سقوط الأقنعة: الجوانب الخفية لحركة التحول في منطقة الشرق الأوسط

بقلم: عمر نجيب

يوم الخميس 14 أبريل 2011 ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الحكومة الأميركية ضخت ملايين الدولارات عبر وكالات مختلفة من داخل وخارج جهازها الرسمي لتحريك مجموعات من المنظمات الممولة من قبل الحكومة الأميركية التي تعمل تحت شعار الترويج للديمقراطية في الدول العربية.

وذكرت الصحيفة أن الحملات الأميركية لعبت دورا في إثارة الاحتجاجات القائمة في بعض الدول العربية أكبر مما كان يعتقد سابقا، فيما درب قادة بارزون للتحركات من قبل الأميركيين.

وأشارت أن هذه القيادات الهامة للتحركات دربها الأميركيون على كيفية شن الحملات والتنظيم من خلال وسائل الإعلام الجديدة.

وكشفت نقلا عن برقيات دبلوماسية أميركية سرية سربها موقع "ويكيليكس"، وأشخاص أجرت الصحيفة مقابلات معهم، هوية عدد من المجموعات والأشخاص الضالعين مباشرة في الانتفاضات في المنطقة، من بينها "حركة شباب 6 أبريل" في مصر، ومركز حقوق الإنسان في البحرين، وناشطين مثل انتصار قاضي، الموصوفة بالزعيمة الشبابية في اليمن. وقالت الصحيفة أن هؤلاء وغيرهم تلقوا تدريبا وتمويلا من مجموعات مثل "المعهد الجمهوري الدولي"، و"المعهد الديمقراطي الوطني" والمنظمة الحقوقية المتمركزة في واشنطن "بيت الحرية".

وذكرت الصحيفة أن المعهدين الديمقراطي والجمهوري منبثقان عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري في أميركا، فيما تتلقى منظمة "بيت الحرية" الجزء الأكبر من تمويلاتها من الحكومة الأميركية، وغالبا من وزارة الخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض من وصفتهم بزعماء الشباب المصريين حضروا اجتماعاً حول التكنولوجيا في العام 2008 بنيويورك، حيث تعلموا كيفية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر وتقنيات الهاتف النقال للترويج لتحركاتهم. وكانت مصادر رصد قد ذكرت في وقت سابق أن الادارة الأميركية موهت على وجود غالبية هؤلاء على ترابها.

وكان موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ومحرك البحث "غوغل" وشبكة "ام تي في" ووزارة الخارجية الأميركية من بين الراعين لهذا الاجتماع. وقال باسم فتحي، أحد المؤسسين لحركة الشباب في مصر، "تعلمنا كيفية تنظيم وبناء التحالفات.. هذا بالتأكيد ساعد خلال الثورة".

مصادر موثوقة في العاصمة الأميركية أكدت أن نائبة مدير المخابرات الأميركية ستيفاني اوسوليفان التي أمضت 30 عاما في عالم المخابرات كانت أحد كبار المسئولين عن شبكات التواصل الاجتماعية التي استخدمت من طرف إدارة أوباما.

حجم التدخل الأميركي لم يكن وليد اليوم بل هو قديم فقد نشرت مثلا صحيفة "افتنبوستن" النروجية يوم الجمعة 28 يناير برقيات حصل عليها موقع "ويكيليكس" أظهرت أن الولايات المتحدة دفعت عشرات ملايين الدولارات الى منظمات غير حكومية في مصر تعارض النظام. وجاء في برقية مسربة صادرة عن السفارة الأميركية في القاهرة بتاريخ 6 ديسمبر 2007 أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) خصصت مبلغ 66 مليون دولار في عام 2008 و75 مليون دولار في عام 2009 لبرامج مصرية لنشر ما سمته الديمقراطية والحكم الجيد.

كما ذكرت الصحيفة التي حصلت على كافة البرقيات الدبلوماسية الاميركية التي سربها موقع "ويكيليكس" وعددها 250 ألف وثيقة، أن الولايات المتحدة أسهمت بشكل مباشر في "بناء القوى التي تعارض الرئيس" مبارك.

خداع البيت الأبيض

أظهرت المراسلات الدبلوماسية التي تم كشفها على مواقع مختلفة على الشبكة العنكبوتية، كيف أن المسؤولين الأميركيين خدعوا محديثهم الذين علموا بجزء من أساليب التدخل الأميركية تحت غطاء الترويج للديمقراطية بمفهومها الغربي، وكذبوا عليهم وقالوا للعديد من مسئولي الحكومات العربية في المنطقة بأن التكوين والتدريب الذي تشجعه وتشرف عليه مؤسسات أميركية هدفه الإصلاح وليس الدفع للثورات والفوضى، كما نفوا أن تكون واشنطن تدعم الحركات الانفصالية في الاقطار العربية رغم أن جل التنظيمات المكونة على أساس عرقي أو ديني والتي تسعى بشكل أو بآخر للترويج لفكرة الاتفصال أو الحكم الفيدرالي الفضفاض توجد مقراتها الرئيسية في الولايات المتحدة أو الدول التي تشارك البيت الأبيض في الترويج لنظرية الشرق الأوسط الجديد، كما تمول بأموال أميركية أساسا.

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه على سبيل المثال، اشتكى المسئولون في اليمن من أن الجهود الأميركية ارتقت إلى حد "التدخل في الشؤون الداخلية" للبلاد، بينما أفادت مصادر ألمانية إلى أن حكومة صنعاء اشتكت من أن التحركات الأميركية تسير في عكس التوجه المعلن للبيت الأبيض، حيث أنها تساند الحركة الانفصالية التي تسعى إلى إعادة تقسيم اليمن، وتدعم الحوثيين الذين تسلحهم وتمولهم إيران لتفتيت اليمن وضرب استقرار السعودية ومساندة الدعوات لفصل شرق السعودية وتكوين البحرين الكبرى.

مصادر في العاصمة الأميركية ذكرت عبر برقيات على الشبكة العنكبوتية أن مقال صحيفة "نيويورك تايمز" خضع لعدة مراجعات من طرف أجهزة أميركية قبل نشره، وأن خبراء في مجال التوجيه الاعلامي عملوا على إعطاء صيغة وردية للمقال ليخدم الدعاية الهادفة لتصوير الولايات المتحدة كمدافع عن الديمقراطية.

وتقول مصادر رصد ألمانية أنه تم حذف كل إشارة في الأخبار المنشورة عن دور المخابرات المركزية الأميركية والوكالات الأمنية الأخرى في عملية التأطير للعديد من الأطراف التي لعبت دورا في الإنتفاضات التي شهدتها المنطقة العربية.

وفي محاولة للتمويه على الدور الأميركي الذي حول حركة تطور طبيعية للشعوب من أجل الإصلاح، إلى عملية تدمير وتشرذم في بعض المراحل، قال المدير التنفيذي "لمشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط" ستيفين ماكينيرنري "لم نمولهم لبدء الاحتجاجات، لكننا قد نكون دعمنا تنمية مهاراتهم واستخدام شبكات الاتصال.. هذا التدريب قد يكون لعب دورا في النهاية بما حصل، لكنها كانت ثورتهم. لم نبدأها نحن".

صحيفة "واشنطن بوست"

يوم الاثنين 18 أبريل 2001 ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن واشنطن مولت سرا مجوعات من المعارضة السورية وقناة تلفزيونية تبث برامج تنتقد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفادت الصحيفة نقلا عن برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ان "قناة بردى" التلفزيونية التي تتخذ مقرا لها في لندن وباشرت بث برامجها في ابريل 2009 كثفت تغطيتها لنقل وقائع موجة الاحتجاجات في سوريا على أساس التصورات والتوجيهات الأميركية.

وبحسب الصحيفة، فان قناة "بردى" قريبة من حركة العدالة والبناء، وهي شبكة من المعارضين السوريين في المنفى. وأوردت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية قدمت لهذه الحركة ستة ملايين دولار منذ 2006.

وأضافت الصحيفة أن الادارة الأميركية باشرت تمويل معارضين في عهد الرئيس السابق جورج بوش حين سحب السفير الأميركي من دمشق عام 2005، واستمر التمويل في عهد الرئيس باراك أوباما.

وأكدت الصحيفة ان وزارة الخارجية الاميركية رفضت التعليق على الأخبار التي نشرتها او الرد على اسئلة بشأن تمويلها لتلفزيون "بردى" وهو بالمناسبة أسم أحد أهم الأنهار على الأرض السورية.

ما كشفت عنه صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، دفع محللين في عدة دول أوروبية وخاصة ألمانيا إلى تأكيد مصداقية ما قاله يوم الثلاثاء الأول من مارس 2011 الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال لقاء مع طلبة كلية الطب بجامعة صنعاء، عن أن عاصفة التغيير ذات التوجه الفوضوي في العالم العربي تديرها غرفتا عمليات في واشنطن وتل أبيب.

تحول في المطالب

يشير ملاحظون سواء من خارج أو داخل المنطقة العربية، أن حركة الاحتجاجات في المنطقة العربية بدأت في الغالب بطرح مطالب للإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد....الخ، وكانت في مجملها سلمية ولكن عناصر سواء من صفوف المحتجين أو من طرف أجهزة الأمن بدلت الطبيعة السلمية للإحتجاجات. وهكذا سقط الجرحى والقتلى وانطلق مسلسل الفعل ورد الفعل، وتحولت المطالب حول الاصلاحات إلى مطالب بإسقاط الانظمة والحكومات وكل مكونات الدولة.

النتيجة التي تبلورت في مرحلة لاحقة كانت حالة من عدم الاستقرار وتعطيل الاقتصاد وخلق وضع من العجز كلف الاقتصاد في عدة دول مئات المليارات من الدولارات، كما جعلت من الصعب إن لم يكن من المستحيل خلال أمد متوسط تلبية أحد المسببات الاساسية للإنتفاضة أي إيجاد شغل لمئات آلاف العاطلين.

يوم الخميس 21 أبريل 2011 نقلت صحيفة الشروق المصرية عن وزير المالية المصري سمير رضوان قوله ان الاقتصاد انكمش خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام بنسبة سبعة في المئة نتيجة توقف النشاط الاقتصادي بسبب الاحتجاجات التي أبعدت السائحين والمستثمرين، وأضاف أنه يتوقع نمو الناتج المحلي الاجمالي اثنين بالمئة خلال السنة المالية الحالية.

وقبل أن تندلع الاحتجاجات في يناير كانت الحكومة السابقة تتوقع نموا حول ستة في المئة.

وقال رضوان "الاقتراض هو الوسيلة لحل الازمة الحالية وليس هو الوضع الطبيعي. ميزان المدفوعات يخسر ثلاثة مليارات دولار كل شهر والسياحة مليار دولار".

وتسعى مصر الى الحصول على تمويل حجمه عشرة مليارات دولار من المقرضين الدوليين لمواجهة تداعيات الاحتجاجات.

كشف عملية ركوب الولايات المتحدة لحركات الإصلاح العربية والتآمر عليها من الداخل، ولد ويولد عدة اسقاطات جزء كبير منها لا يخدم مشروع الفوضى الخلاقة الذي أنعشه المحافظون الجدد خلال حكم الرئيس الأميركي بوش. فالعديد من الحركات التي صنفت كمحركات للإنتفاضات أخذت تفقد مؤيديها أو تفتت وعملت على عدم مواصلة تنفيذ المخطط الموضوع لها والهادف إلى نسف كل دعائم الدولة، في حين تخلت عنها الحركات الأخرى التي لم توجه إليها تهم التبعية للخارج.

يوم الاثنين 18 أبريل علقت حركة السادس من أبريل المصرية، إحدى حركات الانتفاضة، عضويتها في ائتلاف الثورة، وتبادل قياديون فيها فصل بعضهم بعضا من الحركة، التي بدأت العمل لأول مرة في البلاد عام 2008، بما في ذلك إعلان عدد من أعضاء الحركة فصل منسقها العام، أحمد ماهر. وقالت مصادر الحركة إن الجدل تفجر بين قياداتها حول التمويل المالي من جهات خارجية والإطار التنظيمي للمرحلة الجديدة.

التشقق الذي أصاب الأطراف التي حركتها واشنطن لركوب عملية التطور في المنطقة العربية أربك المخابرات المركزية الأميركية التي تسعى لإيجاد بدائل. ومن بين الطرق المستخدمة تكثيف عمليات التضليل والكذب عبر وسائل اعلام معينة لتأليب المواطنين على القوى المخلصة التي حالت حتى الأن دون سقوط حركات التحول في قبضة الأجنبي أو التضحية بحياة مزيد من البشر.

يوم الخميس 14 أبريل 2011 وخلال استقباله في البيت الابيض، أشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وقال "لقد اعربت له عن شكري للقيادة التي برهن عنها في موضوع الديموقراطية في الشرق الاوسط"، كما شكرته على الدور الاساسي الذي اضطلع به في الملف الليبي". واضاف اوباما "ما كنا لنتمكن من تشكيل هذا التحالف الدولي في ليبيا لولا قيادة امير قطر".

وتابع الرئيس الاميركي ان امير قطر "يحركه الايمان بانه ينبغي لليبيين ان يتمتعوا بنفس الحقوق والحريات مثل سائر الشعوب".

قبل أوباما بساعات التقى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بأمير قطر، وقال البيت الابيض أن الجانبين "كررا دعمهما للتغيير التاريخي في منطقة" الشرق الاوسط.

قبل ذلك كانت وزيرة الخارجية كلينتون ومسؤولين أخرين قد أشادوا بدور قناة الجزيرة الفضائية في تشجيع "الثورات في المنطقة العربية"، وإبراز مشاكل الاقليات العرقية والدينية في المنطقة العربية.

مصادر ألمانية أكدت عبر عدة وسائل إعلامية أن قطر شرعت في تقديم تمويل مادي ثابت لعدد من وسائل الاعلام المكتوبة بالعربية لتشجيعها على تقليد خط الجزيرة الاعلامي، في حين ذكرت مصادر أخرى أن قطر تقدم دعما ماليا كبيرا لعدد من العاملين على الشبكة العنكبوتية من ضمنهم هؤلاء الذين دربتهم المصالح الأميركية.

تعميم التفاصيل

في الثلث الأخير من شهر مارس 2001 نشر موقع " فيلكا اسرائيل" الاستخباراتي الاسرائيلي ما ذكر أنه تفاصيل خطة محكمة قال ان أطرافا عربية مؤيدة للبيت الأبيض وضعتها بالتعاون مع السفير الأميركي السابق في لبنان "جيفري فيلتمان" للإطاحة بنظام الحكم في سوريا. النشر جاء للتشويش على جاء من معلومات من مصادر أخرى.

الموقع الإستخباراتي الصهيوني تحدث عن خطة مطولة ومفصلة، تم وضعها عام 2008 بتمويل وصل إلى 2000 مليون دولار، وهي تتألف من بنود كثيرة، وتفاصيل دقيقة.

إذا كان موقع "فيلكا" قد ركز عن مقتضيات الخطة في منطقة الشام أي سوريا ولبنان وبعض ما جوارهما، فإنه بإدخال تعديلات على التسميات والأماكن، يمكن القول أن الخطة يمكن أن تعتبر تعميما لمحاولات واشنطن وتل أبيب ركوب حركات الانتفاضة العربية وفرض اجندات خارجية عليها.

الأمر الذي يجب تسجيله ان التسميات التي استخدمت في تحديد مفاصل الخطة تسايرت مع الفكر الانكلوسكسوني.

حسب "فيلكا" فإن الخطة تعتمد "استراتيجياً" على استغلال رغبة الناس المشروعة في الحرية والكرامة والتخلص من الفساد وتحويل رغبات الناس الى ثورة على النظام عبر اقناع الناس ان طريق الاصلاح من داخل النظام مغلق وان الحل هو ثورة شاملة، واستخدام كلمات براقة ومحببة للناس، وترمز الى ما لا يختلف عليه اثنان، فالكل يحب الحرية ويكره الظلم ويحب العدل ويكره الفساد ويحب الكرامة ويكره الذل.

أما تكتيكياً، فقد قسمت الخطة البلد المستهدف إلى ثلاثة مناطق، مدن كبرى ومدن صغرى وقرى، إضافة إلى إنشاء خمسة أنواع من الشبكات:

شبكة"الوقود": وتتكون من شباب متعلم عامل أوعاطل عن العمل ثم ربطهم بطريقة غير مركزية.

شبكة "البلطجية": وتتشكل من خارجين عن القانون واصحاب جرائم من المناطق النائية.

شبكة "الطائفيين العرقيين": وتتكون من شباب محدود التعليم، من كل طائفة أو عرقية.

شبكة "الإعلاميين": من قادة مؤسسات المجتمع المدني الممولة اوروبيا وأميركيا.

شبكة "رأس المال": من التجار وأصحاب الشركات والبنوك والمراكز التجارية.

وعن طريقة استخدام الشبكات، والربط بينها، تقول الخطة:

يتم استغلال طموح الشباب في الشبكة الاولى "شبكة الوقود" عبر عبارات جذابة مثل:

يجب ان يكون لك صوت.

التغيير لا يمكن تحققه إلا بالقوة.

أنت الذي بيدك مستقبلك.

صمتك هو السبب، الخ.

واستغلال قدرات أعضاء الشبكة الثانية (شبكة البلطجية) عبر:

التدريب على اعمال القتل المحترفة كالقنص من بعد والقتل بدم بارد.

التدريب على احراق الممتلكات العامة والخاصة بشكل سريع وباستخدام مواد سريعة الاشتعال.

التدريب على اختراق السجون والمراكز الشرطية وابنية الامن.

ويتم استغلال اعضاء الشبكة الثالثة (شبكة الطائفيين العرقيين) عبر:

شحن مشاعرهم لتأييد أو معارضة الحاكم بقوة.

اشعارهم ان طوائفهم مهددة في كل الاحوال.

زرع مفاهيم استخدام القوة المفرطة ضد الآخرين.

اقناعهم بخيانية كل من يعارضهم في أي شيئ.

ايصالهم الى حالة عمى الالوان بحيث لا يرون سوى ابيض واسود.

استغلال صغر سنهم وقلة معرفتهم بالتاريخ والجغرافيا حتى يخفف حجم وعيهم وايصالهم الى حافة الاستعداد لأي شيء.

كما يتم توظيف وتطوير قدرات الشبكة الرابعة "شبكة الإعلاميين" على قيادة الرأي العام عبر:

تمكينهم من التواصل مع اجهزة الاعلام بواسطة هواتف فضائية لا يمكن رصدها او قطعها.

تسويقهم كأشخاص وطنيين لا يعارضون النظام ويدعون إلى المجتمع المدني.

إعداد أطر مدربة على التقنيات الإعلامية الحديثة كالمدونات والانترنت تخدم هؤلاء في التواصل مع الجمهور.

عقد اجتماعات معهم بشكل دوري وتوحيد جهدهم بحيث لا يعارض أحد الآخر.

أما الشبكة الخامسة "شبكة أصحاب رؤوس الأموال"، فيتم استغلال خوفهم على مالهم، بحيث يكونون غير قادرين على التصدي للضغوط.

اثارتهم ضمن لقاءات واجتماعات ضد نظام الحكم وتسريب وزرع أفكار لديهم حول: "البلد بلدكم والأغراب يتحكمون بكم، نظام الحكم يصنع اثرياء لحسابه على حسابكم، انتم الذين تبنون البلد وغيركم يحكمه، الحاكم يسرقكم بالضرائب واعوانه يستمتعون بها، كل مشاريعكم التجارية خاسرة بسبب الرشوة والفساد، ثرواتكم مهددة ويجب تحويلها إلى خارج البلاد لأن النظام سينهار، سنجعلكم تحكمون البلد بعد انهيار النظام".

واحتوت الخطة، في فصلها "التنفيذي" على سيناريوهات عدة، وتفاصيل دقيقة لكيفية البدء والتحرك، واستغلال الشبكات، وطريقة التحرك.

وجاء في الفصل التنفيذي:

مرحلة التنفيذ

تعتمد الخطة "تنفيذيا" على المراحل التالية:

بالنسبة للشبكة الاولى "شبكة الوقود": اذا تجاوب الشخص المستهدف ننتقل الى مرحلة استغلال حاجته للمال.

عنما يصل عدد الشباب الى 5000 شخص في المدن الكبرى و1500 في الصغرى و500 في القرى الكبرى يبدأون في التعبير عن رغبتهم في التغيير والاصلاح وفي هذه المرحلة يجب تجنب اي كلام يستعدي اي طرف في الناس فلا كلام طائفي ولا حزبي ولا يميني ولا يساري.

وهذه المرحلة ستأتي لاحقا ويتم تنسيق مجموعة من الردود المناسبة لكل اعتراض من قبل غير المتحمسين مثل: اذا قال احد ما هناك تغيير فالرد "لا في تغيير ولا زفت كله كذب بكذب"

اذا قال أحد التغيير قادم فالرد "صرنا نسمع هذا الكلام منذ سنين طويلة". اذا قال احد ان المرحلة غير مناسبة فالرد "ومتى نتحرك بعد 100 سنة".

التحرك نحو المركز انطلاقا من الشارع داخل تجمعات موجودة اصلا كالاسواق المزدحمة والمساجد بعد الصلاة والازقة الضيقة وتقسيم المجموعة المتحركة الى ثلاثة حلقات الهاتفين والمصورين والمتخفين حيث يتجمع الهاتفين في مركز الدائرة ويبدأون داخل التجمع بالصراخ يحيط بهم المتخفون ويحيط المصورون بالجميع واذا حاول احد مناقشة الهاتفين يدافع عنهم المنخفين بدعوى "يااخي دعه يتكلم" وأحيانا اذا لم يحاول تفريقهم احد يقوم المتخفون بالتعدي عليهم وتفريقهم وفي الحالتين "نحصل على صورة ممتازة كمادة اعلامية".

بشكل عام يجب استفزاز السلطة بحيث تنجر الى استخدام العنف والسلطة لديها احد الحلين اما ان تتدخل او لا تتدخل.

اذا لم تتدخل سيبدأ عدد المتحمسين في الزيادة وتنتشر عمليات التخريب والسطو.

اذا تدخلت السلطات واعتقلت احدا يجب استغلال ذلك الى اقصى حد ورفع درجة المطالب واذا كان الأمن قد عذبه فخير وبركة اكثر حيث سيساهم ذلك في تأجيج مشاعر الناس، حيث يمكن استخدام شعارات تربط التعذيب بالنظام كله وليس فقط بقوى الأمن، عن طريق إشاعة المقولات والأفكار التالية: هل رأيتم ما أصاب المسكين هذا ما يريده الحاكم، هذا حرام، الرجل يريد أن يعيش فقط، يعني الاغنياء عندهم وفرة من المال على حساب الشعب، هي حكومة ولا لصوص، المشكلة هي من الرأس الكبير، وهكذا.

وتضيف الخطة أنه عندما يبدأ التحرك في الشارع يجب وباقصى سرعة اثارة الناس وتحويل المطالب الأولى الى مطالب أعلى سقفا مثل اسقاط النظام ورفض كل الحلول الوسط حتى وإن تعلقت بترضية كل مطالب المحتجين الأولى وتنفيذ ما يلي:

ادخال الشبكة الثانية "شبكة البلطجية" الى المسرح فورا لمهاجمة كل من المتظاهرين والأمن.

يجب تصوير احداث مثيرة للمشاعر الدينية والاجتماعية خاصة مهاجمة نساء ويفضل ان يكن محجبات او منقبات ويتم ذلك بقيام متظاهرين بترديد هتافات عامة فاذا هاجمتهم قوات أمنية واضحة فهذا ممتاز جدا واذا هاجمهم مدنيون، يتم اطلاق لفظ " قوات أمن بلباس مدني أو بلطجية النظام" واذا لم يتعرض لهم احد يقوم احد من المجموعة نفسها بالتعرض لهم ولو ادى ذلك الى اصابات خفيفة، ويجب ان تتراوح مدة العرض الاعلامي الدعائية ما بين 20 ثانية إلى حوالى دقيقتين على الأكثر ويجب ان تصور من مكان قريب جدا.

استخدام صور الدم بشكل مثير، لما له من تأثير كبير على الناس، وإذا قتل احد المتظاهرين يتم إبراز هؤلاء الذين لهم علاقات اجتماعية كبيرة ومتعلمين خاصة اطباء او مهندسين او مثقفين.

استفزاز ما يمكن أن يوصفون بالاغلبية الصامتة اضافة إلى الموالين أو المؤيدين للحاكم واستنزاف طاقتهم وانفعالهم واشغالهم في مهاترات مع الآخرين وخصوصا القوى ذات التوجه الديني عن طريق اتهامهم انهم مخابرات وأبواق للنظام ومنتفعي سلطة وزرع عدم الثقة بينهم وبين الناس وتوتيرهم، والترويج عن قرب نهاية الحاكم.

ولتقزيم قدرات الجيش والحكومة والجهاز الأمني يرى واضعو الخطة أنه يجب شقهم الى طوائف.

وفي حالة امتناع بعض قادة الجيش يتم تهديدهم بالسجن او الاغتيال واذا امكن يمكن في ظل الفوضى اغتيال ضباط من رتب عليا والقاء اللوم على الحاكم.

وأخيرا يجب تشكيل مجلس إنقاذ وطني من رجال القضاء والأعمال والوزراء وغيرهم تعترف به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وعن طريق تطبيق سياسة فرق تسد تتم بعثرة مقدرات القوى الوطنية الحقيقية وشغل الجميع بخلافات جانبية.

حرب المخابرات

يوم 31 مارس 2011 نشر الموقع الصيني "الإعلام الرابع" مقالة للكاتبة الروسية آنا فارفولومييفا، التي تتهمها أوساط من أجهزة المخابرات المركزية الأميركية بأنها أحد نوافذ أجهزة الأمن والاستخبارات الروسية على الخارج. وهذه المقالة بالذات انعكاس صغير وجزئي لبحث من عشرين صفحة باللغة الروسية نشر على موقع "مركز بيترسبرغ لدراسات الشرق الأدنى المعاصر"، تحت عنوان: "الدور الأميركي في الثورات العربية: تعبئة الاحتجاج من خلال الدبلوماسية العامة والشبكات الاجتماعية".

جاء في المقال الذي نشر تحت عنوان "أداة أميركا: مبادرة الشراكة الشرق أوسطية":

ترتبط قلاقل "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا، بالتكنولوجيات الالكترونية عن كثب الآن. وقد خرج تعبير "ثورات التويتر" إلى حيز الوجود فيما يشير كثيرون لغرائب الأزمة السياسية التي شهدت التكنولوجيات الالكترونية تفعل فعلها. وقد يكون هناك أكثر مما تراه العين في الأحداث الأخيرة التي اجتاحت شمال أفريقيا و"الشرق الأوسط".

لم تؤدي أحداث 11 سبتمبر إلى تدخل عسكري في "الشرق الأوسط" فحسب، ولكن أدت لتطوير أسلحة قوة ناعمة جديدة يمكن أن تخلق دمارا عظيما، وأن تقوض أي مجتمع من الداخل، على الرغم من أنها غير مرئية.

ففي عام 2001 عبأت الولايات المتحدة موارد ماليةً ضخمة، وأنشأت حوالي 350 برنامجاً مختلفا في التعليم والثقافة والمعلومات للترويج "للديمقراطية" ولخلق جماعة جديدة من المواطنين العرب المستعدين للتركيز إيجابيا على قيم وسياسات الولايات المتحدة.

وقد تم دمج كل تلك البرامج في مشروع واسع النطاق عنوانه "مبادرة دعم الشراكات في الشرق الأوسط" أو "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" اختصارا. ويتم تنسيق نشاطات هذه المبادرة من المكتب الرئيسي لوزارة الخارجية الأميركية، ومن مكتبها الإقليمي في تونس.

وأشارت الكاتبة ناتاليا تسفيتكوفا في دراستها التي ظهرت في موقع الإنترنت التابع لمركز بيترسبرغ لدراسات الشرق الأدنى المعاصر إلى ما يلي: "أولاً، لقد كانت هناك زيادة كبيرة في عدد العرب الذين تلقوا تثقيفا سياسيا أميركيا في الولايات المتحدة وفي بلادهم.

وإذا كان هناك ألفا مواطن عربي يشاركون في برامج التبادل أو التدريب في الولايات المتحدة في نهاية عام 2000، فقد صعد ذلك الرقم بين عامي 2004 و2009 إلى عشرات الآلاف. مثلا، دعت وزارة الخارجية الأميركية عام 1998 حوالي 3300 من المصريين لبرنامج تدريبي للترويج للديمقراطية، وفي عام 2007، أصبح ذلك الرقم 47300 شخصاً، وفي عام 2008 بلغ عدد الذين شاركوا في نشاطات مختلفة من هذا النوع، في مصر أو الولايات المتحدة، 148700 مصري".

وقد تأسست "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" عام 2002، وأعلنت عن خمسة أهداف ستتابعها في المنطقة: تقوية المجتمع المدني وحكم القانون، تمكين النساء والشبيبة، تحسين التعليم وتوسيعه، تشجيع الإصلاح الاقتصادي، وزيادة المشاركة السياسية.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، قدمت "المبادرة" المذكورة دعماً مباشرا للمنظمات غير الحكومية على مستوى عالمي وفي منطقة "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا، وللمؤسسات التعليمية، ولمؤسسات الحكم المحلي، ومؤسسات القطاع الخاص، لتنفيذ مشاريع مصممة للانخراط مباشرة مع شعوب منطقة "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا والاستثمار فيه.

مبادرة الشراكة الشرق أوسطية

وحسب موقع "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" على الإنترنت، فإنها وزعت في عام 2009 وحده أكثر من خمسين مليون دولار من المنح لهذا الغرض.

ويقول بيان أخر على موقع "المبادرة" بأنها تسعى في النهاية لإعادة إنتاج علاقة الولايات المتحدة مع مواطني منطقة "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا، وأن حكومة الولايات المتحدة تسعى، من خلال مشاريع "المبادرة"، لجعل مواطني المنطقة ينظرون للولايات المتحدة كشريك في جهودهم لخلق التغييرات الإيجابية في مجتمعاتهم.

وقد عانت الولايات المتحدة ردحا طويلا من صورة شديدة الإشكالية في المنطقة مع كثير ممن يعارضون أفكارها وقيمها. لكن الكمية المعتبرة من المال المستثمر في المبادرة الجديدة نتج عنه على ما يبدو بعض التغيير الإيجابي بالنسبة للولايات المتحدة.

وقد نظمت "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية"، فيما نظمته، برامج مرتكزة على التعليم، مثل المنح الجامعية، وبرامج تعلم الإنكليزية، وتكنولوجيا التشبيك الاجتماعي. وقد استهدفت تلك البرامج المتعلمين الصغار والناضجين ومعلميهم، مركزة في العادة على الفئات الأقل حظا.

وحسب موقع "المبادرة" على الإنترنت: "من أجل ديمومة ونمو مجتمع مدني قوي، فإن الأمر الحاسم هو أن يتقدم إلى الأمام "الجيل التالي" من القادة المسلحين بالتدريب والخبرة في بناء الائتلافات والقيام بالحملات السياسية والتفاوض السلمي لتجشم عبء أدوارهم القيادية.

إن "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" تمكن أولئك القادة والناشطين الطامحين، من خلال برامج التبادل، أن يزيدوا من فهمهم للقيم الديمقراطية والحكم الرشيد وحكم القانون من خلال تعريضهم وخوضهم للحوارات مع نظرائهم في الخارج". ويضيف الموقع: "تسعى المبادرة لإلهام الشباب لكي يصبحوا مواطنين وقادة مجتمع محلي ورواد أعمال مندفعين بنشاط".

وإذا أبقينا ما سلف رهن أعيننا، فإنه لا يعود مفاجئا أن يصبح صغار السن قوة الدفع الأساسية خلف القلاقل في المنطقة. فذلك لم يكن فقط لأن الناس الأكبر سنا غير منخرطين باستعمال التكنولوجيات الحديثة، بل لأن كبار السن لم ينخرطوا بدراسة الفلسفة "الصحيحة".

ويستطيع المرء أن يلاحظ بأن الصدامات التي "ألهمت" كثيرين عبر المنطقة بدأت في تونس البلد الذي يقع فيه المكتب الإقليمي لـ"مبادرة الشراكة الشرق أوسطية".

بيد أن فكرة القوة الناعمة الجديدة لا تكتمل بدون توصيف "الدبلوماسية الالكترونية"، أو "دبلوماسية تويتر"، وهي مبادرة أخرى أطلقتها حكومة الولايات المتحدة الأميركية.

ففي عام 2002، أطلق السفير جيمس هولمز، رئيس مجلس الصداقة التركي الأميركي منذ عام 2004، برنامج "قوة عمل الدبلوماسية الالكترونية". وفي عام 2003، تمت إعادة تنظيم قوة العمل تلك في مكتب رسمي تابع للحكومة الأميركية هو "مكتب الدبلوماسية الالكترونية". مهمة هذا المكتب هي أن يكون مركز دراسات وأبحاث لتطبيقات تكنولوجيا الاتصالات الالكترونية يتبع لوزارة الخارجية الأميركية.

وفي يوليو 2009، نشرت مجلة بيزنس ويك الأميركية سبقا صحفيا عن تطبيقات دبلوماسية التويتر والخطوات الأولى في ذلك الاتجاه. وقالت المجلة وقتها: "وزارة الخارجية الأميركية تجند شركات وادي سيليكون "في كاليفورنيا حيث ولدت البرمجة وتكنولوجيا الحاسوب المترجم" مثل شركة غوغل وتويتر، للمساعدة بإدخال تلك التكنولوجيا المتقدمة إلى المنطقة".

وقد زار جاك دورسي، أحد مؤسسي تويتر، وعدة قادة شركات تكنولوجيا أميركية بعض دول الشرق الأوسط. ومع أن جاك دورسي أصر بأن "تكنولوجيا مثل تويتر يمكن أن تجعل الحكومات أكثر انفتاحاً وشفافية"، فإن السبب الرئيسي لاستقدام تلك التكنولوجيا كان مختلفاً على ما يبدو.

ويضيف واضع التقرير سبنسر إ. أنتي: "يجادل جارد كوهين، مدير دائرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية، بأن الولايات المتحدة تتمتع بفرصة فريدة لفتح أبواب الخارج بفضل قوة قطاعها التكنولوجي، خاصة أن الشبان حول العالم يستخدمون تلك التكنولوجيا بشكل متصاعد ليتعارفوا، ويحرضوا، وينظموا".

واليوم نستطيع أن نرى أن المبادرات التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية خلال العقد الأول من القرن الجديد قد عادت عليها بنتائج مثمرة. فالشبان، المستخدمون النشطون لوسائل الاتصالات الجديدة، باتوا بالفعل القوة التي استطاعت أن تغير الأنظمة السياسية في "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا. لقد أصبحوا أداة الأجندات الخفية. ويقول المثل القديم: ليس هناك شيء اسمه غداء مجاني. وهو مثل لا يزال صالحاً بلا استثناءات.

يقول كارل كوستاف يونغ، مؤسس علم النفس التحليلي (1875 – 1961) ما مفاده أن الأمم العظيمة تستلهم في حاضرها أحداثاً بعينها من تاريخها حتى ليتراءى لنا أن التاريخ يعيد نفسه. فهل تستلهم منطقة الشرق الأوسط اليوم تاريخها حينما شرعت في التخلص من محاولات وقف تطورها وتقدمها وكذلك من دعاة التقسيم وقادة مناهج الفتنة الذين يستقووا بالغرب وبأميركا وبعض دول الجوار ضد ابناء شعبهم الواحد. وهل ينجحون في إفشال محاولات الولايات المتحدة ركوب انتفاضاتهم وإعادة رسم خارطة منطقتهم على اساس عرقي وديني وطائفي ومناطقي، من أجل أن تنبثق 54 إلى 56 دويلة على أشلاء أقطارهم لتتمكن قوى الاستعمار الجديد عبر المواليد الجدد من الهيمنة على مقدرات المنطقة وثرواتها لعقود قادمة؟

قال اينشتاين: اثنان لا حدود لهما.. الكون الواسع.. والغباء الإنساني.

عمر نجيب