الالكسو تحذر من الظلامية في المجتمعات العربية

منطق التعصب: من ليس معنا فهو كافر

تونس - استنكرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) الجمعة تفشي "السلوكيات المتطرفة والظلامية" الناجمة عن "التعصب والغلو" في المجتمعات العربية، تزامن مع ما تشهده المنطقة من انتفاضات وثورات، ودعت للتصدي لها.

وقالت الالكسو في بيان "تجري في البلدان العربية التي تعرف حاليا ثورات وانتفاضات شعبية وتحولات سياسية احداث ناتجة عن التعصب والغلو كمنع المثقفين والمبدعين من القيام بانشطتهم (..) واحيانا الاعتداء على بعض الفضاءات الثقافية".

واعربت المنظمة التابعة للجامعة العربية وتتخذ من تونس مقرا لها، عن "استيائها الشديد لما يقوم به المتطرفون في دور العبادة من اقحام الحراك السياسي والتشدد العقائدي واستخدام العنف" في اشارة الى خطب بعض ائمة الجوامع لا سيما في تونس ومصر واليمن.

واهابت الالكسو بكل الاطراف السياسية ونشطاء المجتمع المدني "استنكار التطرف الديني" ودعتهم الى "التنديد بالعنف والعمل بكل ما اوتيوا من قوة معنوية وسياسية للحيلولة دون تفشي الظلامية في المجتمعات العربية" والعمل على "تكريس مبدأ المواطنة واحترام الاخر وتطوير الحياة السياسية والاجتماعية على اسس سليمة".

وذكرت المنظمة بما "تبذله من جهود مختلفة لنشر ثقافة التنوير ومبادئ التعايش السلمي وغرس قيم التسامح بين الحضارات والثقافات والاديان والمذاهب وحماية الأقليات".

وكانت وزارة الشؤون الدينية في تونس قد دعت الخميس الائمة الخطباء الى ضرورة الالتزام في خطبهم باخلاقيات الخطاب الديني وبآداب المساجد والابتعاد عن النيل من اعراض الناس.

كما دعتهم الى عدم "التدخل في توجيه الحياة السياسية والابتعاد عن الدعوة الى التحزب واشاعة الفتن واستغلال بيوت الله لغايات خارجة عن مشمولاتها".

وتأتي هذه الدعوة على خلفية ما شهدته بعض الجوامع في عدد من المدن التونسية من فوضى واستغلال سياسي.

كما اشتكى عدد من المثقفين مرارا من محاولات بعض المتطرفين منعهم من القيام بانشطة ثقافية، لا سيما في احد مخيمات اللاجئين في بنقرادان القريبة من الحدود التونسية الليبية، بحجة انها "كفر".

وتظاهر بعد ظهر الجمعة في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة التونسية وسط اجراءات امنية مشددة، بضع مئات من الاصوليين الاسلاميين رافعين شعارات تدعو الى "فرض" الحجاب والنقاب وحرية الممارسة الدينية ورفض العلمانية.