الثورة الرقمية تغير نمط الحياة في دبي

تقنية تصنع تاريخا جديدا لدبي

دبي ـ تسعى دبي للانطلاق نحو المدينة الرقمية خلال عام من خلال مشروع رقمي يحول الامارة على مراحل إلى مدينة عصرية باستخدام رمز الاستجابة السريعة المعروف بـ "QR Code".

ويعتبر رمز الاستجابة السريعة امتداداً لتقنية الـ Bar code المعروفة إلا أنها تختلف عنها في عدة نقاط، أهمها ان رمز الباركود له بعد واحد أفقي، بينما رمز الاستجابة السريعة له بعد أفقي وآخر عامودي. كما أن كمية ونوعية البيانات التي يتحملها رمز الاستجابة السريعة أكبر بكثير من الـ Bar code، مما يفتح مجالات واسعة لتطبيقات هذه التقنية. وكذلك يمكن عبر الـ QR دمج عدة رموز في رمز واحد، مما يضاعف ويضغط البيانات في حيز واحد.

ويهدف المشروع إلى تجهيز جميع مباني إمارة دبي السكنية والتجارية والصناعية والترفيهية والسياحية برموز مختلفة تشبه إلى حد ما رمز الـ"بار كود" الموجود على مختلف السلع الاستهلاكية، بحيث يحمل الرمز جميع المعلومات المتعلقة بالمبنى أو المحل التجاري أو الفندق مثل تاريخ إنشاء المبنى، المخالفات الموجودة عليه، اسم المالك، بالإضافة إلى بطاقة المبنى مثل المساحة وعدد الغرف وغيرها من المعلومات.

ويقول مروان ناصر (رئيس مكتب المتابعة لمكتب المدير العام في بلدية دبي) ان "التقنية الجديدة ستحدد نوع البيانات التي يحق لكل جهة الاطلاع عليها من موظفي البلدية ومفتشيها، ومالكي الأبنية والمتاجر، بالإضافة إلى عموم الجمهور".

واوضح انه يمكن "الاطلاع على المعلومات التي يتضمنها الـ QR Code من خلال تصوير هذا الرمز باستخدام كاميرات الهواتف الذكية أو أجهزة الكومبيوتر المحمول المزودة جميعها بأنظمة تقرأ".

ويساعد رمز الاستجابة السريعة المواطنين على الإبلاغ عن الحوادث بطريقة سهلة وسريعة، حيث لن يحتاج المواطن الاتصال بالشرطة أو الدفاع المدني وشرح تفاصيل الحالة والعنوان بل يكفيه تصوير الـ QR Code الخاص بالمكان ليظهر لهم عدد من الخيارات الخاصة بالإبلاغ عن الحوادث، والتي تصل فوراً الى مركز بلاغات الشرطة والدفاع المدني من دون طلب الرقم والتكلّم مع أحد.

ويستغرق المشروع عام كامل لكي يتم تنفيذه، حيث تتضمن المرحلة الأولى ربط الأنظمة بين مختلف إدارات وقطاعات البلدية داخليا في ما بينها. بينما تتضمن المرحلة الثانية ربط أنظمة بلدية دبي بمختلف الدوائر الحكومية التي تتقاطع مهامها مع البلدية مثل دائرة الأراضي والأملاك، والدائرة الاقتصادية، وهيئة الطرق والمواصلات، وشرطة دبي وغيرها. وتبقى المرحلة الثالثة المتعلقة بتجهيز جميع مباني الإمارة برموز الاستجابة السريعة.

ونقلت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية عن ناصر انه "يمكن لمفتشي إدارة المباني في بلدية دبي التوجه إلى أي مبنى وتصوير الـ QR Code ليظهر لهم بالإضافة إلى بطاقة المبنى، تاريخ الزيارات التفتيشية، والغرامات والمخالفات وطبيعتها، وطبيعة المحال والمتاجر التي يضمّها المبنى وغيرها من المعلومات التي يحتاجها المفتش لإنجاز عمله".

واضاف ان استخدامات الكود سيساعد مفتشي المقاهي والمطاعم في إدارة الرقابة على الأغذية، إذ يبين الرمز مدى الخطورة التي يشكّلها نوع وطرق تحضير الأغذية التي يمارسها المطعم، وبنود تعديل الوضع المطلوبة من المالك وغيرها.

ووصف ناصر هذا المشروع بالـ"حلم" الذي سيبدأ أخيراً بالتحقق. وقال أن انطلاقة المشروع ستكون رمزية وبسيطة من خلال خدمة رضا العملاء داخل مركز البلدية. اذ ستتوفر أمام كل موظف لوحتين اثنين واحدة تضم تعبير "راض" وآخر "غير راض". ويمكن للعميل من تقييم أداء الموظف الذي يخدمه عبر استخدام هاتفه وتصوير اللوحة التي تعبّر عن رأيه.