واشنطن تستقبل اتفاق المصالحة الفلسطينية بفتور، وتل أبيب تتوعد بالانتقام

'الحكومة الانتقالية لن تكون حكومة تصالحية تماماً'

واشنطن ـ استقبلت الولايات المتحدة المصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين الاربعاء بفتور فوصفت حماس بأنها منظمة "ارهابية" وقالت ان أي حكومة فلسطينية لا بد أن تنبذ العنف.

وكررت ادارة الرئيس باراك أوباما مطالب اللجنة الرباعية للوساطة في عملية السلام في الشرق الاوسط والتي من المرجح ألا تقبلها حماس ومن بينها أن تحترم أي حكومة اتفاقات السلام السابقة وتعترف بحق اسرائيل في الوجود.

ويعتبر اقرار الوحدة الوطنية الفلسطينية ضرورياً لاحياء أي أمل في اقامة دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ 2007 والضفة الغربية التي تهيمن عليها فتح.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض تومي فيتور في بيان "الولايات المتحدة تؤيد المصالحة الفلسطينية على اساس ما يعزز قضية السلام. لكن حماس منظمة ارهابية تستهدف المدنيين".

واضاف قائلاً "لكي تقوم أي حكومة فلسطينية بدور بناء في تحقيق السلام فعليها أن تقبل مبادئ اللجنة الرباعية وتنبذ العنف وتلتزم بالاتفاقات السابقة وتعترف بحق اسرائيل في الوجود".

وتضم اللجنة الرباعية الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة.

وقال متحدثون باسم البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية انهم يسعون للحصول على مزيد من المعلومات بشأن الاتفاق بين حماس وفتح.

وترفض القوى الغربية التعامل مع حماس بسبب رفضها نبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.

وقال روبرت دانن خبير الشرق الاوسط بمجلس العلاقات الخارجية الاميركية ان غياب تفاصيل الاتفاق الفلسطيني يجعل من الصعب تقييم الكيفية التي قد يؤثر بها على المسعى الذي تقوده الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام المباشرة رغم أنه قد يخلق عقبات جديدة.

وتابع قائلاً "هذا التطور سيجعل الاسرائيليين أكثر تردداً في التعامل بشكل فعلي. لن يكونوا راغبين في التفاوض على قضايا الوضع النهائي مع حكومة تضم حماس".

وأضاف أن الفلسطينيين قد يحاولون أيضا التحرك ببطء.

وقال "حكومة انتقالية تسير نحو انتخابات في غضون عام لن تكون حكومة تصالحية تماماً".

من جانبه، هدد وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان الخميس باللجوء الى "ترسانة كبيرة من الاجراءات" الانتقامية ضد السلطة الفلسطينية اثر ابرام اتفاق الاربعاء بين حركتي فتح وحماس.

وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي "تم مع هذا الاتفاق تخطي خط احمر (..) نملك ترسانة كبيرة من الاجراءات مثل الغاء وضع الشخصية الهامة لابو مازن (محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية) وسلام فياض (رئيس الوزراء الفلسطيني) ما سيمنعهما من التحرك بحرية" في الضفة الغربية.

واضاف "يمكننا أيضاً تجميد تحويل الضرائب المقتطعة في اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية".

وكانت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وحماس اتفقتا بعد اجتماع الاربعاء في القاهرة على تشكيل حكومة انتقالية بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام، وذلك بعد اكثر من عام ونصف العام من المباحثات العقيمة.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اكد مجدداً الاربعاء ان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ان يختار بين السلام مع اسرائيل والسلام مع حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.