الجيش السوري يختبر إرادة المتظاهرين في 'جمعة التحدي'

عمان
معارضون: النظام السوري سيريق المزيد من الدماء قبل أن يستيقظ العالم

انتشرت قوات الامن السورية في وسط سوريا ومناطق ساحلية قبل صلاة الجمعة في اختبار لارادة المتظاهرين العازمين على مواصلة الاحتجاج على حكم الرئيس بشار الاسد.

وتمركزت دبابات في مواقع بالقرب من حمص والرستن وبانياس خلال اليومين الماضيين.

وأمر الاسد الاسبوع الماضي بدخول الجيش مدينة درعا حيث بدأت الاحتجاجات التي كانت مطالبها تقتصر في بداية الامر على مزيد من الحرية وانهاء الفساد لكنها تسعى حاليا للاطاحة بالرئيس.

وأطلقت فرقة يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري نيران القذائف ونيران الاسلحة الالية على الحي القديم في درعا يوم السبت. وقالت السلطات السورية الخميس ان الجيش بدأ في الانسحاب من درعا لكن سكانا قالوا ان المدينة مازالت تحت الحصار.

وانتشرت القوات السورية أيضا في ضواحي اربين وسقبا ودوما في دمشق وفي بلدة طل شمالي العاصمة.

وقال دبلوماسي كبير ان من المتوقع أن تخرج مظاهرات بعد صلاة الجمعة -وهو الوقت الوحيد الذي يسمح فيه للسوريين بالاحتشاد- وأن تزيد "تدريجيا وليس بأعداد كبيرة" بالمقارنة مع المظاهرات التي خرجت قبل أسابيع وشارك فيها الالاف.

ويقول نشطاء معنيون بحقوق الانسان ان قوات الامن السورية قتلت 62 مدنيا على الاقل بينهم 17 في مدينة الرستن وحدها أثناء هذه الاحتجاجات.

وقال طبيب يعتزم المشاركة في مظاهرات الجمعة "عمليات القتل العشوائية والاعتقالات غير الانسانية ولدت استياء بالغا بين السوريين العاديين".

وأضاف "لم يعد الجنود الذين يحملون البنادق يردعون الناس. الدعاية التي تروج لفكرة أن هذا النظام هو الضامن الوحيد للاستقرار لم تعد تنطلي على أحد".

وكانت الولايات المتحدة التي انضمت الى مسعى أوروبي لتحسين العلاقات مع الاسد في عهد ادارة الرئيس باراك أوباما قد وصفت الهجوم على درعا بأنه "همجي".

وقال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي قد يتوصل الى اتفاق مبدئي لفرض عقوبات على مسؤولين سوريين اليوم لكنهم لم يقرروا حتى الان ما اذا كانت العقوبات ستشمل الاسد.

وقالت ايران التي اتهمتها واشنطن بمساعدة الاسد في جهوده لقمع المتظاهرين ان حكام سوريا على دراية بمخططات الولايات المتحدة واسرائيل لزعزعة الاستقرار في حليفتها العربية.

وقال أحد المعارضين "الرد الدولي يزيد لكن الاسد سيريق المزيد من الدماء قبل أن يستيقظ العالم".

ويقول نشطاء في مجال حقوق الانسان ان الجيش وقوت الامن ومسلحين موالين للاسد قتلوا 560 مدنيا على الاقل في المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي تفجرت قبل سبعة أسابيع. وقالوا ان الالاف اعتقلوا وتعرضوا للضرب بينهم شيوخ ونساء وأطفال.

وتلقي السلطات السورية باللائمة على "جماعات ارهابية مسلحة" في أعمال العنف التي قالت انها أسفرت عن مقتل مدنيين وأفراد في قوات الامن.

وعرض التلفزيون السوري ما وصفه بأنه اعترافات لارهابيين اعتقلوا في درعا ومخابيء للاسلحة قال انه اكتشفها.

وقال الاسد ان المحتجين جزء من مؤامرة أجنبية لاثارة فتنة طائفية في سوريا.

واستخدم حافظ الاسد والد الرئيس السوري نفس المفردات عندما قمع احتجاجات لاسلاميين وعلمانيين على حكمه في الثمانينيات وبلغ العنف ذروته في مدينة حماة التي سقط فيها 30 ألف قتيل.