الوساطة الافريقية تدخل متأخرة على خط الأزمة الليبية

من يوقف الحرب؟

طرابلس ـ استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي الاحد تحت خيمته في باب العزيزية في طرابلس وفد الرؤساء الافارقة الذين يقومون بوساطة لوقف المعارك الدائرة في ليبيا بين قواته والثوار.

وفي ختام اللقاء التقطت صور للوفد امام الخيمة من دون ان يدلي اي من اعضائه بتصريح.

ونقلت وكالة الانباء الجماهيرية الليبية انه "تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول الاحداث التي تمر بها ليبيا وتطرقوا الى جهود اللجنة في السعي الى التوصل الى حل في اطار افريقي بعيدا عن اي تدخل خارجي".

من جهته صرح وزير الشؤون الافريقية جمعة ابراهيم "ان اللجنة ستلتقي مجموعة من المسؤولين لمناقشة خارطة طريق للخروج من هذه الاحداث".

وكان الرئيس المالي امادو توماني توري اول من وصل الى طرابلس تلاه نظراؤه جاكوب زوما (جنوب افريقيا) ومحمد ولد عبد العزيز (موريتانيا) ودنيس ساسو نغيسو (الكونغو) ووزير خارجية اوغندا هنري اوريم اوكيلو الذي يمثل الرئيس يويري موسيفيني.

وبعد خروجهم من الخيمة صعد القادة الافارقة الى حافلة صغيرة وحيا القذافي من فتحة السقف عشرات من انصاره تجمعوا على بعد حوالى 200 متر من المكان وراء سياج حديدي.

وبعد ذلك توجهت الحافلة الى وجهة مجهولة.

وصرح مسؤول للصحافيين ان الاجتماع سيستمر من دون مزيد من الايضاحات.

وكان في استقبالهم انصار للقذافي كانوا يحملون اعلاماً خضراء وصوراً للزعيم الليبي.

وفي ختام اجتماعهم في نواكشوط السبت اكد القادة الافارقة ان هدف المهمة "الوقف الفوري للمعارك" ونقل المساعدات الانسانية وفتح حوار بين النظام الليبي والمعارضة.

وبعد طرابلس، يتوجهون الى بنغازي معقل الثوار في شرق البلاد لمحاولة اقناعهم بوقف اطلاق النار في مهمة تبدو دقيقة، اذ ان قادة المعارضة اعربوا مسبقاً عن رفضهم هذه الفكرة طالما لا يزال العقيد القذافي وابناؤه في الحكم.

وميدانياً اوقعت المعارك بين القوات الحكومية والثوار ما لا يقل عن 23 قتيلاً منذ السبت في اجدابيا (شرقاً) ومصراتة (غرباً).

ووصف حلف شمال الاطلسي الوضع في هاتين المدينتين بانه "ميؤوس" ووعد بمواصلة قصفه لقوات القذافي.