قوات الامن الجزائرية تطارد الأطباء المتظاهرين بالهراوات

الاطباء يطالبون بالغاء الخدمة المدنية

الجزائر - استخدمت الشرطة الجزائرية القوة لمنع تجمع لمئات الاطباء الاربعاء امام مقر رئاسة الجمهورية للمطالبة بالغاء الخدمة المدنية الاجبارية، ما اسفر عن عشرة جرحى،. حسب متحدث باسم الاطباء.

وقال الدكتور مروان سيدعلي المتحدث باسم تكتل الاطباء المقيمين (الاطباء الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص) "لقد كنا ضحية قمع الشرطة بالهراوات والركلات بالارجل ما اسفر عن اصابة عشرة من زملائي الاطباء والطبيبات".

وحاول الاطباء التجمع امام رئاسة الجمهورية لكن الشرطة منعتهم، فتقرقوا الى عدة مجموعات قبل ان يعاودوا التجمع في ساحة اول ايار على بعد ثلاثة كيلومترات.

وتدخلت الشرطة مرة اخرى لدفع الاطباء الى الدخول الى مستشفى مصطفى باشا القريب حيث تجمعوا في الساحة المركزية التي اطلقوا عليها "ساحة التحرير".

وتحدث الدكتور مروان عن توقيف بعض زملائه لكن تعذر عليه تأكيد "اطلاق سراحهم او لا".

وقال صحافي من صحيفة الخبر ان مصور الجريدة "تعرض للتعنيف ومنع من التصوير كما تم حجز آلة التصوير التي كان يستخدمها".

وانضم الصيادلة وجراحو طب الاسنان الى الاحتجاج لمساندة زملائهم الاطباء.

ويمثل الغاء الخدمة المدنية الاجبارية اهم مطلب للاطباء المقيمين بالاضافة الى زيادة الاجور وتحسين ظروف الدراسة والعمل.

وتفرض الحكومة على كل الاطباء المختصين بعد تخرجهم العمل في المناطق البعيدة خاصة في الصحراء جنوب الجزائر، من سنتين الى اربع سنوات، قبل ان يتمكنوا من العمل لحسابهم الخاص او في المستشفيات والعيادات.

وبعد الخدمة المدنية يفرض على الاطباء الذكور الخدمة العسكرية ومدتها عامان.

ويقول الاطباء المقيمون الذين بداوا الاضراب في 7 آذار/مارس في كافة المستشفيات، ان الخدمة المدنية اثبتت فشلها.

وقال وزير الصحة واصلاح المستشفيات جمال ولد عباس في تصريح للاذاعة الجزائرية ان مطالب الاطباء خاصة الغاء الخدمة المدنية "هي من صلاحيات الحكومة".

في المقابل اعلن الوزير زيادة تصل الى 70 في المئة في اجور الاطباءالعامين والصيادلة والجراحين في طب الاسنان.

وقال الوزير "من غير المعقول ان يتقاضى الطبيب المتخرج حديثا 32 الف دينار (حوالي 400 دولار)، ومن شأن الزيادة ان تحافظ على كرامة الاطباء".

ويبلغ الحد الادنى الشهري للاجر في الجزائر 15 الف دينار.