الاسواق العالمية تتجاوب مع مقتل أسامة بن لادن

بن لادن يعيد ترتيب المؤشرات

لندن - شكل خبر مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ارتياحا وسط الخبراء الاقتصاديين الذين أعربوا عن آمالهم بأن تمنح هذه الخطوة دفعة جديدة للاقتصاد العالمي وخصوصا أسواق المال.

وقفزت أسعار السندات الآجلة الأميركية، فيما تراجع خام النفط إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، وانخفض الين الياباني بعد أن أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وهوى سعر الفضة بنسبة كبيرة بلغت 13%.

وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية، في تقرير لها، الاثنين، أن أسعار السندات الآجلة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفعت بنسبة 0.7% في طوكيو عند الساعة الرابعة بعد الظهر، بما يشير إلى أن الأسهم الأميركية قد تواصل مسيرة مكاسبها لليوم الرابع الاثنين.

وقالت الوكالة، إن مؤشر "إم إس سي آي آشيا باسيفيك"، الذي يرصد أداء بورصات شرق آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء بورصة طوكيو حقق مكاسب بنسبة 0.7%، ما يجعله يصل إلى أعلى مستوى إغلاق منذ يوم 19 يناير الماضي، وأضاف مؤشر "ستوكس يوروب 600" 0.4%، مواصلا مسيرة ارتفاع لمدة سبعة أيام.

وتراجع الين أمام 14 عملة من أصل 16 عملة رئيسية. وانخفض خام النفط بنسبة 1.3% في نيويورك. وهوت الفضة بعد أن قامت مؤسسة "سي إم إي غروب" بزيادة الحد الأدنى الذي يتعين على المتعاملين إيداعه لمراكز المضاربة. وقال أوباما -في خطاب متلفز- إن بن لادن الذي أسهم في تأسس تنظيم القاعدة قتل في عملية أميركية.

كانت الأسهم الآسيوية حققت مكاسب أولية بعد أن قال رجل الأعمال الثري، وارن بافيت، إن شركة "بيركشاير هاثواي "ستكون "سعيدة" بالاستثمار في اليابان وأماكن أخرى في المنطقة، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية إلى رقم قياسي في أبريل، وإعلان وزير الخزانة الأسترالي واين سوان أن ميزانية الأسبوع المقبل، تتوقع خلق 500 ألف وظيفة في غضون عامين.

ونقلت بلومبيرغ عن جوناثان رافيلاس، كبير محللي السوق في مصرف "بنكو دي أورو يونيبنك" في مانيلا، إن "هذا تطور إيجابي في الحملة ضد الإرهاب. كان وجود بن لادن خلال السنوات العشر الأخيرة مصدر تهديد خطير على الاستقرار العالمي. الجانب السلبي في الأمر أن ذلك قد يعقبه عمليات انتقامية من جانب مؤيديه".

وقال أوباما: إن بن لادن قتل على أيدي كوماندوز أميركيين بعد تبادل لإطلاق النار في مجمع سكني بباكستان.

تأتي الأنباء بعد حوالي 10 سنوات على هجمات الحادي عشر من سبتمبر على المركز التجاري العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في فيرجينيا، والذي يقع على مشارف واشنطن. وشهد مؤشر بورصة باكستان القياسي "كيه إس إيه 100" تغيرا طفيفا بعد أن ارتفع بنسبة 0.6% في وقت سابق.

وذكرت بلومبيرغ أن مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الخضراء أمام سلة من العملات لـ6 شركاء تجاريين رئيسيين للولايات المتحدة، ارتفع بنسبة 0.2% ليصل إلى 73.110 نقطة مقابل 72.933 نقطة، بعد أن لامس في وقت سابق حاجز 72.813 نقطة في أدنى مستوى له منذ سبتمبر عام 2008. وتم تداول الدولار على 81.50 ين مقابل 81.19 ين في نيويورك الأسبوع الماضي.

وقال كينيوكي هيراي، مدير وحدة تداول الصرف الأجنبي في مصرف "طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي"، إن "هذه أنباء طيبة للولايات المتحدة، وتعني أن الدولار سيحقق مكاسب. هذا قد يقلل عبء النفقات العسكرية على الولايات المتحدة ويثبت أن عملية أوباما كانت سليمة".

ورحبت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد الاثنين بنبأ مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وقالت ان ذلك قد يعزز ثقة المستهلكين ويدعم النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وقالت لتلفزيون فرنسا 2 "الاقتصاد الاميركي مثل الشعب الاميركي... يبدي رد فعل سريعا جدا سواء سلبا أو ايجابا... لن أندهش اذا أدى هذا الحدث الى تدعيم الثقة."

وأضافت أن مقتل العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن سيعالج جرحا ظل مفتوحا لما يقرب من عقد.