أبناء وأحفاد صالح يطالبونه التنحي

بقلم: فيصل الصفواني

يخطئ كثيرا من يعتقد ان الرئيس اليمني مجرد من مشاعر الأبوة وأحاسيس الإنسانية، في مجال حياته الشخصية لذلك قررت ان اخاطب مشاعر الاب وضمير الانسان في شخص علي عبدالله صالح، ويغريني أملا كبيرا ان اجد فيه من حرص الأب الحنون على مستقبل أبنائه وأحفاده، ما يدفعه لفعل ما ينبغي عليه فعله عاجلا بدون قرارا مسبقا.

الآن فقط يجب ان نبتعد جميعا عن الرئيس صالح ونكف عن مخاطبته والتعامل معه لكي نتمكن من تقليل حجم الخسائر، واكثر انسان مطالب ان يدير ظهره للرئيس صالح، هو علي عبدالله صالح نفسه لكي يتمكن من تنفيذ مبادرته الابوية المتمثلة باجراء واحد يتخذه كاب وليس كرئيس.

هذه ليست مبادرة احزاب سياسية ولا مبادرة شباب مرابطين في ساحات الاعتصام ولا مبادرة جهات خارجية، إنها مبادرة اقرب المقربين اليه، وهيا ملزمة التنفيذ للرجل، لا تحتاج التزام دستوري ولا تخضع لمعايير سياسية لانها لا تعني الا علي عبدالله صالح وحده ولا ترتبط الا بمستقبل اسرته خصوصا الاطفال من احفاده والبنات من ابنائه.

إلا ان الابناء (الأولاد) قد يكونون غير معنيون بالمبادرة لارتباطهم بالسلطة وإنغماسهم في اسرها القاتل بالاضافة الى رغبتهم غير الواعية في المقامرة، الامر الذي قد يدفعهم الى تكرار تجربة ابناء العقيد القذافي.

لكن المتضررين الحقيقيين من مكابرة صالح على البقاء في الرئاسة هم احفاد الاطفال وبناته، نعم بنات صالح اللائي لم يسئن لاي يمني من قبل ولم نسمع عنهن الا كل خير، ومن حقهن علينا ان نقحم انفسنا في شان الرجل الاسري ونخاطب فيه وجدان الاب وضمير الانسان الحريص على مستقبل بناته ونفسية احفاده، واخص بالذكر البنات لانهن بعيدات عن مواقع السلطة وترف الرئاسة ومزيدا من ارتكاب الجرائم في حق الشباب سيجعلهن غير قادرات في المستقبل على الظهور حتى أمام النساء اليمنيات.

ويجب ان تعلم انه لم يعد بحوزتك ما تودعه في رصيد ابنائك واحفاد من الاعمال الانسانية سوى ان تفاجئهم وايانا جميعا برحيلك قبل صباح الجمعة موعد الزحف المقرر من ساحة التغير الى قصر النهدين.

واكثر ما نخشاه ان يقدم بعض من حولك على ارتكاب جرائم قتل واباده في حق الشباب اليمنيين العازمين على تنحيتك واسقاط نظام حكمك ليس كرها في شخصك ولكنها حتمية التغير، وربما يحدث ذلك بدون علمك بهدف توريطك اكثر في ادانة لن تجد بعدها أي انسان يمني قادر على التعاطف معك مهما كانت المبررات.

ونأمل منك ان تترك لأحفادك وبناتك ما يعتزون به بعد رحيلك من السلطة، وفر لهم القدر الأكبر من الشعور بالانتماء الى اليمن امنح كل واحدة من بناتك فرصة ان تظهر فيما بعد على أي يمني وهي معتزة انها ابنة علي عبدالله صالح الذي رحل من السلطة حقنا لدماء اليمنيين، لا تجعل أطفالك يذرفون الدموع ويشعرون بالهزيمة والانكسار وهم يشاهدونك مرتديا قناع تنفيذ حكم الإعدام.

حاول هذه المرة ان تفكر بمسؤولية الاب تجاه ابنائه وتصرف تصرف الرجل الشجاع اجلالا وتقديرا لاولادك وبناتك لا تتجاهلهم كلما تجاهلت اطفال اليمن وشبابها المرابطين في ساحات الاعتصام.

صدقني لم يعد بوسعك ما تقدمه سوى ان ترحل خلال 24 ساعة، فلم يعد بإمكانك فعل أي شي غير القتل واراقة الدماء.

وبدون ان تخبر من حولك، فقد خدمتهم كثيرا وأصغيت لهم كثيرا واستفادوا منك كثيرا، وهم عازمون على التمادي في توريطك بإعمال القتل وجرائم الإبادة حتى يصنعون لك مصيرا مماثلا لصدام حسين او العقيد القذافي، وستجدهم بعد ذلك يتسابقون على التصريحات الصحفية والمقابلات التلفزيونية يذكرون مساوئك وسيضيفون عليها الكثير من الافتراءات، فلماذا لا تفوت عليهم الفرصة من الان وتسجل انتصارا حقيقيا لمن حولك من الأحفاد والأبناء فهم أولى بإخلاصك ألان.

فيصل الصفواني