمة "التشخيص للكل" التي تقوم بإنتاج وتوزيع آلة تشخيصية بسيطة تقنياً قادرة على تشخيص الأمراض عن طريق تحليل سوائل الجسم.

ولا يزيد حجم الآلة عن طابع بريدي وبتكلفة مادية متدنية جداً حيث تمثل هذه الآلة اكتشافاً طبياً عظيماً قد ينقذ حياة الملايين من البشر.

وكان أول مشروع لمنظمة "التشخيص للكل" تطوير آلة قياس وظيفة الكبد التي لعبت الدكتورة حياة دوراً مهماً في مراقبة الأعراض الجانبية السلبية الناتجة عن استعمال أدوية قوية مضادة لمرض فيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز ومرض السل والتي استعملها الأطباء لتخفيض أعراض التهاب الكبد الفيروسي.

وتسعى المنظمة نحو تطوير آلات طبية قد تُستعمل لتقييمات صحية عامة ولمكافحة أمراض مختلفة منها مرض السل والمالاريا والايدز و السكري.

وحصلت د.حياة سندي على الدكتوراه من جامعة كامبريدج الإنكليزية حيث تم تعيينها محاضرة في مدرسة الطب الدولي متخصصة في التعليم ما قبل الطب السريري والمسائل العامة في برنامج كامبريدج الطبي الخارجي.

وهي باحثة زائرة حالياً في جامعة هارفارد الأميركية تحت إشراف البروفيسور جورج وايتسايدس في قسم الكيمياء والبيولوجيا الكيماوية وهي أيضاً من "الباحثين الشباب المميزين" في مجلس العموم البريطاني.

ويذكر أن الجمعية الجغرافية الوطنية الأميركية أنشئت عام 1888م في واشنطن لتجمع المعلومات الجغرافية عبر العالم وتتألف من أكثر من عشرة ملايين عضو موجودين في 185 دولة تقريباً.