تيري جونز يضع النتيجة قبل السبب

جونز ينوي تنظيم احتجاج امام أكبر مسجد أميركي

جينزفيل (فلوريدا) - توعد قس مسيحي اصولي متشدد في فلوريدا أدى حرقه للقرآن الى اثارة اعمال شغب دامية في افغانستان السبت بتزعم احتجاج مناهض للاسلام امام اكبر مسجد في الولايات المتحدة ولم يبد أسفا على ما فعله.

وقد تؤدي المظاهرة المزمعة الى مزيد من اشعال التوترات بشأن حرق القرآن والذي ادى الى احتجاجات على مدى يومين في افغانستان تضمنت قتل موظفين بالامم المتحدة واججت المشاعر المناهضة للغرب في اجزاء من العالم الاسلامي.

وقال القس تيري جونز في مقابلة في الكنيسة التي يقودها في بلدة جينزفيل بولاية فلوريدا الأميركية ان "هدفنا هو التوعية بالعنصر الراديكالي في الاسلام".

ووضعت صورة لنسخة المصحف التي احرقت على شاشة حاسوبه.

وقال جونز"بوضوح انه امر فظيع في اي وقت يقتل فيه اشخاص. اعتقد انه على الجانب الاخر يثبت العنصر الراديكالي في الاسلام".

وقال جونز انه سيمضي قدما في احتجاج في 22 ابريل/نيسان امام اكبر مسجد في الولايات المتحدة والموجود في ديربورن بولاية ميشيغان. وجونز مدير فندق سابق تحول الى قس ويزعم ان القرآن يحض على العنف.

ودان الرئيس الأميركي باراك اوباما حرق القرآن ولكنه لم يذكر جونز بالاسم.

وقال اوباما في بيان اصدره البيت الابيض السبت ان "تدنيس اي كتاب مقدس بما في ذلك القرآن عمل من اعمال عدم التسامح والتعصب بشكل كبير".

"ولكن مهاجمة وقتل ابرياء ردا على ذلك امر مشين وتحد للاخلاق والكرامة الانسانية".

واثار جونز غضبا دوليا العام الماضي بسبب خطته لحرق نسخ من القران في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ايلول على الولايات المتحدة.

وتراجع بعد مناشدات من الحكومة الأميركية ومسؤولين عالميين آخرين ولكنه رأس بعد ذلك محاكمة وهمية للقرآن في 20 مارس/اذار تضمنت حرق المصحف. ولم يلفت ذلك اهتمام وسائل الاعلام على نحو يذكر ولكن الصور على الانترنت كان لها صدى في العالم الاسلامي.

ودانت سلسلة من المسيحيين وزعماء المسلمين الأميركيين جونز وكنيسته الصغيرة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" التي يقال ان بها نحو 30 عضوا.

وقال جيوف تونيسليف مدير التحالف الانجيلي العالمي الذي يضم كنائس انجيلية في اكثر من 100 دولة ان "احدى المآسي الكبيرة لهذا كله هي ان كنيسة هامشية صغيرة يمكن ان تسبب مثل هذا الغضب".

"وسؤالي له هو لماذا تريد ان تدفع الناس لمثل هذا النوع من الرد مدركا ان هذه ربما تكون النتيجة".

ودعا مسؤولون حكوميون في باكستان وافغانستان السلطات الأميركية الى اعتقال جونز. ولكن انتقاده العلني للاسلام وما فعله بشأن القرآن امر مسموح به بموجب القوانين الأميركية التي تحمي حرية التعبير.

ودافع جونز عن حرق القرآن وقال ان رد الفعل في افغانستان "يثبت تماما ما نتحدث عنه".

"اذا آذاني جاري فذلك لا يعطيني الحق في اقتحام بيته وقتله".

وقال انه تلقى عدة مئات من التهديدات بالقتل منذ ان تحدث لاول مرة عن حرق القرآن في سبتمبر/ايلول مما دفعه الى حمل مسدس وتلقى دروس في الرماية.

واضاف ان الخوف بشأن الامان في الكنيسة جعل معظم مرتادي الكنيسة يحجمون عن الذهاب اليها. وقال "رأينا انخفاضا".

ولم يقل ما اذا كان ينوي حرق نسخة اخرى من المصحف خلال الاحتجاج المقبل الذي قال انه يجب عدم اعتباره هجوما على كل المسلمين.

واضاف "للمسلمين المسالمين الذين يعيشون في هذا الشارع اننا آسفون اذا كانت اعمالنا تسيء اليهم والتي اثق في انها كذلك. ولكن في نفس الوقت اننا لا نحاول مهاجمتهم".

"اننا نحاول ان نوضح جدا اننا ضد هذا العنصر الراديكالي".

وقال مسؤولون السبت ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب 83 اخرون في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان في ثاني ايام الاحتجاجات على قيام القس المتطرف تيري جونز باحراق مصحف أمام 50 شخصا في كنيسة بولاية فلوريدا في 20 مارس/اذار طبقا لموقعه على الانترنت.

كما ضرب هجوم انتحاري قاعدة عسكرية تابعة لحلف شمال الاطلسي في العاصمة كابول بعد يوم من اقتحام محتجين مقرا للامم المتحدة في مدينة مزار الشريف بشمال البلاد وقتلوا ما لا يقل عن سبعة من الموظفين الدوليين في ادمى هجوم ضد المنظمة الدولية في افغانستان.

وقال اوباما "ليس هناك دين يسمح بذبح وقطع رؤوس ابرياء وليس هناك تبرير لمثل هذا العمل المخزي والمؤسف".