ساعة ظلام على الأرض لإضاءة خطر التغير المناخي

سيدني - من مادلين كوري
ريدلي: 134 دولة ومنطقة تشارك في الحدث

من سيدني الى سيول ومن لندن الى ليما ومن دبي الى محطة ديفيس في انتركتيكا يتوقع ان يطفئ ملايين الاشخاص الانوار في العالم السبت لمدة ساعة بمناسبة التحرك المعروف باسم "ساعة الارض".

بدأت هذه الحركة في سيدني العام 2007 للفت الانتباه الى التغير المناخي الا انها تضم راهنا اشخاصا من العالم باسره يطفئون النور لمدة ساعة لخفض استهلاك الطاقة.

وقال احد مؤسسي الحدث والمدير التنفيذي له اندي ريدلي السبت "انها ساعة واحدة في يوم واحد من السنة".

واضاف "ان الاقتصاد في استهلاك التيار الكهربائي في تلك الساعة ليس المهم. بل معنى هذا التحرك وهو ان نظهر ما يمكننا تحقيقه عندما نتحد".

واكد ريدلي ان 134 دولة او منطقة تشارك في الحدث مع قيام مجموعات عدة باستغلال هذه الساعة في هذه السنة للتضامن مع اليابان التي ضربها زلزال مدمر تلاه تسونامي هائل في 11 اذار/مارس.

في اسكتلندا ستعزف موسيقى جنائزية احياء لذكرى الالاف الذين قضوا في هذه الكارثة الطبيعية في حين ان مجموعة تتسلق جسر هاربور بريدج في سيدني واخرى في منطقة انتركتيكا ستقفان دقيقة صمت على الضحايا.

واكد ريدلي ان مئات الملايين شاركوا في الحدث العام 2010 ويأمل ان يكون التجاوب مماثلا هذه السنة عندما ستغرق معالم شهيرة في العالم في الظلمة مثل برج خليفة في دبي وهو اطول برج في العالم وساحة تايمز سكوير في نيويورك ومعلم "لندن آي" و تمثال المسيح الفادي في ريو دي جانيرو.

و"ساعة الارض" اعتمدت في الاساس كتحرك رمزي للفت انتباه الناس الى الاستخدام اليومي للطاقة ثم تحولت الى حدث عالمي. وهذه الساعة ستطبق هذه السنة عند الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي عبر العالم.

وحث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الناس الى الاحتفال بهذا التحرك المشترك بهدف "حماية الارض وتأمين الرفاه للبشرية".

واضاف "ينبغي ان نستخدم الستين دقيقة هذه لمساعدة العالم على رؤية النور". وينطلق الحدث في المحيط الهادئ في فيجي ونيوزيلندا واستراليا لينتقل بعدها الى آسيا فاوروبا وافريقيا والقارة الاميركية.

وقالت رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد من مقر البرلمان في كانبيرا الذي ستطفأ انواره "ان الفترة البسيطة والمعبرة لاطفاء النور لمدة ساعة للتحرك على صعيد التغير المناخي، انطلقت من سيدني وعمت العالم باسره".

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان تقاسم المسؤولية هو المفتاح لمكافحة التغير المناخي واصفا "ساعة الارض" بانها رمز هائل للتضامن العالمي ومثال عظيم للالتزام الدولي".

وستركز "ساعة الارض" هذه السنة على الربط بين الناس عبر الانترنت حتى يتمكنوا من استلهام تجارب بعضهم البعض لعدم الاكتفاء بهذه الساعة والالتزام بحماية البيئة على ما اوضح ريدلي.

وطلب المنظمون من المشاركين الالتزام بتحرك كبير او صغير يحققونه طوال السنة لمساعدة الارض.

واقر رديلي انه لم يكن ليتوقع ان تتحول مبادرة "ساعة الارض" الى هذه الحركة الواسعة.

وختم يقول "لم نتصور في البداية ان التحرك سيكون على النطاق الواسع الذي بلغه الان. وكذلك لم نكن نتوقع ان يضم هذا التنوع الثقافي متجاوزا الحدود والقوميات والديانات".