'بوليوود' تتجه إلى الامارات لتصوير افلامها

سحر الإمارات يجذب كاميرات السينما

ابوظبي ـ هجرت السينما الهندية في مواقع التصوير في الدول المفضلة لها مثل سويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأدارت دفتها تجاه العالم العربي، حيث بدأت الكثير من الأفلام الهندية التصوير في أماكن تاريخية وسياحية شهيرة في تلك الدول، كما ألفت قصص أفلام في محاولة لاستقطاب مشاهدي هذا الجزء من العالم.

وتعتبر الامارات محطة رئيسية لشركات الانتاج البوليوودية للاستفادة من الأماكن التراثية والسياحية والدعم وسرعة الإنجاز من قبل مؤسسات وهيئات في مدينتي أبوظبي ودبي التي تسعيان جيدا إلى الترويج والتسويق لجذب السينما الهندية نحو مواقع جديدة على عيون المشاهدين سواء في الهند أو منطقة الخليج أو أنحاء العالم.

وقالت صحيفة "البيان" الاماراتية ان السنوات الماضية "شهدت تصوير العديد من التجارب التي جرى تصويرها في دبي والفجيرة وبعض الإمارات الأخرى، لكن فيلم 'آثار ومادهافت ناير' الذي يعد إحدى روائع مخرج بوليوود بيرادارشان، اختار حاليا أبوظبي لطبيعة قصته ومضمونها لتكون موقع التصوير الرئيسي لما تتمتع به من صحراء واسعة وخضرة جميلة يمكن استغلالها في الأغنيات والاستعراضات".

وتتمتع الامارات بالعديد من الاغراءات التي تجذب منتجي بوليوود لمغازلة الجمهور الخليجي والهندي في تلك المنطقة، من بينها المزيج المشترك بين الخليج والهند والذي يتمثل في الجالية الهندية الكبيرة والمقيمة منذ سنوات في الامارات، بالاضافة إلى سرعة التصوير، ونظم التسويق والتوزيع الحديث، والتكلفة المنخفضة لخدمات الإنتاج مقارنة بأوروبا أو أستراليا.

ويرى بعض الخبراء في الانتاج السينمائي ان "السينما الهندية تنتج 3 أفلام في اليوم، منها نحو 300 فيلم تصور خارج الهند كل عام، وأن أبوظبي ودبي قادرتان على الاستفادة من نموذج مدينة السينما الماليزية التي أنشئت بهدف محدد، وهو تقديم الإنتاج المتطور وخدمات ما بعد الإنتاج للمنتجين، وبالتالي استطاعت أن تكون الموقع المفضل لمنتجي الأفلام من الهنود في السنوات الأخيرة".

وتقول ميني سارما (المدير العام لشركة سفن ميديا) الهندية ان "الشركة اختارت صحراء المنطقة الغربية وجبل حفيت بالعين وشارع حمدان وحديقة ياس في الامارات لتصوير فيلمها الجديد 'آثار ومادهافت ناير' والذي يجمع بين الكوميديا والاكشن من خلال حكاية شاب مصاب بانفصام في الشخصية يلتقي مع فتاة تدعي اختطافها من قبل آخرين وتطلب من والدها الغني الذي يعمل في أبوظبي فدية".

وتؤكد أن "هناك إقبالا على تصوير الأفلام في أبوظبي ودبي، وهما جاهزتان لاستقبال أعمال سينمائية عديدة وتكتسبان خبرة مع مرور الوقت ليكونا محط توجهات شركات الإنتاج خلال السنوات المقبلة، كما تسعى لجنة أبوظبي للأفلام إلى بدء دوران عجلة الإنتاج السينمائي ولفت أنظار شركات الإنتاج إلى كونها موقعا متميزا للتصوير".

واشارت سارما إلى خبرتها في العمل داخل مدينة دبي والذي ساعد في منحها التجربة الأولى لتنفيذ هذا الفيلم في أبوظبي، وقد تم بالفعل اختيار مابين 10 إلى 15 موقعا للتصوير، ولا تعاني مطلقا من أي عراقيل سوى الوقت المحدد الذي تمنحه الهيئات والمؤسسات للتصوير وقد لا يتناسب مع ظروف بعض الممثلين.

ويرى آلاجابني (المصور السينمائي) ان "ابوظبي مدينة جميلة وخلابة واماكنها عبارة عن لوحات زيتية لكنها طبيعية بإضاءة رائعة تتيح الفرصة للإبداع دون عوائق"، كما لفت إلى حجم المساحات الخضراء وعدم الازدحام الذي يجعل كل لوحة في المدينة لها مكانها وجمالها وإحساسها الخاص والمميز.

واكد آلاجابني ان "مشاهد الاماكن والشوارع في ابوظبي ستبهر عشاق السينما لانها صورة قوية وجميلة وستترك تأثيرا كبيرا على الجمهور في جنوب الهند، حيث إن نسبة اللون الأخضر عالية جدا ما ستدفع إلى تخيل الحياة في هذا البلد الجميل".

وتوقع "مزيدا من الإقبال على التصوير في أبوظبي خلال الفترات المقبلة والاستفادة من تلك الطبيعة الخلابة خصوصا في الأغنيات والاستعراضات، خاصة وان الأفلام الهندية تحتوي على أربعة أو خمسة استعراضات مصحوبة بأغنيات، والأماكن هنا يمكنها أن تكون موقعا مبهرا. وبالفعل استفدنا من ذلك حيث يضم الفيلم ثلاثة استعراضات تم الاستعانة فيها براقصات روسيات وعربيات خصوصا في الصحراء التي قمنا بتصوير 60% من العمل بها".

ويقول ديفيد شيبرد (المدير العام للجنة أبوظبي للأفلام) ان اللجنة "تؤسس لجعل أبوظبي موقعا مفتوحا لتصوير الأفلام وهذا يتطلب ترويجا عن ما لدينا من إمكانيات من خلال التسويق عبر المهرجانات ودعوة شركات الإنتاج في رحلات لرؤية الأماكن المختلفة".

واشار إلى ان تكلفة التصوير السينمائي في ابوظبي تنخفض بصورة مستمرة، خاصة مع زيادة عمليات التصوير، كما تخطط اللجنة لجلب أفلام هوليوودية ضخمه بشرط ان تكون قضيتها مرتبطة بالمنطقة أو المدينة للاستفادة من دعاية الصورة عن الهوية أو المدينة العربية.

ويرى بيرادارشان (مخرج فيلم آثار ومادهافت ناير) ان مدينة أبوظبي هي "المكان الأمثل لموضوع القصة وأحداثها، وهو جديد علي تماما ومبهر فنيا لأي مخرج للاستفادة من كل العناصر الموجودة أمامه، حيث قمت بتصوير غالبية الأحداث في الصحراء، كما كانت مشاهد مدينة العين وجبل حفيت رائعة وستظهر بشكل جميل على الشاشة".

وقال ان "أبوظبي مؤهله من خلال مواقعها ودعمها وسرعة تلبيتها لما نريد من تصاريح لإقبال شركات الإنتاج في بوليوود على هذا الانفتاح".