سيف العرب عاش في الظل وكان أول الضحايا


ليبيون يحملون صورة سيف العرب القتيل

طرابلس - كان سيف العرب القذافي الأقل ظهورا بين ابناء الزعيم الليبي السبعة وبينما تختلف الآراء حول ميوله نحو حياة الصخب او حياة الزهد والعبادة فلا خلاف على انه كان ابعد ما يكون عن السياسة.

وكان سيف العرب الذي اشتهر بكنية "عروبة" اصغر ابناء معمر القذافي في التاسعة والعشرين من عمره حين اعلن مسؤولون ليبيون مقتله في غارة جوية شنها حلف شمال الاطلسي على فيلته في حي غرغور الراقي في طرابلس.

وظهر اسم سيف العرب في الاعلام للمرة الاولى عام 2006 حين كان طالبا يدرس ويعيش في المانيا عندما ظهرت تقارير عن تورطه في شجار في ملهى 4004 الليلي في ميونيخ.

وقالت مجلة دير شبيجل الالمانية في تحقيق عام 2007 ان سيف العرب تشاجر مع احد افراد حفظ النظام في الملهى حين حاول طرد رفيقته التي بدأت في التعري في قاعة الرقص.

ورغم أن الحادث البسيط في حد ذاته لم يكن من المقرر تصعيده الى القضاء الا أنه كاد ان يتحول إلى أزمة دبلوماسية.

ووصف مسؤولون ليبيون سيف العرب بأنه شخص شديد التمسك بخصوصيته لا يسافر بصحبة حراسة خاصة. وقالوا انه كان متدينا ومتواضعا ومعروفا بأنه يقضي كثيرا من الوقت في المسجد. وليس من الواضح متى نحا سيف العرب ناحية الدين.

ولم يتزوج سيف العرب.

وفي المراسلات الدبلوماسية الاميركية التي تفصل المنافسات داخل اسرة القذافي لا يرد ذكر سيف العرب الا قليلا ولا يتهم الا بأنه يقضي الكثير من الوقت في حياة الصخب.

وقال تقرير مؤرخ في مارس آذار 2009 ونشره موقع ويكيليكس ان السفير الالماني "اعرب عن قلقه لنا بأن المسألة مسألة وقت فقط حتى يحدث امر هو (سيف العرب) طرف فيه".

وبينما توثق التقارير الاميركية لانشقاقات داخل عائلة القذافي بين ثاني اكبر ابنائه وخليفته المحتمل سيف الاسلام واربعة من اخوته فيبدو ان الاسرة كانت تعمل كوحدة متماسكة ضد الاضطرابات التي شهدت سيطرة المعارضة المسلحة على شرق ليبيا وثاني اكبر مدنها بنغازي.

وفي 25 فبراير/ شباط قالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان القذافي ارسل سيف العرب إلى بنغازي لمحاولة انهاء التمرد لكن الامر انتهى بانضمام القذافي الابن إلى المعارضة ضد ابيه.

ولم تتأكد ابدا الانباء عن انشقاق سيف العرب عن ابيه لكن العقوبات الدولية التي فرضت لاحقا على القذافي وافراد اسرته المقربين اشارت إلى ان سيف العرب ظل في اطار الاسرة لم يخرج عنه.

ويقول مسؤولون ليبيون ان الساعدي القذافي هو الذي ارسل إلى الشرق لا شقيقه الاصغر.

وفي مارس/ آذار وسعت وزارة الخارجية الاميركية التي تحركت لزيادة الضغط على القذافي من اطار عقوباتها إلى فرض تجميد على اصول زوجته واربعة من ابنائه ومن بينهم سيف العرب.

وفرض قرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة رقم 1970 الخاص بالعقوبات على ليبيا حظر السفر على سيف العرب وابيه واشقائه وعدد من كبار المسؤولين. لكنه استبعد اصغر ابناء الزعيم الليبي من تجميد للاصول فرض على معظم اخوته بما يرجح انه لم يكن ينظر إليه كهدف رئيسي.