فلسطين وتركيا ومصر يفوزون بجوائز مهرجان القاهرة للأفلام الوثائقية

كتب ـ محمد الحمامصي
سينما الإنترنت

حصدت أفلام "درجات السجن" (فلسطين)، و"مستقبل القهوة" )تركيا)، و"مفروزة" (مصر)، "وانتفاضات انتفاضات" (مصر) على جوائز مهرجان القاهرة للأفلام الوثائقية الذي نظمته الجامعة الأميركية بالقاهرة في الفترة من 20-27 مارس/آذار الجاري.

فيلم "درجات السجن" من إخراج أمل بشارة ونضال الأزرق، حصل على جائزة "الجمهور،" ويتناول كيفية تعامل المجتمع الفلسطيني مع الاعتقالات المتكررة للصغار والكبار في ظل الاحتلال الإسرائيلي. بينما حصل فيلم "مستقبل القهوة" من إخراج زينب ديرم جيزل على جائزة "الأمم المجاورة،" ويطرح الفيلم محاولة تركيا عبر العقود الماضية بأن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي، ويتم الربط بين توقعات السياسيين في هذا الإطار وممارسات قراءة الفنجان المعروفة في تركيا، فيما حصل فيلم "مفروزة " من إخراج ايمانويل ديموريس على جائزة "صحوة مصر،" ويتناول الفيلم الصراعات اليومية لسكان حي مفروزة بالإسكندرية.

أما جائزة "الثورة،" فقد كانت من نصيب "انتفاضات .. انتفاضات،" المشروع الذي يضم ثلاثة مقاطع فيديو تتناول ثورة 25 يناير في مصر، ويضم عدداً من صناع الفيلم، وقد تسلمت هذه الجائزة ياسمينا متولي.

ومن بين الأفلام الوثائقية المتميزة التي تم عرضها خلال فترة المهرجان "أحلام القمامة" الذي يتناول حياة ثلاث شباب مراهقين يعيشون في أكبر قرية للقمامة في العالم وهي منطقة الزبالين، والفيلم التجريبي Camelrama”"، وفيلم “Walls” الذي يتناول التجربة التركية بعد سقوط حائط برلين، وفيلم Fashioning Faith" " الذي يتناول موضوع الأزياء الإسلامية في مدينة نيويورك، وفيلم "Still" الذي يلقي الضوء على التوتر في قبرص، وفيلم “Imperial Outposts”الذي يتناول تاريخ وجود القواعد العسكرية الأميركية في تركيا. كما ضم المهرجان فيلمين يطرحان فكرة الوعي السياسي الإيراني وهما Plastic Flowers Never Die ويتناول إحياء ذكرى الشهداء الإيرانيين والمناخ الاجتماعي الذي يدفع الملايين للموت في إيران، وفيلم "Voices of the Unheard" الذي يعرض مجموعة متنوعة من الآراء المعاصرة بإيران.

وكان اليوم الأخير للمهرجان قد شهد عروضا لعدة مقطوعات فيديو عن ثورة 25 يناير والتي تم بثها عن طريق الإنترنت، وحلقة نقاش حول التحديات التي تواجه توثيق الثورة في وقت حدوثها، ومحاضرة ألقاها د. حميد نفيسي بعنوان "سينما الإنترنت في إيران،" ناقش فيها دور سينما الإنترنت والأفلام المستقلة في التأثير على الواقع السياسي في إيران.

يذكر أن المهرجان تم تنظيمه من قبل قسم علوم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعلم النفس والمصريات بالجامعة الأميركية بالقاهرة. وتضمن المهرجان مجموعة كبيرة من الأفلام من مختلف دول المنطقة التي تعالج القضايا المصرية والفلسطينية والإيرانية، بجانب مشاركة أفلام وثائقية أخرى متميزة من تركيا والسودان.

ويقول مارك ويستمورلاند، أستاذ الأنثروبولوجيا بالجامعة ومخرج الأفلام الوثائقية ومدير المهرجان: "لقد أعرب الكثير من الجمهور خلال فترة المهرجان عن تقديرهم للحصول على فرصة مشاهدة أفلام وثائقية قيمة." وأعرب ويستمورلاند عن حماسه تجاه مهرجان العام القادم، الذي من المقترح أن يتناول الثورات التي يشهدها الشرق الأوسط، موضحاً، أن بعض المخرجين قد بدأوا بالفعل في عمل أفلام تتناول الثورة.