القاعدة تبدأ حملتها الانتقامية في العراق

الحلة (العراق)ـ من عباس العاني
عودة المفخخات إلى شوارع بغداد

قتل 21 شرطياً عراقياً على الأقل واصيب 75 بجروح الخميس في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزاً للشرطة في مدينة الحلة جنوب بغداد، وذلك بعد أيام قليلة على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان على أيدي قوات اميركية.

وقال مصدر أمني ان "انتحارياً يقود سيارة مفخخة هاجم مديرية نجدة الحلة وفجر نفسه عند الباب الرئيسي ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الشرطة".

وفي وقت لاحق اعلنت مصادر طبية في مستشفى الحلة الجراحي "مقتل 21 شخصاً وإصابة 75 بجروح حالة بعضهم خطرة في الهجوم الذي استهدف مركز الشرطة".

وعلقت لائحة بأسماء ضحايا الهجوم عند مدخل المستشفى.

وقد خلف الهجوم حفرة بعرض مترين واصاب مبنى المديرية في وسط المدينة (95 كلم جنوب بغداد) وعدداً من المباني المجاورة بأضرار جسيمة.

وقال رئيس مجلس محافظة بابل التي تتبعها الحلة كاظم مجيد التومان ان "السيارة كانت محملة بمئة وخمسين كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار".

بدوره أشار مسؤول اللجنة الامنية في مجلس المحافظة حيدر الزرزور إلى أن "الهجوم وقع اثناء عملية التعداد الصباحي لمنتسبي المديرية".

واضاف أن "الانتحاري استغل توقيت تبادل الوجبات (تغيير الافراد) حيث يجري تعداد في الساحة الرئيسية لتسليم واستلام المهام، فاقتحم الباب الرئيسي وفجر نفسه بعد ان تمكن من الدخول لمسافة اربعة امتار داخل الباحة".

ويعتبر هذا الهجوم الأعنف منذ مقتل 58 شخصاً في تكريت في نيسان/ابريل حين هاجمت مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة مقر المحافظة.

ووقع هجوم الخميس بعد حوالي عام من سلسلة تفجيرات استهدفت الحلة وقتل فيها 50 شخصاً، وقبل أشهر قليلة من انسحاب القوات الاميركية من البلاد.

كما جاء بعد أيام قليلة من مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان على أيدي قوات اميركية خاصة، وسط مخاوف من عمليات انتقامية قد يشنها التنظيم.

وفي النجف اعلن مدير الاعلام في الشرطة مقداد الموسوي "اتخاذ اجراءات امنية مشددة حول مراكز الشرطة وبعض المرافق المهمة في المدينة تحسباً لاي طارئ او اي عمليات انتقامية قد تقوم بها القاعدة".

واضاف ان "مسالة ردات الفعل خصوصا بعد مقتل زعيم القاعدة بن لادن امر وارد، والتفجيرات الاخيرة واخرها الحلة صباح اليوم تثبت ان هناك هجمات انتقامية قد تنفذ في مدن عراقية وبينها النجف".

واتخذت معظم المحافظات العراقية سلسلة من الاجراءات الامنية المشددة تحسبا لوقوع هجمات انتقامية مماثلة.

وقال رئيس مجلس محافظة كربلاء المجاورة للحلة ان "ردة الفعل متوقعة لتنظيم القاعدة بالقيام بتفجيرات في المدن العراقية".

وقال ان "اجهزتنا الأمنية حالياً في حالة استنفار وانتشرت في مداخل المدينة القديمة وشددت من إجراءاتها في دخول السيارات".

وحول توقعه بخصوص استهداف كربلاء قال "العراق كله ليس بعيداً عن حملة القاعدة الانتقامية (....) لكننا اعددنا خطط استباقية تعتمد على معلومات استخبارية لتجنب ذلك".

وقتل شخص واصيب ثلاثة بجروح اليوم في بغداد في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في شارع نضال بمنطقة الكرادة.

في موازاة ذلك اعلنت الشرطة العراقية في قضاء الطوز جنوب كركوك (شمالاً) ان مدير الامن الكردي في المنطقة الرائد نوزاد كريم فارس اصيب جراء استهداف موكبه بعبوة ناسفة، فيما قتل شخصان واصيب خمسة من مرافقيه.

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة مقتل شخص بانفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارته في حي الحدباء شمال المدينة.

وقتل الثلاثاء والأربعاء 20 عراقياً على الاقل واصيب حوالي 40 بجروح في هجمات متفرقة في انحاء البلاد.

وفي نيسان/ابريل قتل 211 عراقياً بحسب الأرقام الرسمية.

ويستعد حوالي 50 ألف عسكري أميركي لمغادرة البلاد بحلول نهاية العام الحالي.