انتقاد العملية الأميركية في ليبيا يتكرس في الكونغرس

ما هو مقياسك للنجاح في ليبيا؟

واشنطن - شدد جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي من انتقاداته للرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بتكلفة العملية العسكرية في ليبيا ومن سيتولى قيادتها واستراتيجية الخروج من هناك.

وسأل بينر وهو جمهوري الرئيس الديمقراطي في رسالة الاربعاء كيف سيقيم نجاح العملية في ليبيا وما اذا كان ذلك يستوجب رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي قبل انتهاء العملية العسكرية الأميركية هناك.

ويواجه أوباما عدم ارتياح متنام في الكونغرس بشأن العملية الليبية التي تسعى الولايات المتحدة لتسليم قيادتها الى دول متحالفة خلال الايام المقبلة.

ولم يعترض الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الأميركي على فكرة حماية المدنيين في ليبيا من هجمات قوات القذافي. لكنه أسهب في مخاوف تحدث عنها في البداية الاحد الماضي عن عدم توضيح طبيعة المهمة وعدم اجراء مشاورات بشأنها.

وسأل بينر أوباما أيضا في الرسالة عما اذا كانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد وضعت تقييما للتكلفة المالية للمهمة والى متى ستظل القوات الأميركية مشاركة فيها بعد ان تتخلى عن القيادة وما اذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بدور أكبر أو أصغر في حالة انهيار التحالف الحالي الذي يقوم بالعملية.

وكتب بينر في رسالته لاوباما "أحترم سلطتك كقائد أعلى للقوات المسلحة وأدعم قواتنا وهي تقوم بمهمتها".

"لكني وأعضاء كثيرين في مجلس النواب قلقون من وضع موارد الجيش الأميركي في حرب دون تقديم تحديد واضح للشعب الأميركي وللكونغرس وقواتنا لطبيعة المهمة في ليبيا وما هو الدور الأميركي لتحقيق هذه المهمة".

وكان الرئيس الأميركي قد كتب للكونغرس الاثنين قائلا ان الضربات الجوية الموجهة الى قوات الحكومة الليبية والدفاعات الجوية هدفها منع وقوع كارثة انسانية في ليبيا.

وبدأت العملية السبت بعد ان وافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة الخميس على اقامة حظر جوي فوق ليبيا.

وكان من الاسئلة الهامة التي طرحها رئيس مجلس النواب على أوباما سؤال عما اذا كان الرئيس الأميركي يرى بقاء القذافي في الحكم مقبولا بعد انتهاء العملية العسكرية ضد قواته واذا كان ذلك غير مقبول "كيف سينحى عن السلطة؟"

ومضى بينر يسأل أوباما "ما هو مقياسك للنجاح في ليبيا؟"

وأشار بينر انه على الرغم من ان أوباما تحدث عن ضرورة رحيل القذافي الا ان قرار الامم المتحدة لم ينص على ذلك.

وتابع بينر أن قرار مجلس الامن الذي يسمح بالتدخل العسكري في ليبيا "ليس بديلا عن الاستراتيجية السياسية والعسكرية الأميركية".

وذكر بينر انه على الرغم من ان ادارة أوباما "تشاورت بكثافة" مع منظمات خارجية مثل جامعة الدول العربية والامم المتحدة الا انها قدمت عرضا "محدودا وفي أحيان متناقضا" عن المهمة للشعب الأميركي.

وقال مساعد في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون ان لجنة العلاقات الخارجية في المجلس دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون او مسؤولا اخر للحديث عن الازمة في ليبيا الاسبوع القادم.

وفي مجلس الشيوخ الأميركي الذي يشكل فيه الديمقراطيون اغلبية طلب السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار من السناتور الديمقراطي جون كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية عقد جلسة خاصة لمناقشة التدخل في ليبيا لمعرفة الاهداف والاستراتيجية.