موسى كوسا: عميل بريطاني، زود الجيش الايرلندي بالاسلحة ومتورط في لوكربي



من هو كوسا؟

لندن - ذكرت صحيفة صندي إكسبريس في عددها الصادر الأحد أن موسى كوسا، وزير الخارجية الليبي السابق والرئيس السابق للاستخبارات الليبية الذي فرّ إلى بريطانيا الأسبوع الماضي، كان عميلاً مزدوجاً لجهاز الأمن الخارجي البريطاني "إم آي 6".

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر "إن كوسا إلتقى رئيس جهاز "إم آي 6" جون سكاريت في لندن العام 2001 واتفق معه على امكانية قيام عميل بريطاني بالعمل في ليبيا، وتعهد بالمساعدة في تعقب نشاط تنظيم القاعدة في المنطقة".

واضافت "أن كوسا المتورط في تفجير لوكربي وتزويد الجيش الجمهوري الايرلندي بالأسلحة، وصل إلى بريطانيا الاربعاء الماضي وجرى استجوابه من قبل الأجهزة الأمنية وجهاز الأمن الداخلي (إم آي 5) ووزارة الدفاع في منزل آمن قرب بلدة غيلفورد بمقاطعة ساري".

ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تكشف النقاب عن هويته القول "إن الاستجواب كان حميداً للغاية حتى الآن، وانصب اهتمام كوسا الرئيسي على سلامة عائلته، وقد سُمح له الاتصال بها هاتفياً لكن الخطوط كانت مقطوعة".

وفي موازاة ذلك، افادت صحيفة "ميل أون صندي" أن السلطات البريطانية عرضت على كوسا منحه اللجوء في المملكة المتحدة مقابل مساعدته في جهود الاطاحة بالعقيد معمر القذافي ونظامه، وقدمت له هذا العرض السري أثناء وجوده في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية البريطانية رفضت مناقشة ما إذا كانت قدمت أي عرض إلى كوسا وكررت التأكيد على أن وزير الخارجية الليبي السابق لن يحصل على أي حصانة من الملاحقة القضائية، لكن متحدثاً باسمها أعلن أن "مناقشات جارية بشأن مجموعة من القضايا مع كوسا ومن الواضح أن وضع الهجرة مسألة مهمة فيها".

الى ذلك يلتقي عدد من المحققين والمدعين الاسكتلنديين مع مسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية الاثنين للبحث في قضية وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في اطار التحقيقات في تفجير لوكربي.

ومن المقرر ان يجري اعضاء من المكتب الذي يشرف على الادعاءات القضائية في اسكتلندا وعدد من رجال الشرطة المسؤولين عن المقاطعات المحيطة بلوكربي (شمال غرب استكلندا) محادثات مع مسؤولين من وزارة الخارجية.

وقال متحدث باسم الخارجية ان "مسؤولين من وزارة الخارجية على اتصال مع ممثلين من مكتب التحقيقات وشرطة دامفرايز وغالواي للبحث في تفجير لوكربي وسيلتقون معهم الاثنين لمناقشة الوضع الخاص بموسى كوسا".

وطلب مكتب التحقيقات الاسكتلندي اجراء مقابلة مع كوسا بشان التفجير. ولا تزال التحقيقات في اسوأ حادث ارهابي تشهده بريطانيا لا يزال مفتوحا.

وكان الليبي عبد الباسط المقرحي هو الشخص الوحيد الذي ادين في تفجير الطائرة اثناء توجهها من لندن الى نيويورك فوق بلدة لوكربي مما ادى الى مقتل 270 شخصا.

ويشتبه في ان يكون موسى كوسا ضالعا في التفجير.

وقد افرج عن المقرحي لاسباب انسانية في آب/اغسطس 2009، بعدما شخص اطباء انه مصاب بسرطان البروستات وانه لن يعيش سوى ثلاثة اشهر. ولا يزال حيا بعد اكثر من 18 شهرا على عودته الى ليبيا.

وكانت صحيفة بريطانية قد كشفت ان القوات الليبية احتجزت زوجة وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في العاصمة الليبية طرابلس.

وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية ان زوجة كوسا، التي لم يتم ذكر اسمها، احتجزت خلال معركة دارت يوم الخميس الماضي قرب معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس، فيما كان يحاول الأخير فرض "طوق فولاذي" حول كبار الشخصيات الحكومية لتفادي مزيد من الانشقاقات في نظامه.

وأشارت الصحيفة إلى ان الامرأة تخضع للاستجواب من قبل قوات "الأمن الداخلي" بليبيا.

ونقلت الصحيفة عن أحد السكان المحليين قولهم "بعض الناس يقولون ان بعض (المسؤولين رفيعي المستوى) كانوا يحاولون الفرار مع عائلاتهم عندما تعرضوا لاعتداء من قبل حراس (القذافي).. كانت عملية كبيرة".

وأضاف ان المعركة في جوار معقل القذافي كانت الأعنف منذ بدء الاحتجاجات في شباط/فبراير الماضي.