قطر تقف عند 'التألم' على سوريا ولا تريد تحركا عربيا

قطر لا توظف 'علاقاتها المميزة مع سوريا' حاليا

الدوحة - دعت قطر الى معالجة الازمة في سوريا بـ"الحوار البناء"، واملت ان يتم ذلك "في الاطار السوري وفي اسرع وقت".

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال مؤتمر صحافي مشترك ليل الاربعاء مع رئيس الوزراء المصري عصام شرف ردا على سؤال حول القيام بتحرك عربي لوضع حد لما يجري في سوريا، "قطر لديها علاقات مميزة مع سوريا ونحن نتالم لما يجري في سوريا ونامل ان العقل والحكمة هي التي تسود في حل هذا الموضوع بشكل عاجل".

ودعا الى اعتماد "الحوار البناء للوصول الى نتيجة تلبي طموحات الشعب السوري وتلبي الاستقرار في سوريا الشقيقة"، واضاف "نامل ان يحل (الامر) في البيت السوري وفي الإطار السوري وفي أسرع وقت".

وبدأت الضغوط تزداد على نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه استقالات جماعية من الحزب الحاكم بعد ان دعته المعارضة الى القيام بتحول ديموقراطي حقيقي في البلاد او مواجهة "ثورة شعبية" تطيح به.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء عن سقوط 453 قتيلا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 اذار/مارس ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وعقد مجلس الامن الاربعاء جلسة ثانية خصصها للتطورات في سوريا بعدما اخفق في التوافق على بيان مشترك يدين اعمال العنف في هذا البلد.

من جهة اخرى، اكد رئيس الوزراء القطري دعم بلاده لعلاقات بين القاهرة وطهران وقال "انا اؤيد فعلا ان يكون هناك علاقة بين مصر وايران ونحن نرى ان هذه العلاقات يمكن ان تصب في تنمية العلاقات مع الجانب الايراني".

واضاف "نعلم علم اليقين ان مصر لن تقبل أن يكون لها علاقات مع ايران بديلة لعلاقاتها مع مجلس التعاون، ونحن نعلم بالتوجهات الجديدة لمصر وهذه التوجهات الجديدة تسرنا كثيرا وندعمها"، في اشارة الى مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

كما دعا الى "دور عربي فاعل اكثر ومنظم في دعم التحرك الفلسطيني في مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة من اجل الاعتراف بدولة فلسطينية"، وقال "نحن 22 دولة عربية واسرائيل دولة واحدة ونحن نعلم نفوذ اسرائيل ولكن ايضا بعض دولنا لديهم شيء من النفوذ ويجب ان يستغل".

وتابع الشيخ حمد "لا نتامل من احد بان يقول انتظروا ايضا حتى نستطيع عمل شيء في عملية السلام وحان الوقت لان تكون دولة فلسطين معترفا بها في الأمم المتحدة".

واعلنت حركتا فتح وحماس الاربعاء انهما توصلتا الى اتفاق شامل للمصالحة يقضي بتشكيل حكومة انتقالية تتولى الاعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام على الاكثر، فيما اعلنت القاهرة ان كافة الفصائل الفلسطينية ستدعى لتوقيع "اتفاقية الوفاق الوطني خلال الايام القليلة المقبلة".