فراتّيني: العمليات العسكرية أوشكت على الانتهاء في ليبيا



دعم الثورات العربية من مصلحة اوروبا

روما - توقع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني الجمعة انتهاء العمليات العسكرية في ليبيا خلال فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن فراّتيني قوله في تصريحات على هامش الحلقة الدراسية للحزب الشعبي الأوروبي التي تجري في باليرمو الجمعة، أن "مشكلة الحرب في ليبيا لا تكمن في تحديد موعد انتهائها، بل في أسلوب العمل من أجل وضع حد لأعمال الحماية العسكرية في أقرب وقت ممكن".

وأضاف فراتّيني أن "هناك افتراضات متفائلة تتوقع بضعة أيام (لإنتهاء الأعمال العسكرية)، وأخرى أكثر واقعية تتحدث عن ثلاثة إلى أربعة أسابيع".

وأوضح ان انتهاء العمليات العسكرية من شأنه أن يفسح في المجال أمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق المصالحة الوطنية بقيادة المجلس الانتقالي الليبي.

وتابع انه "بالتأكيد أن هناك حاجة لتكثيف الضغوط للتمكن من إطلاق مبادرة سياسية، وهذا من بين النتائج المهمة للغاية التي تم التوصل إليها في اجتماع أمس" في روما مع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا.

وقال وزير الخارجية الايطالي إنه "لم يعد بالإمكان عدم الاكتراث إزاء ما يحدث على بعد بضعة كيلومترات عن جزيرة صقلية ففي كثير من الأحيان غضضنا الطرف على حساب الديمقراطية والحرية التي كان ملايين الناس في تلك البلدان يحرمون منها".

وأضاف فراتّيني أن "على أوروبا أن تعوّض الوقت الذي خسرته وترافق مرة أخرى شعوب جنوب المتوسط نحو الاستقرار ومعايير الديمقراطية والحقوق التي لا يمكن تصديرها وفرضها"، مشيراً إلى أن "على أوروبا واجب دعم الثورة العربية التي لم تكن مصممة ضد الغرب"، فـ"شباب تلك البلدان يطلبون الحرية والديمقراطية لأنفسهم وليس ضد الآخرين".

وأشار رئيس الدبلوماسية الايطالية إلى أن دعم الثورة العربية "من مصلحتنا نحن أيضاً بدلاً من الثقة بديمومة أنظمة غير ديمقراطية وهشة يمكنها أن تسقط وتفسح المجال للأصولية"، مشيراً إلى أن "ثقافة الأمن ينبغي أن تتكامل مع ثقافتي الديمقراطية والحرية".

أما بشأن توقع هجمات إرهابية انتقاماً لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فقد أكد رئيس الدبلوماسية الايطالية أنه "لا يجب علينا تهويل الأمور أبداً... ولكن عدم المبالغة بالتحذير لا تعني بالتأكيد عدم الاكتراث".

وختم بالقول "لذلك كان من الصواب قرار وزير الداخلية روبرتو ماروني رفع مستوى التأهب".