ليلة الـ بي بي سي تختم ليالي موسيقى أبوظبي الكلاسيكية

مبدعون عزفاً وأداءً وحضوراً

أبوظبي ـ تختتم فعاليات الموسم الثالث من مهرجان "موسيقى أبوظبي الكلاسيكية" مساء السبت القادم 7 مايو/آيار الجاري في قصر الإمارات بحفل نادر ومميز تقيمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لأوركسترا الـ BBC بعنوان "ليلة الموسم الأخيرة من برودواي إلى هوليود"، بقيادة الموسيقار كيث لوكهارت، وبمشاركة جوقة جمعية أبوظبي.

ويعتبر مهرجان "موسيقى أبوظبي الكلاسيكية" أول سلسلة من الفنون الأدائية في العالم العربي والتي يتواصل موسمها سنويا من أكتوبر/تشرين الأول ولغاية مايو/آيار، وأطلقته في 2008 هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة. وتشكل هذه السلسلة محورا للرؤية الثقافية الطموحة في إمارة أبوظبي وتمثل جزءا من إستراتيجية أوسع نطاقا تهدف إلى جعل الفن والموسيقى والثقافة من مكونات الحياة اليومية في الإمارات العربية المتحدة.

ويدشن المهرجان سنويا عددا من البرامج التعليمية المختلفة بالتعاون مع المدارس والجامعات وبعض المعاهد الموسيقية الأكثر تميزا في العالم. ويجتذب المهرجان العديد من السياح الأوروبيين الذين يزورون أبوظبي للمرة الاولى لمتابعة فعاليات الموسيقى الكلاسيكية.

وتلي الحفلة الموسيقية الختامية لأبوظبي للموسيقى الكلاسيكية في موسمه الثالث رحلة لممثلين عظماء في عالم الموسيقى: مارلون براندو وروبرت رديفورد وغريس كيلي وغيرهم كثيرون: كلهم مثلوا في برودواي نيويورك قبل أن يصبحوا رموزاً أيقونية في هوليوود.

وستقدم أغاني شهيرة مثل "سو ان لاف" (غارق في الحب) من ألبوم كول بورتر "كيس مي، كيت" (قبليني يا كيت)، و"لوزينغ ماي مايند" (إنني أفقد عقلي) من "فوليز" (حماقات) لسوندهايم، و"سيند ان ذي كلاونز" (استدعِ المهرجين) من "اليتل نايت ميوزيك" (موسيقى ليلية قصيرة)، و"بالكوني سين" (مشهد من الشرفة) و"سيمفونيك دانسيز" (رقصات سيمفونية) من "ويست سايد ستوري" (قصة الجانب الغربي) لبيرنستاين، و"يانغر ذان سبرينغتايم" (أكثر شباباً من فصل الربيع) من "ساوث باسيفيك" (جنوب المحيط الهادي) لرودجرز بأداء مارين مزي وجيسون دانييلي بوصفها جزءاً من كلاسيكيات برودواي وموسيقى أفلامها الرائعة.

ومن المؤكد أن هذه الأغاني لم تقدم في حفلات مباشرة من قبل في أبوظبي وبهذه الجودة الأصيلة والساحرة.

• موسيقيون عالميون يشيدون بـ "موسيقى أبوظبي الكلاسيكية"

وأشاد عدد من رموز الفن والموسيقى على مستوى العالم بمهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إمارة أبوظبي، وتقدمه نخبة من موسيقيي العالم المبدعين عزفاً وأداءً وحضوراً ساحراً مؤثراً.

وأجمع الموسيقيون العالميون على أن انطلاق المهرجان شكل تحدياً ونجاحاً كبيراً في حد ذاته، سواء من حيث استقطاب كبار العازفين وقادة الفرق الموسيقية، أو من حيث الحضور الجماهيري الذي فاق التوقعات.

وأكد الدكتور البروفسور كليمنت هيلسبرغ رئيس جمعية فيينا الموسيقية أن مهرجان أبوظبي قد نجح في تقديم عروض فنية من الطراز الأول، وحاول جاهداً ترسيخ أسس موسيقية تربوية متطابقة بشكل كامل مع طريقة تفكير جمعيتنا الموسيقية أثناء ظهورنا الأول في أبوظبي في حفلة اليافعين الموسيقية، هذه الخبرة التي اكتسبناها في عروض قصر الإمارات الموسيقية وحصن الجاهلي الرائع في مدينة العين، تؤكد آمالنا الكبيرة بأن مهرجان أبوظبي سيكون محطة بارزة في المشهد الموسيقي العالمي.

من جهتها قالت سيسيلا بارتلوني ميزو - سوبرانو "لقد تأثرت بشدة بمدينة أبوظبي أثناء مكوثي فيها. ففيها يلتقي الشرق والغرب ويتمحور الماضي والمستقبل حول هذه المدينة الساحرة التي يبدو فيها كل شيء ممكناً، الأمر الذي يكون دافعاً لنا أن نحضر ونشارك بروائع موسيقة تراثية خالدة في القرن الواحد والعشرين لوجود جمهور ذواق ومنفتح كجمهور أبوظبي، كما أنني مسرورة للمشاركة في الأنشطة والفعاليات التي تبرز الرؤية الثقافية الفريدة للإدارة الثقافية والتراثية في أبوظبي".

وبدوره هنأ ميشال ميسكي عازف فيولونسيل إمارة أبوظبي والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، على دعمه اللا محدود لمهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، ففكرة جمع مجموعة من الفرق الشهيرة مع التعليم الفعال هي مثال لبرنامج متكامل يجب أن يكون مثالاً يحتذى به في باقي أرجاء العالم.

فيما قال جوكا بيكا ساراست، قائد فرقة موسيقية: ينتابني شعور بالسعادة لما قامت به أبوظبي بتقديم الأعمال الموسيقية الرائعة إلى الجمهور ولا سيما فئة الطلبة اليافعين، حقاً إن للموسيقى تأثيراً يحث العقل على الإبداع والابتكار.

وأشار دافيد ويلتون المدير العام المساعد لأوركسترا الجمعية الموسيقية إلى أن أوركسترا جمعية الموسيقيين تفخر بأن تشارك في أنشطة مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، وتهنئ بهذه المناسبة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنظيمها الرائع للمهرجان بنجاح باهر.

وقالت لورين مازل قائد أوركسترا: "ليس من السهل على الفنانين المشاركين أن يتفاعلوا بشكل فني مع شعب آخر ومن ثقافة مختلفة وفي مكان غير معتادين عليه. دوي الموسيقى الكلاسيكية انتشر بشكل واسع وكبير في السنوات القليلة الماضية بحيث لم تتأخر أبوظبي في أن تكون جزءاً من هذا الانتشار وأن يكون لها مساهماتها الخاصة والمتميزة. ومن المثير جداً تتبع كيف استطاعت أبوظبي مجاراة هذا الانتشار والاستفادة من الدعم المقدم مما جعلها نقطة مرجعية في عالم الموسيقى الكلاسيكية". وأضافت "إن مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية هو ملتقى لعروض الأوركسترا، وفرصة لقائدي الأوركسترا والعازفين على حد سواء لأداء قطع موسيقية تمتع الجمهور وتعرف اليافعين بعالم الموسيقى الكلاسيكية. ويعد المهرجان أيضاً فرصة للتفاعل الإنساني من خلال الموسيقى باعتبارها لغة عالمية".

للتذكير:

السبت 7 مايو/آيار - قاعة قصر الإمارات،8:00 مساءً

أوركسترا: اوركسترا كونشتيرتو بي بي سي

القائد الموسيقي: كيث لوكهارت

أداء صوتي: مارين مزي، سوبرانو / جيسون دانييلي، تينور

جوقة: جوقة جمعية أبوظبي