الإمارات تعرض على الوكالة الذرية أعلى معايير الأمان في محطتها النووية



المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية

فيينا - تعرض دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع خططها بشأن الأمان النووي في اجتماع دولي بدأ في فيينا ويستمر على مدى اسبوعين.

وتعتبر "إتفاقية السلامة النووية" التي دخلت حيز التنفيذ في 24 تشرين الاول/ أكتوبر من عام 1996 الإتفاقية الدولية الوحيدة التي تلزم قانونيا الدول التي تشغل محطات للطاقة النووية بالمحافظة على أعلى معايير الأمان من خلال انتهاج معايير دولية.

وبلغ عدد الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية 72 دولة في نوفمبر 2010 بما في ذلك كافة الدول التي لديها محطات طاقة نووية عاملة وتجتمع هذه الأطراف كل ثلاث سنوات لاستعراض تدابير الأمان المتبعة وللرد على استفسارات الأطراف الأخرى.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أصبحت طرفا في "اتفاقية السلامة النووية" في 29 اكتوبر 2009 وعلى الرغم من عدم امتلاكها "منشأة نووية" في الوقت الراهن حسب التعريف المحدد في الإتفاقية إلا أن الدولة تلعب دورا فاعلا في أنشطة الوكالة ذات العلاقة بالسلامة النووية منذ أن بدأت في تنفيذ برنامجها للطاقة النووية.

وقال السفير حمد الكعبي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية " ان المشاركة في اجتماع استعراض تدابير السلامة النووية ستعزز إجراءات السلامة ببرنامجنا للطاقة النووية حيث تلقينا 108 استفسارات حول تفاصيل تدابير الأمان الخاصة ببرنامج دولة الإمارات وهو ما يقارب كم الاستفسارات التي تلقتها بعض الدول التي لديها عقود من الخبرة في تشغيل الطاقة النووية ونحن سعداء لرؤية هذا القدر من الإهتمام ببرنامجنا".

واضاف الكعبي "إن دولة الإمارات العربية المتحدة طرحت 277 استفسارا حول تدابير السلامة النووية المتبعة في الدول الأخرى الأمر الذي يثبت تفاعل واهتمام دولة الإمارات بإجراءات السلامة النووية والتزامها بأعلى معايير السلامة النووية في برنامجها للطاقة النووية".

وتابع "جاءت الاتفاقية نتيجة للدروس المستفادة من حادثتي ثري مايلآيلاند وشرنوببل ونعمل بصورة جادة في دولة الإمارات للإستفادة من كافة الدروس المستخلصة من تجارب الدول الاخرى بما في ذلك التطلع للاستفادة من أي دروس مستقبلية تستخلص من تقييم حادث محطة فوكوشيما الذي وقع مؤخرا".

ويترأس السفير حمد الكعبي وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الإجتماع الخامس لاستعراض "إتفاقية السلامة النووية" ضمن وفد يضم ممثلين رفيعي المستوى من الهيئة الإتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وجامعة خليفة.

وتم إعداد التقرير الوطني الأول بشأن التدابير التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ اتفاقية السلامة النووية وإرسالها إلى الوكالة والدول الأطراف في الإتفاقية في أغسطس 2010 كما تم نشر نسخة إلكترونية في موقع الهيئة الإتحادية للرقابة النووية تأكيدا على مبدئ الالتزام بالشفافية التشغيلية التامة التي تنتهجها سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة.