الأسد يقيل حكومته، والمسيرات الموالية تعم المدن السورية

رد على درعا واللاذقية

دمشق - وافق الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء على استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطري، حسبما اعلن التلفزيون السوري على شريط اخباري.

ويراس عطري منذ 2003 الحكومة السورية التي اجرى عليها عدة تعديلات منذ ذلك التاريخ.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد "قبل اليوم استقالة الحكومة برئاسة المهندس محمد ناجي عطري وكلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة".

وسيكون من مهام الحكومة الجديدة البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات التي اعلنت عنها القيادة السورية الخميس لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها سوريا.

واعلنت السلطات انها اتخذت قرار الغاء قانون الطوارئ القائم منذ 1963 ووعدت باجراءات لمكافحة الفساد.

وكان مسؤول سوري رفيع المستوى افاد ان "الحكومة السورية ستقدم استقالتها اليوم الثلاثاء وسيتم تشكيل حكومة جديدة" قبل نهاية الاسبوع.

وقال المسؤول ان الحكومة التي يترأسها محمد ناجي عطري منذ عام 2003 ستقدم استقالتها الثلاثاء وسيتم تشكيل حكومة جديدة "خلال 24 ساعة".

ويأتي هذا الاجراء بينما يواجه نظام الاسد ضغوطاً شعبية لم يسبق لها مثيل خلال فترة حكمه، واعلنت الحكومة سلسلة من الاصلاحات لتهدئة الاحتجاجات.

من جهة ثانية نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" الثلاثاء عن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان الاسد "سيلقي كلمة هامة خلال اليومين القادمين تطمئن كل ابناء الشعب".

كما أعلن مصدر رسمي سوري الاثنين ان مسيرات "دعم وتأييد للرئيس السوري بشار الاسد ستجري الثلاثاء في جميع المدن السورية".

وقالت مديرة التلفزيون السوري ريم حداد ان "المواطنين سيقومون (الثلاثاء) بمسيرات دعم وتاييد للرئيس السوري وللبلاد".

كما دعت نقابات مهنية عدة اعضاءها الى المشاركة في هذه المسيرات في مختلف المدن السورية.

وانشأ مناصرون للرئيس السوري صفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" دعوا فيه الى المشاركة في هذه المسيرات، فيما ينوي الرئيس السوري انهاء العمل بقانون الطوارئ المطبق منذ العام 1963.

ويواجه نظام الاسد ضغوطا شعبية لم يسبق لها مثيل خلال فترة حكمه، واعلنت الحكومة سلسلة من الاصلاحات لتهدئة الاحتجاجات.

وأطلقت القوات السورية النار في الهواء الاثنين لتفريق احتجاج مؤيد للديمقراطية في مدينة درعا الجنوبية حيث يريد الاصلاحيون الاطاحة بحكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما.

وقتل أكثر من 60 شخصا حتى الان في الحملة التي تشنها السلطات في المدينة الواقعة على الحدود الاردنية والتي تمثل أخطر تحد للرئيس بشار الاسد. وقال سكان من المدينة ان قناصة قوات الامن تنتشر فوق اسطح البنايات.

ولم يعلق الاسد علانية على الاحتجاجات التي امتدت لمدينة اللاذقية الساحلية ولمدينة حماة بوسط سوريا لكن مسؤولين يقولون انه سيلقي كلمة خلال اليومين القادمين.

وتعرضت حملة الاسد ضد من يقول مسؤولوه انها جماعات مسلحة ادانة دولية في الوقت الذي يتحدى فيه محتجون شجعتهم انتفاضتان في تونس ومصر النظام الامني في واحدة من أكثر الدول العربية التي تمارس الرقابة المشددة.

من جانب آخر، اكد مثقفون وحقوقيون سوريون في بيان يحمل اسم "العهد الوطني"، ضرورة "بناء الدولة الديموقراطية المدنية" و"احترام التنوع" و"عدم استخدام العنف تحت اي ظرف كان".

وبين موقعي البيان الثلاثاء المفكر صادق جلال العظم والمخرجان محمد ملص وسمير ذكرى ورسام الكاريكاتير علي فرزات.

كما وقعه ناشطون سياسيون وفي مجال حقوق الانسان بينهم هيثم المالح وعارف دليلة وميشال كيلو وفداء اكرم الحوراني وورياض سيف وعبد الكريم ريحاوي وحسين العودات وعبد الحميد درويش وغسان نجار ورزان زيتونة ومنتهى سلطان الاطرش.

واكد موقعو البيان ضرورة "السعي المشترك لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية المدنية الحديثة التي تضمن المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وحرية الافراد".

ودعوا الى "احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل اطياف الشعب السوري وعدم السماح تحت اي ظرف ولاي كان بالاساءة اليها او بانتهاكها".

كما شددوا على ضرورة "التشجيع بالقول والفعل على التواصل والتفاعل الودي والايجابي السلمي والاخوي بين جميع الوان واطياف الشعب السوري بلا استثناء".

وطالب موقعون البيان "بعدم السماح بما من شأنه اثارة الفرقة او الخلاف او التوتر او البغضاء بينها وعدم ممارسة او القبول بممارسة اية سياسات تمييزية او اقصائية او مجحفة ضد اي طائفة او جماعة اثنية سورية".

ونادى الموقعون "بعدم استخدام العنف او القبول باستخدامه تحت اي ظرف كان (...) والحفاظ على امن وكرامة وحرية كل اطياف الشعب السوري"، مؤكدا ضرورة "الامتناع عن وادانة كافة الأعمال والممارسات غير القانونية التي تثير المواطنين ضد بعضهم البعض".