فنانون أردنيون ضد 'التآمر على الفن والإبداع الأردني'

'الفنان الاردني مليء بالإحباط والسوداوية والانكسارات'

عمان – طالب مثقفون وفنانون اردنيون بتوفير الظروف الملائمة لايجاد ابداع اردني قادر على تجسيد البيئة والشخصية الاردنية والوصول بها الى مكانة لائقة في المشهد الابداعي الانساني.

ولفت عدد من رؤساء النقابات والراوبط الثقافية والفنية الى مجموعة من المطالب التي يجري الحوار حولها مع لجان حكومية خاصة مع ما اوردته الرسالة الملكية الى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت التي دعت الى تلبية مطالب ودعم حقوق المبدعين الاردنيين.

وقال رئيس رابطة الكتاب الاردنيين القاص سعود قبيلات ان الكتاب والفنانين يشكلون مكونا رئيسا من صناع الرأي ولديهم همومهم الاساسية التي لا تنفصل عن هموم المجتمع ولذلك فهم معنيون بدرجة كبيرة في الوصول الى اصلاح سياسي حقيقي وكامل يفضي الى حراك ديمقراطي نموذجي .

واضاف انه من الضروري توفير امكانيات الدعم للمشروعات الثقافية التي تعمل على تحفيز وتنشيط الابداع.

ورأى ان للكتاب الاردنيين مطالب وتطلعات سبق ان جرى الحوار فيها مع العديد من الحكومات الاردنية المتعاقبة وشكلت لجان لهذا الغرض حيث تمت الاستجابة لعدد منها ومازال هناك من المطالب التي يجري الحديث فيها مع لجنة مكونة من خمسة وزراء شكلت اخيرا للحوار مع رؤساء النقابات المهنية.

ويأمل قبيلات ان يجري تلبية تطلعات وامال المثقفين الاردنيين هذه المرة على ارض الواقع بعيدا عن دائرة الوعود والتمنيات.

نقيب الفنانين الاردنيين حسين الخطيب قال "اننا لا نستغرب ان تتوافق توجيهات الملك عبد الله الثاني مع الفنانين وهمومهم بعد ان نعينا الفن الاردني في الاحتفال بيوم الفنان الاردني ، فما طرحه جلالة الملك جزء من مكارمه تجاه المثقفين والفنانين الذين يسعون دائما الى نقل الصورة الحضارية الى العالم".

واضاف انه "بعد انتظار طويل وعسير، احتفلنا بيوم الفنان الأردني مع الموت وبين أحضانه خاصة ونحن نقف على مشارف يوم المسرح العالمي الذي يحتفل به العالم في كل عام بالكلمة الحرة، لذلك لم تكن مطالبنا بعيدة عن الواقع الذي يعيشه الفنان الاردني المليء بالإحباط والسوداوية والانكسارات".

ودعى المؤسسات المعنية وبالذات وزارة الثقافة ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون الى التفاعل مع ما طرحه الملك والتعامل مع الفنانين وقضاياهم بكل جدية وضمن المهام الموكولة اليها حتى يأخذ الفن الاردني دوره في الحياة ويشارك في عملية التنمية.

واكد الخطيب اهمية الاخذ بكل جدية بمطالب الفنانين واهمها انشاء صندوق لدعم الفنان الاردني سواء في مجالات الدراما او الموسيقى او الغناء تشرف عليه لجنة متخصصة من مختلف المعنيين بهدف دعم الدراما الاردنية والفن الاردني ضمن اسس متوازنة وعادلة "خاصة اننا في هذه الفترة مقبلون على شهر رمضان المبارك حيث تتزاحم الشاشات العربية على استقطاب المسلسلات العربية اذ يمكن ان يكون لنا حيز ضمن برامجها".

وأضاف "علينا ان لا نكون مكتوفي الايدي خلال الفترة المقبلة خاصة ان الفن الاردني الذي هو جزء من الكبرياء الوطني له الاسبقية في الوجود على الشاشات العربية وبالذات في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي".

وطالب الجهات المعنية ايضا بشمول نحو مئتي فنان من العاملين في المؤسسات الحكومية بعلاوة المهنة اضافة الى شمولهم بالتأمين الصحي من الدرجة الاولى ومنح السكن الملائم وتقديم الامتيازات الضرورية لهم في اطار من الحس بالمسؤولية الوطنية عند أصحاب القرار الثقافي الذين لا يتوجعون لتراجع دور الأردن الإبداعي والفني والثقافي على مساحة العالم العربي.

واضاف "شاهدنا قبل أيام موت الدراما الأردنية والموسيقى الأردنية والمسرح الأردني بسبب غياب الاهتمام الرسمي الحقيقي".

ودعى الفنانين والمبدعين والمثقفين الى وقفة صارمة في وجه التآمر على الفن والإبداع الأردني من اجل إلغاء الهوية وطمس معالم الإبداع والفن في الأردن، مؤكدا ان الفنانين سيستمرون في إعلاء صوتهم والوقوف "في وجه كل من يحاول تهميشنا وإلغاءنا وموتنا، وسنظل نصرخ بالكلمات نخطها بدمنا من أجل الوطن الذي يسكن فينا لكنهم أبواْ أن نسكن فيه".(بترا)