'كلمة' يترجم مقدمة ممتازة للتاريخ الاقتصادي القديم

أسلوب لطيف جذاب

أبوظبي ـ يحكي كتاب "التجارة في الزمن الكلاسيكي القديم" للبروفيسور نيڤيل مورلي، تاريخ التجارة القديم مبيناً أنه لطالما تجادل المؤرخون بشأن مكانة التجارة في الزمن الكلاسيكي القديم، وهل كانت تشكل قوام حياة النظام الاقتصادي المعقد الذي شمل منطقة البحر المتوسط على اتساعها، أم كانت طبقة رقيقة على سطح المجتمع الزراعي النامي؟

ويستكشف الكتاب الذي صدر عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويعد مقدمة ممتازة للتاريخ الاقتصادي القديم، طبيعة التجارة القديمة، حيث يبحث أهميتها الإيكولوجية والثقافية وكذلك جوانبها الاقتصادية.

ويعد نيڤيل مورلي من بين أهم المرشدين المؤهلين التأهيل الجيد للحديث في هذا الموضوع، إذ تكمن قوته في جمعه بين الأسلوب اللطيف الجذاب والحنكة النظرية والحس السليم.

يتناول الكتاب الذي قام بترجمته إلى العربية المترجم أحمد محمود، الطريقة التي دعمت بها التجارة نمو النفوذ الأثيني والروماني، حيث ساعدت على تموين الجيوش والمدن، ووفرت السلع التي كانت النخب القديمة تحتاجها للحفاظ على سيادتها، ومع ذلك كانت تلك النخب نفسها تنظر بصورة عامة إلى التجارة والتجار على أنهم يشكلون خطراً على النظام الاجتماعي، وكانت التجارة، شأنها شأن أنماط الاستهلاك التي حددت تطورها، محور نقاشات أوسع حول السياسة والأخلاق وحالة المجتمع، تماماً، كما يُعرض توسع التجارة في العالم الحديث باعتباره حلاً للفقر العالمي وكذلك أداة للاستغلال والإمبريالية الثقافية.

يذكر أن مؤلف الكتاب هو البروفيسور نيڤيل مورلي أستاذ التاريخ الاقتصادي القديم والنظرية التاريخية بجامعة بريستول، وهو نائب مدير برامج معهد اليونان وروما والتراث الكلاسيكي، وتتناول دراساته التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والإيكولوجي للزمن الكلاسيكي القديم، له العديد من المؤلفات، منها: "دليل التاريخ القديم"، 2009، و"الشعب والأرض والسياسة: التطورات السكانية وتحول إيطاليا الرومانية"، 2008، وغيرها.

ومترجم الكتاب هو أحمد محمود عضو نقابة الصحفيين واتحاد الكُتَّاب المصريين وعضو لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، يعمل حالياً رئيساً لقسم الترجمة في جريدة "الشروق" القاهرية، شارك بترجمات في عدد من المجلات الثقافية، وحصل على جائزة محمد بدران في الترجمة، وله العديد من الكتب المترجمة.