تفاعل غير مسبوق مع تقرير 'ميدل ايست' عن الأميرة عادلة

الأميرة عادلة في صورتها الجديدة

لندن – تفاعلت عشرات المواقع الاخبارية والصحف الورقية العربية مع تقرير "ميدل ايست اونلاين" عن الاميرة عادلة ابنة العاهل السعودي حول حرية المرأة، واعادت نشره في اشارة الى أهمية الموضوع والأمل بتغير وضع المرأة السعودية.

وبمجرد وضع عنوان الموضوع الذي نشر يوم الاحد الماضي تحت عنوان "الأميرة عادلة تكسر 'طوق النقاب الأسود' أمام المرأة السعودية" في محرك البحث "غوغل" لتظهرعشرات الروابط التي نقلت نص التقرير مع الصورة الجديدة للاميرة السعودية في خمار يظهر مساحة من شعرها.

وعبّر محرر "ميدل ايست اونلاين" عن سعادته بتفاعل المواقع والصحف مع التقرير، "الأمر الذي يؤكد القيمة الاخبارية لما نقدمه من محتوى متميز".

وقال "آمل ان تراعي بعض المواقع الالكترونية والصحف الورقية مهنية النشر في الاشارة الى المصدر".

وشارك حتى نشر هذا الخبر 30 معلقاً على التقرير في صفحة التعليقات بـ "ميدل ايست اونلاين" في آراء متفاوتة التوجهات حول تصريحات الاميرة عادلة.

فيما تظهر محركات البحث عدداً متصاعدا من المواقع الاخبارية والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الالكترونية التي نقلت نص تقرير "ميدل ايست اونلاين".

صورة عن محرك البحث غوغل لبعض المواقع التي أعادت نشر تقرير ميدل ايست اونلاين
واشار التقرير المنشور في "ميدل ايست اونلاين" الى ان الاميرة عادلة ابنة العاهل السعودي قد كسرت طوق "النقاب الأسود" أمام المرأة في بلادها وظهرت في صورة جديدة بغير الحجاب التقليدي وأكتفت بوضع شال على رأسها أظهر مساحة من شعرها.

واثارت الصورة التي تداولتها وسائل إعلام الكترونية وقنوات تلفزيونية حيزاً من التفاؤل في الوسط النسائي السعودي على أمل التخلص من "سجن الرجال" وتقاليد العصور المظلمة، فيما أثارت غضب المتشددين الاسلاميين.

وأثارت الاميرة التي تصفها أوساط سعودية بانها أقرب بنات العاهل السعودي الى نفسه، ردود فعل بمواقفها الداعمة للمرأة وخروجها من "سجن الرجال السعودي".

وفي سؤال حول رأيها في النقاب والجدل الدائر حول ارتداءه تقول عادلة "النقاب يرجع في الأصل إلى التقاليد وليس الدين فهنا يمكنك رؤية نساء تغطي وجوههن أو تغطي شعرهن فقط، وأنا شخصيا لا أرى أي اعتراض على الحجاب الذي يغطي الشعر وأرى أنه مطابق للإسلام أكثر من الذي يخفي الوجه ولكن لماذا نطرح هذا السؤال إذا كان لكل منا حرية الاختيار، لكن النقاب لا يمكن أن يكون مسموح به في الأماكن التي تحتاج لإجراءات أمنية".

وتستنكر الأميرة استمرار منع الاختلاط بين الجنسين في بعض الأماكن "لماذا لا يمكن للأفراد الحفاظ على احترامهم المتبادل في العمل كما هو الحال في المستشفيات، وفي الحج، يمكن القول أن الأمر سيأتي بالتدريج وبوضع قوانين ضد التحرش".

وتضيف "أتمنى أن نتجاوز مسألة منع المرأة السعودية من قيادة للسيارات إلا أن الأمر ليس بيدي".

وكان زوجها وزير التربية والتعليم الأمير فيصـل بن عبد الله بـن محمد آل سعود قد نفى أن تكون الأميرة عادلة تدير وزارته.

ونقلت صحف سعودية عن الوزير قوله ردا على سؤال عما إذا كان هناك دور لحرمه الأميرة عادلة بنت عبد الله في شؤون وزارته "إن الأميرة عادلة تدير بيتي فقط.. أما الوزارة فتُدار من داخلها وفي الوزارة سيدات فاضلات على رأسهن نورة الفايز وبقية القيادات النسائية".

وترأس الأمير عادلة عدة جمعيات خيرية ولها نشاط ملحوظ في المجتمع السعودي، فهي رئيسة الهيئة الاستشارية بالمتحف الوطني السعودي، ورئيسة المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية التي بدأت كفكرة سنة 1997.

وأسست "جائزة الأميرة عادلة العلمية والإنسانية" في مجال سرطان الأطفال.

وسبق ان وصفت صحيفة لوفيغارو الأميرة عادلة بنت الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالمدافعة عن حقوق المرأة، في أول حوار تجريه صحيفة غربية مع الأميرة السعودية.

ونوهت الصحيفة الفرنسية إلى أن الأميرة عادلة التي تتمتع بمنزلة خاصة لدى العاهل السعودي شددت على عدم تصويرها فبالرغم من انفتاحها إلا أنها تعلم جيدا حدود هذا الانفتاح كما أنها لم ترغب في كسر التقاليد العائلية خاصة وأنها وافقت على إجراء الحوار وجها لوجه مع صحفي في منزلها وهو أمر لم يحدث من قبل ويعد مجازفة كبيرة في بلد يدين المرأة ويجلدها لمجرد وجودها مع شخص غريب عن أسرتها.

وتعود قصة الأميرة السعودية إلى 14 عام مضت حين بدأت الأميرة عادلة المشاركة في الحياة الاجتماعية من أجل تحسين أوضاع المرأة في السعودية.