أوباما للكونغرس: الجيش الباكستاني عاجز عن القضاء على طالبان


عملية تطهير كبيرة

واشنطن - قال الرئيس الأميركي باراك أوباما ان حركة طالبان عززت تمردها في المناطق الحدودية الباكستانية مع أفغانستان في الأشهر القليلة الماضية رغم الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية ضدها.

وأشاد أوباما في التقرير، الذي رفعه أمس إلى الكونغرس حول تقييمه للوضع في أفغانستان وباكستان، بمواجهة الجيش الباكستاني للمتمردين في العديد من المناطق الحدودية التي تستخدمها قوات طالبان للتدريب وتحضير الهجمات على القوات الأميركية في أفغانستان.

إلاّ أنه أضاف ان الجيش الباكستاني نفذ "عملية تطهير كبيرة" ثلاث مرات في السنتين الماضيتين في إحدى تلك المناطق الحدودية، وخلص إلى أن العملية الأخيرة كانت "مؤشراً واضحاً على عجز الجيش الباكستاني والحكومة عن جعل المناطق 'المطّهرة' عصية على عودة المتمردين".

وقال التقرير الذي حصلت "واشنطن بوست" على النسخة غير السرية منه، انه "ليس هناك طريق واضح نحو هزيمة التمرد في باكستان".

وهذا هو التقييم النصف سنوي للتقدم في أفغانستان وباكستان والتحديات الباقية التي تواجه الولايات المتحدة هناك، ويأتي مع استعداد الإدارة لسحب 100 ألف جندي أميركي من أفغانستان في يوليو/تموز وتراجع الدعم الشعبي للحرب في هذا البلدإلى أدنى مستوى له.

ويتشابه معظم ما ورد في النسخة غير السرية من التقرير مع تقييم الإدارة الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي حول الوضع في البلدين والذي أشار إلى تحقيق مكاسب عسكرية ثابتة في أفغانستان منذ أن أمر أوباما بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان قبل عام، ولكن التقرير وصفها بـ"الهشة والتي يمكن قلبها".

وأوضحت "واشنطن بوست" ان هذا التحذير وارد في التقرير الجديد الذي يشدد على انه "لا يزال هناك تحد لتحقيق مكاسب دائمة ومستدامة".

إلاّ أن التقرير قيّم الجهود الأميركية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، لافتاً إلى اتجاهات مثيرة للقلق في هذه الفترة تذهب أبعد من الوضع الأمني "المتدهور" في المناطق القبلية الباكستانية، إذ يشير إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، نفذت طالبان المزيد من التفجيرات الانتحارية في أفغانستان ضد أهداف سهلة مثل مراكز التجنيد التابعة للجيش ومبان حكومية وأسواق أدت إلى "ارتفاع في عدد الضحايا المدنيين".

إلاّ انه اعتبر ان لجوء طالبان إلى هذه التفجيرات يدل على "تمرد يخضع لضغط حملة عسكرية أكثر فعالية للتحالف"، مشيراً إلى وجود مؤشرات على أن طالبان لا تزال واثقة من استراتيجيتها ومواردها ومن المتوقع وقوع قتال عنيف هذا الربيع.

وذكر التقرير ان نقل بعض أجزاء أفغانستان من عهدة القوات الأميركية والدولية إلى سيطرة قوات الأمن الأفغانية مقرر أن يبدأ هذا الربيع، وان الرئيس حامد كرزاي حدد هذه المناطق، إلاّ أنه قال ان الظروف الأمنية غير المستقرة والخطيرة في هذه المناطق تعيق قدرة كرزاي على تجهيز الحكومات المحلية بالعناصر الفعالة.

وحذر التقرير أيضاً من مشاكل ماليى كبير تواجه الحكومة الأفغانية، وخصوصاً بسبب "عدم قدرتها على الرد بشكل مناسب على الأزمة المالية في بنك كابول ومحاسبة المسؤولين عنها"، وهو "ما أثار قلق المانحين (الدوليين)".

وأضاف ان هذا الأمر من شأنه أن يضع دعم المانحين الدوليين لأفغانستان على المدى البعيد في خطر.