غيتس: الديموقراطية في العراق مدهشة

حماة الديموقراطية

قاعدة ليبرتي (العراق) - قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امام الجنود في قاعدة ليبرتي قرب بغداد الخميس ان تطور الاوضاع في العراق "يثير الدهشة"، مشيرا الى ان الديموقراطية في هذا البلد تعتبر مثالا للمنطقة، رغم انها غير مكتملة.

واضاف خلال لقائه العسكريين الذين يشاركون في تدريب القوات العراقية "اذا نظرنا الى الاضطرابات التي تعم المنطقة، فان كثيرين من هؤلاء الاشخاص سيشعرون بالسرور اذا كان بامكانهم الوصول الى حيث يوجد العراق اليوم".

وتابع ان "الامور لا تزال غير مكتملة بعد لكن هذا شيء جديد، انها الديموقراطية حيث للشعب حقوقه".

واوضح غيتس ان "ما تم انجازه هنا مقابل تضحيات ضخمة من جانب العراقيين وجنودنا ومن جانب الشعب الاميركي يعتبر امرا مدهشا".

ويشهد العالم العربي انتفاضات شعبية انهت حتى الان حكم الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك.

يذكر ان الاجتياح الاميركي للعراق فرض آليات الديموقراطية في هذا البلد.

وقد جرت ثاني انتخابات تشريعية العام 2010 لكن تشكيل الحكومة طال انتظارها فترة امتدت اكثر من تسعة اشهر، كما انها ما تزال غير مكتملة حتى الان.

وكان مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الاميركية قال الاربعاء للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه ان غيتس سيؤكد "خلال محادثاته مع كافة المسؤولين، دعمه لكي يكملوا عملية تشكيل الحكومة وخصوصا الحقائب الامنية" في اشارة الى عدم اتفاق الكتل السياسية على تعيين وزراء للدفاع والداخلية والامن الوطني.

واضاف انه "سيؤكد كذلك دعمه لهم ليستمروا قدما في اتفاقات المصالحة" في اشارة الى اتفاقات اربيل بين كبار القادة التي ما تزال غالبية بنودها دون تنفيذ حتى الان.

واكد المسؤول ان غيتس "سيشدد على اهمية تعيين وزير للدفاع لان هناك امورا يجب حلها ومن مصلحتنا المشتركة التاكد من ان قوات الامن العراقية ستكون في وضع جيد بنهاية العام 2011".

وبعد الظهر، التقى غيتس رئيس الوزراء نوري المالكي في مقر الاخير بحضور قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن، والسفير الاميركي جيمس جيفري دزون الادلاء باي تصريحات.

ثم غادر بعدها الى مقر نائب رئيس الوزراء صالح المطلك حيث قال خلال تبادل الحديث ان "الكثير من الامور هنا تغيرت نحو الافضل".

واصدر مكتب المالكي بيانا يؤكد ان "اللقاء بحث تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات، لاسيما التدريب والتسليح بموجب الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين".

ونقل عن المالكي قوله ان "قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة اصبح لديها القدرة للتصدي لاي اعتداء، وان قدراتها على بسط الامن والاستقرار تزداد يوما بعد آخر".

وقد وصل غيتس الى بغداد مساء الاربعاء قادما من السعودية والتقى صباح الخميس اوستن وجيفري، وتشكل الزيارة وهي الاولى منذ ايلول/سبتمبر الماضي، مناسبة للقاء المسؤولين عن تدريب القوات العراقية التي تواجه صعوبات في تحقيق استقرار امني قبل تسعة اشهر من الانسحاب التام للقوات الاميركية.

وسيجري الوزير الاميركي تقييما لما تحقق بعد اكثر من سبعة اشهر على انتهاء المهام القتالية للقوات الاميركية وانطلاقة عملية "الفجر الجديد".

ومنذ انتهاء المهام القتالية للقوات الاميركية آخر آب/اغسطس 2010، ما يزال هناك اقل من 50 الف جندي منتشرين في هذا البلد.

لكن هؤلاء ما زالوا يتكبدون خسائر. وقد توفي او قتل 28 منهم منذ مطلع ايلول/سبتمبر الماضي.

ووفقا لمصدر مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية، فان عديد الجنود سيبدأ بالانخفاض مع نهاية الصيف.

وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه ان "خطة جنرال اوستن تتلخص بالاحتفاظ بوجود قوي مع القوات العراقية، اطول فترة ممكنة".

وانخفضت وتيرة اعمال العنف في العراق خلال الاعوام الماضية، لكن الاوضاع الامنية ما زالت غير مستقرة.

وشهدت محافظة صلاح الدين شمال بغداد، الاسبوع الماضي هجوما داميا عندما اقتحم انتحاريون من تنظيم القاعدة مقر مجلس المحافظة ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 58 واصابة نحو 97 اخرين بجروح.