وزير الزراعة بديلا للعطري لمواجهة الغضب السوري المتصاعد



الترقب السوري

دمشق - كلف الرئيس السوري بشار الاسد الاحد وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر تشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة محمد ناجي عطري، كما اعلنت وكالة الانباء السورية (سانا).

وكانت الحكومة السورية برئاسة عطري استقالت الثلاثاء الماضي بينما يشهد عدد من المدن السورية تظاهرات احتجاج.

ورئيس الحكومة الجديد مولود في ريف دمشق عام 1953 ويحمل اجازة فى العلوم الزراعية من جامعة دمشق منذ عام 1977 وحائز على دكتوراه من المعهد الوطني للبوليتكنيك بفرنسا.

وشغل سفر منصب عميد كلية الزراعة (1997-2000) ثم منصب امين فرع جامعة دمشق لحزب البعث (2000-2002) ومدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة اكساد (2002-2006) عندما تسلم منصب وزير الزراعة.

وكان الاسد وافق الثلاثاء على استقالة الحكومة السورية برئاسة عطري وكلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وكان عطري يترأس الحكومة منذ 2003 واجرى عليها عدة تعديلات منذ ذلك التاريخ.

وسيكون من مهام الحكومة الجديدة البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات التي اعلنت عنها القيادة السورية لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا منذ 15 اذار/مارس.

ومن بين الاجراءات التي اعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ 1963، اعداد مشروع لقانون الاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، واتخاذ اجراءات لمكافحة الفساد.

الى ذلك أثارت صحيفة "صنداي تلجراف" حزمة اسئلة أمام مستقبل نظام الرئيس بشار الاسد واصفة اياه بالذي "يشك بذاته".

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الاحد وتحت عنوان "داخل الأسرة الحاكمة في سورية" إنه عقب اندلاع احتجاجات لم يسبق لها مثيل في سورية منذ 30 عاما، أعطى الرئيس السوري بشار الأسد انطباعا الأسبوع الماضي خلال خطابه الذي أدلى به بأنه زعيم "يشك في ذاته" ومتردد أي عكس الصورة التي كان يظهر بها منذ توليه مهام سلطته.

وقال مسؤولون سوريون سابقون وأفراد من عائلته للصحيفة إن الصورة المرسمومة للاسد على أنه اصلاحي"صورة مغايرة للواقع، فبشار الأسد هو أشد المعارضين للتغيير داخل النظام".

وأضاف المسؤولون أن الأسد لم يتوافق مع المتشددين داخل النظام نتيجة لضغوط وما يشاع عن تقييده من قبل الحرس القديم ما هي إلا شائعات أطلقها مسؤولون في إدارته وخدعوا بها الغرب.

عادل سفر هل يمتص الغضب؟
وأوضحت الصحيفة أنه منذ شهرين فقط ظهر الأسد مطمئنا وواثقا من أن حمى الثورات والاحتجاجات التي انتشرت في المنطقة لن تؤثر على بلاده ولكن شعبه الذي خرج في تظاهرات متحديا أحد أكثر الأنظمة قمعا تسبب له في حالة ارتباك كبيرة.

واضافت أن ما حدث بعد ذلك ليس بمشهد جديد فقد خرجت قوات الأمن واستهدفت المتظاهرين وتسببت في سقوط عشرات الضحايا وفي الوقت ذاته اختفى الأسد الذي لا يكف التلفزيون الحكومي عن متابعة أخباره عن الأنظار تاركا شعبه في هذا الوقت الحرج.

ثم جاء خطاب الأسد مخالفا للتوقعات وعلى عكس الأنظمة القمعية الأخرى في المنطقة التي حاولت استرضاء المتظاهرين وتقديم تنازلات، أعلن الأسد التحدى ضد معارضيه وظهر في صورة ديكتاتور عنيد على الرغم من أن بعض دول الغرب مازالت تنظر إليه كرئيس معتدل حتى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت عنه قبل خطابه بيومين إنه "مقيد من قبل المتشددين داخل النظام".