رجالك يا شام: الحكاية الشعبية بعيدا عن التأريخ السياسي

'توليفة لأكثر من حكاية يجمعها الخيال الشعبي'

دمشق – يتابع المخرج السوري علاء الدين كوكش تصوير مسلسل "رجالك يا شام" في أحد أحياء دمشق القديمة.

وتدور أحداث المسلسل الذي ينتمي لأعمال البيئة الشامية بمدينة دمشق في ثلاثينيات القرن الماضي "حيث ينحى باتجاه عوالم الحكاية الشعبية وشخصياتها الإنسانية، بعيداً عن عالم التاريخ والتأريخ السياسي بالنسبة للبيئة الدمشقية" كما يعبّر مخرج العمل.

ويضيف كوكش لموقع "سيريا نيوز": "العمل يقدم توليفة لأكثر من حكاية، تجمع فيه الخيال الشعبي الذي لا نجده إلا في الكتب".

والعمل من تأليف طلال المارديني وإنتاج شركة غزال للإنتاج الفني، ويشارك به عدد من نجوم الدراما السورية منهم رشيد عساف ومنى واصف وقصي خولي وميلاد يوسف وأسعد فضة وميسون أبو أسعد وليليا الأطرش وغيرهم.

ويشير كوكش إلى احتمال وجود جزء ثاني للعمل، ويضيف "جماهيرية العمل هي التي تفرض على الشركة المنتجة أن يكون هناك سلسلة من الأجزاء، لاسيما أن في 'رجالك يا شام' النهاية ستبقى مفتوحة، لذلك سيكون احتمال لجزء ثاني في حال لاقى النجاح".

ويقول الفنان رشيد عساف الذي يشارك للمرة الأولى في الدراما الشامية إن العمل "لا يشبه غيره من الأعمال الدمشقية فهو يصور العلاقات الإنسانية بطابع معاصر مع المحافظة على الحالة التراثية والتاريخية، إضافة إلى أن كاتب العمل شاب كتب النص بطريقة مميزة جداً".

وعن دوره يقول عساف "أجسد شخصية الزعيم 'نوري' الذي يأخذ الزعامة بعد عمه، ويعيش في حالة صراع مع 'عبود' الشاب اليتيم الذي يكون مظلوماً ولا يتبين هذا إلا في نهاية العمل".

ويقول الكاتب طلال مارديني إن العمل "دراما دمشقية تجري أحداثها في دمشق في مطلع القرن التاسع عشر وتحكي عن حي الساروجة والعلاقات الاجتماعية بين الأسر الدمشقية والعادات والقيم السائدة آنذاك، لافتاً أنه "ابتعد عن التوثيق التاريخي لتراث المدينة العريقة، مما يجعله حراً في المبالغة التي تحتملها شخصيات العمل، وبما لا يخرج عن الإطار المنطقي للشخصيات".

ويؤكد مارديني إنه يشارك في العمل بدور فارس، وهو "شاب 'قبضاي' لكنه في نفس الوقت يعاني الكثير من المشاكل التي تزعج عائلته، فيحاول امتصاص وتحمّل الكثير من المواقف".

ويجسد الفنان ميلاد يوسف في العمل شخصية ياسين "أستاذ همّه نشر العلم وتثقيف من حوله، لديه أحلام كبيرة، تربطه علاقة حب مع فتاة لكنهما يحاولان أن يتصرفا ضمن ضوابط تلك الفترة".

ويقول يوسف "ما يميز العمل أنه له خصوصية ويختلف عما قدمته من أعمال تنتمي للبيئة الشامية، فهو يضعنا في شكل العلاقات الحياتية في تلك الفترة".