جائزة اسبانيا الكبرى تختبر الجناح المتحرك

الاختبار

برشلونة - ستشكل حلبة برشلونة التي تحتضن الاحد المقبل جائزة اسبانيا الكبرى، المرحلة الخامسة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، الاختبار الاكبر للقوانين الجديدة وخصوصا الجانح المتحرك.

وتعتبر حلبة برشلونة الاصعب من ناحية التجاوزات بسبب منعطفاتها الطويلة والسريعة وبسبب غياب مناطق الكبح القوي، ما يصعب على السائقين التأخير في عملية الكبح من اجل تجاوز منافسيهم عند نهاية الخط المستقيم.

لكن الوضع قد يتغير هذا الموسم مع الجانح المتحرك، او ما يعرف بـ"دي ار اس" (دراغ ريداكشين سيستم)، الذي يعطي السيارة القادمة من الخلف فرصة اكبر للتجاوز من خلال تخفيف قوة احتكاك الهواء بهيكلها على الخطوط المستقيمة، ما يجعلها اسرع من السيارة المتواجدة امامها وبالتالي ستتمكن من تجاوزها.

كما لعبت بيريلي هذا الموسم دورا في اضافة المزيد من الاثارة الى البطولة بسبب تآكل اطاراتها بشكل سريع ما يدفع الفرق الى الاعتماد على استراتيجيات مختلفة وممتدة من التجارب التأهيلية، كما حصل مع البريطاني لويس هاميلتون في المرحلة الثالثة في شنغهاي الصينية، وهو الامر الذي يعزز ايضا التجاوزات نظرا لتفاوت التماسك بين سيارة واخرى.

ورأى المدير التقني في وليامس-كوزوورث سام مايكل انه في حال كان السباق الاسباني مثيرا، كما كانت الحال في السباقات الاربعة الاولى لهذا الموسم، فهذا الامر يعني بان التعديلات التي طبقها الاتحاد الدولي هذا الموسم ناجحة تماما.

واضاف في حديث لموقع "اتوسبورت" المتخصص: "انا متأكد من حصول التجاوزات هناك (برشلونة). ان الحلبات التي كانت تاريخيا صعبة، ستشهد تغييرا بسبب وضع الاطارات والجانح الخلفي. اعتقد انها (الحلبة) ستكون اختبارا جيدا لانها كانت الحلبة الاسوأ في السابق من حيث التجاوزات".

وتابع "انا اتطلع بفارغ الصبر لمعرفة كيف ستترك تعديلات قوانين 2011 اثرها على سباق الاحد. لقد رأينا كيف لعب دي ار اس وكيرز (كينيتك اينرجي ريكافري سيستم) الهجين دورا مؤثرا في سباقات هذا الموسم، وبالتالي سنرى كيف ستتطور الامور في برشلونة".

وبدوره اعتبر مدير العمليات في فريق فورس انديا اوتمار شافناور ان الامور لا تزال مبهمة في ما يخص التعديلات الجديدة، مضيفا "اعتقد ان الحكم لم يصدر حتى الان. كانت (التعديلات) رائعة في الصين، وقد رأينا في تركيا الكثير من وقفات الصيانة والكثير من التجاوزات. وفي ظل القيام بالعديد من وقفات الصيانة، تلعب الوضعية المختلفة للاطارات (متآكلة او في وضع جيد) دورا في جعل التجاوز سهلا جدا...، لنمنح هذه التعديلات المزيد من الوقت لنرى اذا كانت ستمنحنا مجددا ما اختبرناه في تركيا او ما اختبرناه في الصين؟".

يذكر ان فريق ريد بول-رينو تميز الموسم الماضي على الحلبة الاسبانية باحتلاله المركزين الاول والثالث عبر الاسترالي مارك ويبر والالماني سيباستيان فيتل على التوالي، فيما حل سائق فيراري الاسباني فرناندو الونسو ثالثا.

وستكون التجارب التأهيلية حاسمة في تحديد هوية بطل السباق بسبب صعوبة التجاوز، وبالتالي يدخل فيتل الى المرحلة الخامسة وهو مرشح لاضافة فوز رابع له في 2011 وذلك لانه فرض هيمنته المطلقة على التجارب التأهيلية اذ انطلق من المركز الاول في السباقات الاربعة الاولى.