مصر تنأى بنفسها عن النزاع في ليبيا

القاهرة لا تعتزم التدخل

القاهرة - اكدت مصر مجددا الخميس انها لا تعتزم التدخل في النزاع الليبي وعللت ذلك بقلقها على امن مواطنيها المقيمين في هذا البلد، بحسب مصادر اميركية ودبلوماسية.

وتناول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الملف الليبي خلال لقاءاته مع المسؤولين المصريين الاربعاء والخميس فيما تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون الى تأمين اوسع دعم ممكن في العالم العربي لعملياتها العسكرية في ليبيا.

وقال الناطق باسم غيتس، جيف مورال للصحفيين ان المسؤولين المصريين لم يبدوا اعتراضا على العمليات في ليبيا ولكنهم اشاروا الى الجالية المصرية الكبيرة الموجودة في هذا البلد لتبرير حذرهم.

واضاف "انهم يدركون تماما ان اعدادا كبيرو من مواطنيهم تقيم في ليبيا وهم قلقون بشكل واضح على اوضاعهم ولكن هذا القلق ليس من عملياتنا وانما من امكانية تعرضهم لاعمال انتقامية من قبل (العقيد الليبي معمر) القذافي.

والتقى غيتس رئيس الوزراء عصام شرف والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يمسك بزمام السلطة في مصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي.

واوضح دبلوماسي غربي طالبا عدم الافصاح عن اسمه ان القاهرة لا تعتزم التدخل الى جوار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تقود الجهود لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا وحماية المدنيين.

وقال هذا الدبلوماسي "اعتقد ان المصريين كانوا واضحين جدا وهم لا يعتزمون التدخل في النزاع في ليبيا" موضحا ان مصير رعاياهم في ليبيا هو "مصدر قلقهم الرئيسي".

واضاف الدبلوماسي انه ليس لديه معلومات عن محاولة القاهرة تسليح المعارضة الليبية.

وكانت صحيفة وول ستريت جرنال كتبت الجمعة ان مصر ستزود المعارضين الليبيين اسلحة خفيفة لمحاربة القوات الموالية للقذافي على الرغم من الحظر على الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة في 26 شباط/فبراير الماضي.

ويقدر عدد المصريين الذين كانوا يقيمون في ليبيا قبل بدء النزاع بمليون ونصف المليون شخص، وعاد منهم عشرات الالاف الى مصر منذ بدء التظاهرات المعادية للقذافي 15 شباط/فبراير الماضي.