قوات القذافي تحاصر مدن الجبل الغربي لاخضاع سكانها



طرابلس - من لين نويهض


النزوح الى تونس

قالت المعارضة الليبية ان قوات الزعيم معمر القذافي صعدت من هجماتها على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الجبل الغربي الليلة الماضية بينما قال نازحون ان البلدات في المناطق المعزولة على وشك مواجهة مجاعة.

وقال متحدث باسم المعارضة إن قوات القذافي قصفت بلدة الزنتان التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة الجبل الغربي مساء امس الاثنين.

وقال المتحدث عبد الرحمن إن عشرة صواريخ على الاقل سقطت على البلدة. واضاف في اتصال هاتفي "اطلقتها قوات القذافي المتمركزة الى الشمال من الزنتان".

وتعرضت بلدات الأمازيغ في الجبل الغربي القريبة من حدود تونس لقصف القوات الحكومية بعد انضمامها الى الاضطرابات المناهضة للقذافي المندلعة قبل شهرين.

وقال سكان الاثنين ان الناس في بلدة يفرن الليبية التي يسيطر عليها المعارضون وتحاصرها قوات موالية للقذافي بدأوا يعانون من نقص المواد الغذائية ومياه الشرب والامدادات الطبية.

وبلدة يفرن التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الليبية جزء من منطقة الجبل الغربي حيث انتفض سكانها -ومعظمهم من عرقية الامازيغ- قبل شهرين ضد حكم القذافي.

ومنذ ذلك الحين تعرضت بلدات على امتداد الجبل الغربي للهجوم من جانب قوات القذافي لكن روايات السكان الفارين تشير الى ان يفرن وهي من أكبر المراكز السكانية في المنطقة تعرضت لأسوأ المصاعب.

ووصلت فاطمة الدوري (35 عاما) مع اسرتها منذ يومين الى مخيم لاجئين في بلدة الذهيبة الحدودية التونسية بعد الفرار من يفرن.

وقالت "لو كنت بقيت هناك لكانت ابنتاي الصغيرتان ضمن الموتى. تخيل فقط انهما كانتا بدون حليب أو طعام منذ اسابيع".

وأضافت "حصار البلدة يجب ان يرفع تماما والا فان الاف الاطفال سيكونون في عداد الاموات في الاسابيع القليلة القادمة".

ومثل باقي الجماعات المناهضة للقذافي في مناطق اخرى من ليبيا يريد المعارضون في الجبل الغربي المزيد من الغارات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي.

وسئل عبد الرحمن عن مدى فعالية الضربات الجوية التي توجهها طائرات حلف الاطلسي لقوات القذافي حول بلدة الزنتان فرد بالنفي ثم استطرد "لكنها أفضل من عدم شن ضربات على الاطلاق لكنها يمكن ان تكون أفضل. الاهداف واضحة. اذا كان مقاتلو المعارضة بوسعهم رؤيتها فمن المؤكد ان طائرات حلف الاطلسي بوسعها ان ترصدها وتدمرها".

والى الشرق قال متحدث باسم المعارضة الليبية المسلحة في ميناء مصراتة المحاصر ان القتال دار امس قرب مطار المدينة الذي مازالت قوات القذافي تسيطر عليه.

وقصفت قوات الحكومة الليبية ميناء مصراتة الذي يسيطر عليه المعارضون بالصواريخ والقذائف امس الإثنين مما عطل عمليات توصيل الامدادات عن طريق البحر للمدينة المحاصرة.

وقامت كاسحات الغام تابعة لحلف شمال الاطلسي بتفتيش مداخل مصراتة امس الاثنين بحثا عن لغم انجرف وعرقل امدادات المساعدات للمدينة الليبية المحاصرة وأوقف اجلاء الاجانب والجرحى الليبيين.

وقال بيان لحلف الاطلسي ان الحلف دمر لغمين من ثلاثة الغام وضعتها قبالة المدينة التي يسيطر عليها المعارضون يوم الجمعة قوات القذافي.

وقالت منظمة الهجرة الدولية ان سفينة مساعدات مازالت تنتظر قبالة مصراتة حتى يتوقف القصف وتزال الالغام قبل ان تحاول تسليم شحنتها واجلاء نحو 1000 أجنبي وجرحى ليبيين.

وناشد عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض حلف شمال الاطلسي ان يكثف ضرباته الجوية لقوات القذافي قرب مصراتة قائلا انها تحاول تدمير الميناء.

وقال ان المجلس يود ان يرى قصفا أعنف وأشد لقوات القذافي خاصة انها تحتشد في مناطق على بعد 50 و60 كيلومترا خارج مصراتة وانها تستعد للهجوم.

وقال احد المقيمين في مصراتة وهو من أنصار المعارضة ويدعى غسان ان سجلات المستشفى تظهر مقتل 110 من المدنيين ومقاتلي المعارضة في المدينة المحاصرة منذ 24 ابريل نيسان وان أكثر من 350 جرحوا.

وجاء تجدد قصف مصراتة في أعقاب غارة جوية لقوات الحلف على مجمع للقذافي في طرابلس ليل السبت أسفر عن مقتل أبنه سيف العرب (29 عاما) وثلاثة من أحفاده مما أثار هجمات من جانب حشود غاضبة على السفارتين البريطانية والفرنسية والبعثة الدبلوماسية الأميركية.

وشيعت في طرابلس امس جنازات القتلى وسط هتافات مؤيدة للقذافي الذي تقول السلطات إنه كان في منزله في طرابلس عندما سقط على المنزل ثلاثة صواريخ على الأقل.

وفجر الحادث اتهامات من جانب مسؤولين ليبيين بأن حلف الاطلسي كان يحاول اغتيال القذافي. وأي تكشف لنوايا محاولة اغتيال القذافي من المرجح أن تقود لاتهام الغارات التي تقودها بريطانيا وفرنسا بأنها تتجاوز تفويض الأمم المتحدة بحماية المدنيين.

وشارك نحو 2000 شخص يحملون الاعلام وصور القذافي في الجنازة وأخذوا يلوحون بقبضاتهم في الهواء ويتوعدون بالثأر لمقتل سيف العرب.

وكتب على احدى اللافتات "كلنا مع ليبيا القذافي".

ولم يظهر القذافي في الجنازة لكن سيف الاسلام أبرز ابنائه حضر الجنازة الى جانب اخيه غير الشقيق محمد.