خطاب الرئيس سيضع سوريا في مفترق الطرق

الشعب ينتظر خطاب الزعيم

دمشق – يلقي الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء كلمة هي الاولى منذ بدء موجة التظاهرات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا منذ فترة حكمه الممتدة منذ 11 عاما يتحدث فيها عن برنامج الاصلاح التي وعدت به القيادة لتهدئة الاحتجاجات.

ويترقب السوريون خطاب الاسد ويتوقعون ان يعلن خلاله عن إصلاحات منتظرة، ستضع الناس في هذا البلد أمام احتمالين: إما قبولها ثم السير في تنفيذ الإصلاح، أو رفضها والتصعيد في اتجاه التغيير.

وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الرئيس السوري "يلقي اليوم خطابا هاما موجها إلى الشعب السوري يتناول فيه القضايا الداخلية والأحداث الأخيرة في سورية".

وكان مسؤول سوري كبير رفض الكشف عن اسمه اعلن الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان الاسد برس الثلاثاء ان الرئيس السوري سيلقي كلمة صباح الاربعاء في مجلس الشعب.

واضاف "من المنتظر ان يقدم الاسد خلال كلمته برنامج الاصلاح" الذي وعدت به السلطات السورية الخميس، من دون الادلاء بالمزيد من التفاصيل.

ويلقي الرئيس كلمته عند الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي (11:30 تغ).

وتاتي كلمة الاسد غداة موافقته على "استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطري وتكليفها بتسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة"التي سيكون من مهاما البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات.

وراس عطري منذ 2003 الحكومة السورية التي اجرى عليها عدة تعديلات منذ ذلك التاريخ.

وفي هذا الصدد كتبت صحيفة "تشرين" الحكومية في افتتاحيتها ان "الاجندة الوطنية لمشروع الاصلاح التي تطلبت هذه المطالب منذ سنوات لا تزال تتضمن ما هو اكثر عمقا وحاجة في السياقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى في قضايا تتعلق بالحياة اليومية ومعاملات الناس بعضهم مع بعضهم الاخر ومع الجهات الحكومية".

واضافت "ان اعمال المعايير الصارمة في هذه الخيارات الجديدة لجميع المناصب الحكومية يجب ان يكون على اساس من الكفاءة والنزاهة والقدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه ومتابعة انعكاساته على واقع الحياة السورية بكل تفاصيلها".

وياتي خطاب الرئيس السوري ايضا غداة مسيرات شهدتها دمشق وعدد من المدن السورية تاييدا للاسد وللتاكيد على الوحدة الوطنية وفشل "المشروع الطائفي" الذي تتعرض له بلادهم.

وكانت المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان حملت الاحد الاصوليين الاسلاميين مسؤولية اعمال العنف الاخيرة التي وقعت في سوريا، والتي اعتبرت انها تستهدف ضرب التعايش الديني فيها، مؤكدة ان هذه المحاولة ستفشل "كما فشلت محاولات اخرى في السابق".

ويتألف سكان سوريا من غالبية سنية واقليات علوية ودرزية ومسيحية.

واعتبرت الولايات المتحدة الثلاثاء ان بشار الاسد "على مفترق طرق". وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية "نعتقد ان الرئيس الاسد على مفترق طرق. انه يؤكد منذ اكثر من عقد انه اصلاحي لكنه لم يحقق تقدما مهما فيما يتعلق بالاصلاحات السياسية".

واضاف "ندعوه بالحاح الى الاستجابة لمطالب وتطلعات الشعب السوري".

من جهتها، دانت فرنسا على لسان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الثلاثاء "استخدام العنف في قمع التظاهرات الشعبية". وقال جوبيه "ندعو الى اصلاحات لان هذا بالتأكيد ما يريده الشعب، والى حوار".

وقد تولى بشار الاسد رئاسة سوريا عام 2000 عقب رحيل والده حافظ الاسد الذي كان يقود البلاد بقبضة من حديد منذ 1970.