البحرين تفقد سحرها كملاذ لأموال الخارج



المنامة - من فريدريك ريشتر

تنافس مصرفي

فقدت البحرين مزيدا من اغرائها كملاذ لأموال الخارج في مارس آذار بعد فترة من الاضطرابات الاجتماعية في البلاد إضافة إلى منافسة مصرفية إقليمية محتدمة من دبي.

وأظهرت بيانات لمصرف البحرين المركزي الأربعاء تراجع الأصول التي في حوزة البنوك البحرينية المتخصصة في الأصول الخارجية عشرة بالمئة في ذلك الشهر لتصل إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات.

وتراجعت الأصول الأجنبية التي في حوزة الوحدات المصرفية الخارجية عشرة بالمئة إلى 134.9 مليار دولار في مارس وهو أدنى مستوى لها منذ 2005 في حين ظلت الأصول الداخلية والأصول المحلية لبنوك التجزئة مستقرة أثناء الاضطرابات.

وأصبح البلد الذي يقطنه 1.2 مليون نسمة ويربطه جسر بالسعودية الغنية بالنفط مركزا ماليا إقليميا بمنطقة الخليج عندما نزحت أموال كانت تديرها البنوك اللبنانية عن بيروت في خضم الحرب الأهلية بذلك البلد في الثمانينيات.

لكن هذه المكانة تواجه تحديا متزايدا مع صعود دبي في السنوات الأخيرة وقد بدأت أصول البنوك البحرينية تتراجع بالفعل إثر انهيار القطاع العقاري في المنطقة أواخر عام 2008.

وقال جياس جوكنت كبير الاقتصاديين ببنك أبوظبي الوطني "نسبيا تفقد البحرين مكانتها (منذ ما قبل الاضطرابات)".

وقتل ما لا يقل عن 13 محتجا وأربعة من رجال الشرطة وأصيب المئات في مصادمات تخللت الاحتجاجات التي اجتاحت البحرين لأسابيع في فبراير/ شباط وآذار/مارس.

وانحسرت الاحتجاجات بعدما أعلنت حكومة البحرين الأحكام العرفية واستقدمت قوات من دول الخليج للمساعدة في انهاء الاضطرابات في حملة على مخيم للمحتجين قرب الحي المالي بالمنامة في 16 آذار/ مارس.