دول الخليج تبحث فرص نجاح وساطتها في اليمن

صنعاء ـ من محمد صدام ومحمد الغباري
تصريحات الشيخ حمد فاجأت صالح

اجتمع وزراء خارجية الدول الخليجية العربية في المملكة العربية السعودية الاحد لبحث ما اذا كان عرض للوساطة في الازمة السياسية باليمن أمامه فرصة للنجاح بعد التلاسن بين كل من قطر والرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وقبل صالح في البداية عرضاً من السعودية ودول عربية خليجية أخرى منها قطر باعتبارها عضواً في مجلس التعاون الخليجي باجراء محادثات مع أحزاب المعارضة بعد شهرين من الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 32 عاماً.

لكن رد فعل صالح الجمعة كان غاضباً ازاء تصريحات من الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الذي قال ان الوساطة ستؤدي الى تنحي صالح.

وصرح صالح أمام عشرات الآلاف من مؤيديه في العاصمة "نحن لا نستمد شرعيتنا من قطر ولا من غير قطر" رافضاً التدخل وقال "هذا تدخل سافر في الشأن اليمني".

وأعلن اليمن السبت انه سيسحب سفيره من الدوحة.

وسيقيم اجتماع الاحد في الرياض رد الفعل الرسمي لصالح واللقاء المشترك وهو الائتلاف الذي يمثل المعارضة اليمنية بعد أن قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي السبت ان صالح ما زال يقبل وساطة الخليج التي يراها اليمن بقيادة السعودية.

نقلت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" عن القربي قوله اشارة الى الرئيس اليمني "أنه شخصيا كان صرح بان الحكومة اليمنية تدرس المبادرة الخليجية ولم يعلن أي رفض لها".

وأضاف أن تصريحات الشيخ حمد كانت مفاجئة لليمن "لانها أولا أعطت انطباعا بأن الامر قد حسم وثانيا بأن الاطراف المعنية هي الحكومة اليمنية ودول مجلس التعاون وليس الحكومة اليمنية والمعارضة".

وقطر هي مقر قناة الجزيرة الاخبارية التي تم الغاء تراخيص مراسليها باليمن بدعوى التحيز.

ويسعى صالح لوساطة السعودية منذ أسابيع لكن محللين يقولون ان السعودية والولايات المتحدة ترغبان الان في الترتيب لخروج سريع لرجل يعتبرانه حليفا في المعركة مع تنظيم القاعدة.

ويقول دبلوماسيون ومصادر من المعارضة انه يناور لضمان عدم ملاحقته قضائيا هو أو أي من أبنائه والوساطة السعودية يمكن أن تضمن له ذلك.

ويحذر صالح من نشوب حرب أهلية وتفتت اليمن في حالة اجباره على ترك السلطة قبل اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة على مدى العام القادم.

وأعلن عدد من قادة الجيش والدبلوماسيين وزعماء القبائل معارضتهم لصالح لكنه استعرض حشودا كبيرة لمؤيديه خلال الاسابيع القليلة الماضية.

وأدى قتل القوات الامنية لمئة محتج حتى الان الى اقناع دول المنطقة بأن صالح أصبح عقبة أمام الاستقرار في بلد يطل على ممر شحن يمر به أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

ويقل دخل نحو 40 في المئة من اليمنيين عن دولارين في اليوم كما يواجه ثلثهم الفقر المدقع.

ومما زاد من حدة الاحتجاجات قمع الدولة والفساد المستشري.

وحتى قبل الاحتجاجات كان يسعى صالح جاهدا لاحماد نزعة انفصالية في الجنوب وتمردا للحوثيين في الشمال وهي أحداث أفسحت لتنظيم القاعدة مجالا أكبر للعمل.

واستمرت اشتباكات عنيفة بشكل شبه يومي على مدى الاسبوع المنصرم ولقي 27 شخصا حتفهم في الوقت الذي استخدمت فيه قوات الامن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع.