شباب الإمارات يعزفون للوئام والسلام

شعور من الراحة والتفاؤل

أبوظبي ـ أدهشت فرقة أوركسترا الإمارات السيمفونية الناشئة الجمهور الذي تألف من عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين وجمهور العائلات والأطفال وعشاق الفن، وقدمت الفرقة المكونة من الشباب الموهوبين ـ والتي تعتبر من أبرز الإنجازات الفنية الواعدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2011 الذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ـ برنامجاً غنياً يشتمل على روائع المقطوعات الموسيقية لعمالقة الموسيقى الكلاسيكية العالمية تحت إشراف قائد ومؤسس الأوركسترا رياض قدسي، كما تم تقديم مقطوعة عربية متميزة من التراث الغنائي للسيدة فيروز.

أقيمت الأمسية على خشبة مسرح أبوظبي فعاليات "مهرجان الإمارات الدولي السابع لموسيقى السلام" والتي تقام ضمن فعاليات البرنامج المجتمعي لمهرجان أبوظبي، وضم الحفل مدير أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة، رياض قدسي، والمدير الموسيقي وقائد الأوركسترا لاديسلاف سيغلر ومجموعة من أمهر العازفين الشباب في أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة التابعة لكلية الموسيقى في براغ.

وقالت هدى الخميس كانو ـ مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي في معرض تعليقها على أداء أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة والتي قد جابت كل من دبي وأبوظبي، ولا زالت الفجيرة والشارقة بانتظار وصولهم، ضمن فعاليات البرنامج المجتمعي للمهرجان ـ "في كل مرة يصل فيها فريق أوركسترا مهرجان الإمارات الدولي السابع لموسيقى السلام إلى إمارة من إماراتنا الحبيبة أشعر معها بشعور من الراحة والتفاؤل والسلام النفسي لما أراه من تحقق رؤية مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومهرجان أبوظبي في صقل المواهب الإماراتية وتطوير أداء أصحابها واحتضانهم للوصول إلى العالم بقيم التفاهم والتسامح التي أورثنا إياها الشيخ زايد، فهم سفراء مهرجان أبوظبي لكل الإمارات، وحمائم السلام من الإمارات لكل العالم، حيث تكبر بين جنبات هذا المهرجان كوادر سيمفونية وطنية مستقبلية، سيكونون على المدى القريب إن شاء الله، ممثلين للمنجز الموسيقي والفني الإماراتي ونواة شريحة مبدعة ومتألقة من الموسيقيين الإماراتيين على الساحة الدولية".

وختمت بالقول "تسعى مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون من خلال تنظيمها لفعاليات البرنامج المجتمعي إلى ترسيخ قيم الحوار الثقافي والتبادل المعرفي في ميادين الإبداع والفنون وبخاصة الموسيقى الكلاسيكية العالمية والعربية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمفاهيم الهوية الإماراتية واستحضار الموروث الثقافي العريق لدولة الإمارات، بما يعكس هوية الإمارات الفريدة والأصيلة المتميزة، ويدعم ويحفّز المواهب الإماراتية الواعدة".

ومن جهته أشاد رياض قدسي، مدير وقائد أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة بشعار مهرجان أبوظبي 2011، "لأجل الوئام والسلام الإنساني" وما يتضمنه من اتفاق في الرؤية مع مهرجان الإمارات الدولي السابع لموسيقى السلام، وقال: "فكرة اقتران هذا المهرجان بالسلام وتسخيره للأغراض الإنسانية تنطلق من احتضان الأوركسترا للعشرات من الجنسيات الناشئة المختلفة وتناغمها وانسجامها بسلام مع بعضها تحت راية الموسيقى، وهو بالتالي جسم مصغر وممثّل حقيقي للدولة باحتضانها المئات من جنسيات العالم المختلفة وتوفير الأمن والرعاية والعمل لهم في سبيل رغد العيش بانسجام".

وتم تأسيس فرقة أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة في العام 1993، وتضمّ 25 موسيقياً من جنسيات مختلفة من جميع أنحاء العالم، كما شاركت هذه الفرقة التي تجمع المواهب الواعدة والمتعددة الثقافات في العديد من المهرجانات الموسيقية الدولية حول العالم في جمهورية التشيك وفرنسا والكويت وسلطنة عُمان.

وكان مهرجان أبوظبي 2011 قد أطلق خلال العامين الماضيين، مجموعة مبادرات مجتمعية مميّزة، تستهدف شرائح مجتمعية واسعة في جميع أنحاء دولة الإمارات، وتشجّع روح التواصل والإبداع من خلال أنشطة وبرامج ثقافية وفنية منوّعة، تحت شعار "بلاد الخير"، وتعكس هذه المبادرات حرص مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي، إلى تعزيز التواصل والحوار الثقافي بين مختلف المجتمعات في الدولة، والتعريف بجمالية وروعة الفنون، بوسائل وفعاليات وبرامج جذّابة ومبتكرة تبرز قيم التسامح والاحترام، وتتيح لفئات متعددة من أفراد المجتمع تشارك إبداعاتهم ومواهبهم.